كشفت نورية حفصي الأمنية العامة للإتحاد الوطني للنساء الجزائريات خلال افتتاح الندوة الوطنية التي عقدتها اليوم المنظمة تحت شعار “من تضحيات الشهيد إلى منجزات العهد الجديد”،أن هذا اليوم يأتي تتويجا لكل النشاطات التي تم تجسيدها في كل سنة عبر كل ولايات الوطن باختلافها ، من خلال التعبير عن ما تقدمه المرأة عندما يتعلق الأمر بالجزائر ، فالسيادة الوطنية تقول حفصي “مكسب هام لا يقاس بأي ثمن” و بالتالي شددت على ضرورة الحفاظ على الذاكرة و تعليمها للأجيال الصاعدة التي لم تعرف الكثير عن الثورة المجيدة و المحطات الجزائرية.
نزيهة سعودي
و أضافت رئيسة منظمة الإتحاد الوطني للنساء الجزائريات أن الشهداء والمجاهدين بما كان لهم من إيمان وما تحلوا به من إرادة وعزم وجلد مسنودين بشعب تصدوا لهجومات ولمظالم الإستدمار الفرنسي ، وتمكنوا بتوفيق من الله دحر أكبر حلف في عالم آنذاك ، فكتبت مآثرهم من ذهب على صفحات التاريخ.
و في ذات السياق أبرزت أن الجزائر على عتبة فجر جديد للصلح والتصالح و التصحيح مد فيه يد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للم الشمل على طريق الإصلاح من خلال إلتزامه بالأربع والخمسين التزاما ، وبعث العمل بعد الركود ، وبناء للثقة بعد الريبة في المعاملات ، وتمسكا للدولة بقرار السيد الرئيس بالتوجه الاجتماعي لسياستها المالية فبدأت بإعادة تأهيل البنى التحتية ودعمت بقوة اليد الفلاحية ، كما تم بعزم تقويم المنظومة الإقتصادية تضيف حفصي، وإزالة المحبطات والعراقيل البيروقراطية في التمكن من العقار الصناعي والتراخيص الإدارية .
الجزائر تراهن على الجانب الإقتصادي
كما ثمنت نورية حفصي تركيز الجزائر على الجانب الإقتصادي بتحريك عجلته المعطلة ورفع قدراته الإنتاجية ودعم المنتوج الوطني ، وفسح المجال للتصدير نحو الخارج ، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وبعثت الحركة في عديد المؤسسات المعطلة وحسن استغلال القدرات الطبيعية المتنوعة التي يزخر بها الوطن، مشيرة أن التجمد الدبلوماسي الذي دام لفترة طويلة والذي بقت فيه البلاد بعيدا عن العمل المشترك العربي والإفريقي قد تفطنت له الجزائر الجديدة وباستغلال وزنها الجيواستراتيجي الهام وموقعها الحيوي ومقوماتها المختلفة، متجهة لحفظ أمنها القومي و بالالتزام لمبادئها وحرية قرارها ، وسيادة أرضها فسجلت عودتها بقوة على الصعيد الخارجي ، وعملت على توازن التفاعلات في القضايا الإقليمية والدولية.
وختمت كلمتها مؤكدة أن الجزائر مدت يدها بعد العودة في كل الاتجاهات ، بإرادة حقة لتجاوز المحطات التاريخية المؤلمة ورغبة في احتواء المشكلات التقليدية، فحققت نجاحا باهرا في لم الشتات العربي بعقد الدورة العادية 31 لمنظمة الوحدة العربية ، والتوافق على متضمنات بيانها الختامي ، متمكنة من لم الشتات الفلسطيني خدمة للقضية ، مشيرة إلى نجاحها في صد محاولة دخول الكيان الصهيوني منظمة الاتحاد الإفريقي ، وفي لم شمل الأخوة الأعداء في جمهورية المالي وصمدت في مواقفها بوضع القضايا في سياقها في ظل مبادئ سياستها الخارجية التي تدفع مبدأ مسار ” تقرير المصير”.