6
0
بهدف تشجيع عملية التصدير ...ورشة عمل حول الإجراءات المصرفية والجمركية والضريبية

نظمت وزارة التجارة وترقية الصادرات، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل حول الإجراءات المصرفية والجمركية والضريبية المتعلقة بالصادرات بقاعة دار الجزائر بقصر المعارض بالجزائر العاصمة.
بثينة ناصري
وقد انعقدت هذه الورشة بأبواب مغلقة بحضور وزيري التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني، والمالية لعزيز فايد، اللذان حاولا الاستجابة لمختلف الانشغالات والمشاكل التي يثيرها المصدرون على الصعيد المالي والمصرفي، والإجراءات الجمركية.
وعلى هامش هذه الورشة، طمأن وزير المالية لعزيز فايد المصدرين الجزائريين حول الإجراءات الضريبية المتخذة في سنة 2024 والتي من شأنها تسهيل عملياتهم التصديرية.
وكشف بذلك الوزير على جملة من الإجراءات الرئيسية المتخذة فيما يتعلق بالضرائب، وهو إلغاء الضريبة على النشاط المهني (TAP)، والتي يجب أن تتحملها الميزانية العمومية وكتعويض يتم استبداله بالضريبة الناتجة عن المحروقات.
وأشار إلى نص القانون الذي يحدد شروط وكيفية منح الأراضي الاقتصادية الواقعة ضمن الملك الخاص للدولة والمخصصة لإقامة المشاريع الاستثمارية، مؤكدا أنه سيتم التوقيع على هذا القانون وإصداره الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنه من المقرر تنظيم اجتماع يوم الثلاثاء في المجلس الشعبي الوطني حتى يتم "رفع جميع التحفظات".
تخفيض الضريبة وتقديم الدعم لمختلف القطاعات لتشجيع عملية التصدير
وأضاف فايد أن هناك أيضًا تخفيض في ضريبة القيمة المضافة على الأنشطة في القطاع الزراعي، منها تربية الدواجن وكذلك المنتجات الغذائية الزراعية المستوردة الأخرى.
وفي هذا الصدد، طمأن الوزير الفاعلين الاقتصاديين إلى أنه يمكنهم الآن الاستفادة من الدعم في عملياتهم وأنشطتهم التصديرية، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للحكومة هو "التصدير خارج المحروقات".
وأوضح أن الحكومة أصبحت على علم بهذا المبدأ وتقوم بإيجاد بديل له وهو الصادرات غير الهيدروكربونية، لتحقيق النجاح في هذا الرهان، كما تم وضع كل الآليات اللازمة للسير في هذا الاتجاه.
وأشار إلى دور شركة CAGEX (الشركة الجزائرية لتأمين ضمان الصادرات) التي شهدت زيادة رأسمالها الاجتماعي من 3 مليارات إلى 10 مليارات دولار.
وكشف وزير المالية، خلال كلمته الافتتاحية لهذه الورشة، أن قيمة الصادرات السلعية بلغت خلال النصف الأول من عام 2023، 26.4 مليار دولار، منها 23.9 مليار دولار مرتبطة بالمنتجات البترولية، وهو ما يمثل انخفاضا مقارنة مع عام 2022، حيث بلغت قيمة الصادرات السلعية خلال النصف الأول من العام 30.2 مليار دولار، منها 27 مليار دولار مرتبطة بالمنتجات النفطية.
حصيلة حجم الصادرات خلال السنوات الثلاثة الماضية
ولتفاصيل أكثر، قال الوزير إنه خلال السنوات الثلاث الماضية تم تسجيل تقلبات في حجم الصادرات باستثناء المنتجات البترولية لينتقل من 1.9 مليار دولار عام 2020 إلى 6 مليارات دولار عام 2022، وخلال النصف الأول من عام 2023 ارتفع حجم الصادرات وباستثناء المنتجات النفطية بلغت 2.5 مليار دولار (9.4% من إجمالي الصادرات)، مقابل 3.2 مليار دولار في النصف الأول من عام 2023. ونصف العام 2022 مسجلاً انخفاضاً بنسبة 22.4%. ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى انخفاض صادرات المنتجات شبه المصنعة (التي تمثل 80% من إجمالي الصادرات باستثناء المنتجات البترولية).
وفي ما يتعلق بالواردات، فقد سجلت ارتفاعا في النصف الأول من عام 2023 مقارنة بنفس الفترة من عام 2022، من 19.7 مليار دولار إلى 20.7 مليار دولار، أي بنسبة نمو 5.4%.
وبالتالي، سجل الميزان التجاري فائضاً قدره 5.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2023، مقارنة بـ 10.6 مليار دولار لنفس الفترة من عام 2022. وبذلك غطت الصادرات الواردات بنسبة 127.5% خلال النصف الأول من عام 2023، مقارنة بـ 153.7%. لنفس الفترة من العام السابق.
التصدير عملية تجارية وجب التعامل معها بحذر
من جانبه، أشار رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كامل مولى إلى أن فعل التصدير لا ينبغي أن يكون عملا جزائيا بل يجب أن يكون تجاريا، وأنه يجب تشجيع المصدرين على "اتخاذ الاحتياطات اللازمة للمخاطر، كما دعا إلى تعميم النصوص القانونية المتعلقة بمراقبة الصرف وفتح فروع للبنوك في الخارج مثل تلك الموجودة في داكار ونواكشط.

