14

0

ندوة تاريخية تخليدا لذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف

بواسطة: بركة نيوز

 

احتضن المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر، ندوة تاريخية تخليدا للذكرى الـ65 لمجزرة ساقية سيدي يوسف 08 فيفري 2023/1958 ، تحت شعار “مجزرة ساقية سيدي يوسف دماء امتزجت.. مشاعل توهجت.. وبشائر تجلّت”.

وذلك بهدف رسم صورة لأشكال التضامن والتآزر بين الشعبين، تخليد هذه الملحمة ومن خلالها مآثر الأسلاف من الشعبين، تقديم رؤية استشرافية للمستقبل على ضوء مايهدد هذا الفضاء المشترك.

قسوم فايزة

بالمناسبة وجه وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، كلمة قرأها نيابة عنه حميد بوشارف رئيس ديوان المجاهدين وجاء فيها: “نحن اليوم في محطة من المحطات التاريخية التي جمعت شعبين شقيقين تمثلت في أحداث شنيعة ألا وهي ذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف، التي امتزجت فيها دماء الجزائريين ودماء الإخوة التونسيين في مجزرة شنيعة ارتكبها الإستعمار الفرنسي في مثل هذا اليوم من سنة 1958، في حق الجزائريين والتونسيين، بعد  الإعتداء الصارخ على سوق ومدرسة للأطفال، ونستذكر في هذا اليوم هذه الجريمة الإستعمارية التي كانت بمثابة عملية إنتقامية ضد دعم الشعب التونسي للشعب الجزائري.

وحدة المصير ووحدة الدماء 

وواصل حديثه “وبقدر بشاعة الجرم التي ارتكبه المستعمر في حق الشعبين، إلا أنها زادتهما ثباتا في مواجهة آلة الاستدمار، ايمانا منهما بوحدة المصير ووحدة الدماء،ولم تفلح معها المخططات الاستعمارية في ردع الأشقاء في تونس المتشبعين بروح الأخوة.

وواصل حديثه ” لأن الذاكرة الوطنية تعد أولوية قصوى في برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون،فإن وزارة المحاهدين وذوي الحقوق،تحرص كل الحرص على منح هذا  الملف العناية والاهتمام اللائقين ضمن الإستراتيجيات وبرنامج القطاع، لنقل القيم الأصيلة والنبيلة لثورة أول نوفمبر وتلقين مبادءها للأجيال الصاعدة، ولتكن حبلا متينا يعزز التمسك بوحدة الوطن وثوابت الأمة، وينير الدرب نحو التشييد، وعلى هذا الأساس فإن قطاع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق وسعيا منه على الحفاظ على الذاكرة الوطنية الجماعية يولي أهمية كبيرة  لمثل هذه المحطات التاريخية ذات البعد الإقليمي،التي نعتبرها ارثا مشتركا بين البلدين” .

الذاكرة ركيزة لبناء الجزائر الجديدة

مؤكدا أن رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، يحرص على جعل الذاكرة الوطنية مقوما من مقومات هذه الأمة وركيزة لبناء الجزائر الجديدة، التي تحرص على تعزيز اواصل الصداقة والأخوة مع الشعب التونسي، وعلى جميع الأرصدة تعكسها الزيارات المتبادلة لرئيسي البلدين، في إطار جهود مشتركة تهدف للإستغلال الأمثل لمقومات التقارب في مواجهة التحديات التي يعرفها محيطنا الإقليمي.

داعيا إلى ضرورة الحفاظ على بلدنا وتاريخ نضالنا والإرتقاء بين البلدين والشراكة وتعزيز أواصل الأخوة والتعاون في مختلف المستويات.

المجزرة “نكبة” تخلد إحدى جرائم الإستعمار

من جهته صرح الدكتور حسان مغدوري أستاذ التعليم العالي بجامعة الجلفة في مداخلته التي جاءت بعنوان “ساقية سيدي يوسف في ميزان الذاكرة الوطنية”، “اليوم ندوة تتعلق بماتم الاصطلاح عليه أحداث ساقية سيدي يوسف الموافقة ل8فيفري 1952 وهي نكبة تخلد إحدى جرائم الإستعمار في حق بلدان المغرب العربي ولاسيما في الجزائر وتونس و كذلك هي محطة تخلد الوحدة والتقارب بين الشعبين العريقين والضاربة في أعماق التاريخ، لأننا حينما نستطلع مسار العلاقات بين الجزائر و تونس، بالإضافة من أنهما دولتان لا تفصلهما إلا حدود وهمية،فهم يمثلون وحدة وطنية،وتونس والجزائر كانتا على مر التاريخ في إطار حركية مشتركة،معالمها تتجلى في التمازج الإجتماعي،التمازج الثقافي ،التواصل الفكري، المصاهرة،العمل والنضال المشترك،وهذا مايتجلى في فترة تصفية الإستعمار،عندما ننظر الى هذا العمق نجده في مؤسسات هيكلية،لاسيما الأحزاب والجمعيات على سبيل المثال حزب نجم شمال إفريقيا الذي كان يضم جميع البلدان بما في ذلك الشعب التونسي ثم كذلك في مرحلة تصفية الإستعمار عندما إنطلقت الثورة المسلحة في تونس تقريبا 1944/1948 نجد الشعب الجزائري وقف مؤيدا لهذه الثورة،في مناطق الحدود التي قدمت شهداء من الجزائر على الأرض التونسية،ما نتج عنه بناء آفاق مستقبلية تتعلق بطرح مشاريع بين البلدين التي تعكس هذا الشعور العام والعارم بالنسبة للشعبين.

أما البروفيسور  البشير سعدوني /جامعة الجزائر 2 ، فسلط الضوء على السياق التاريخي لمجزرة سيدي يوسف، موضحا بأن “الذكرى الخامسة والستين لمجازر ساقية سيدي يوسف هي ذكرى عزيزة للشعب الجزائري والتونسي،ليست فقط فيما حدث ولكن في رمزيتها،نلاحظ الشعبين تلاحما واختلطت الدماء التونسية بالدماء الجزائرية، وأصبح هذان الشعبان وكأنهما شعب واحد، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المحبة الصادقة بين الشعبين والتعاون، بحيث أن الجزائر عندما اندلعت الثورة وجدت الدعم المادي والمعنوي والسياسي والشعبي كله في تونس،وهذا مايجعل الجزائريين لاينسون أبدا هذا الفضل المقدم إليهم،وأن الجزائري يذكر جميل من قدم له الفضل”.

توصيات الندوة

  • التفكير في ملتقى دولي يجمع الشعبين.
  • اطلاق منصة رقمية تجمع هذا الإرث تكون فيه ديناميكية وحركية.
  • تحفيز فرق البحث في التاريخ لأن هناك الكثير من المسائل التاريخية بين الشعبين تحتاج للباحثين.
  • ضرورة غنشاء متحف مشترك يكون القائمون عليه أكاديميون وباحثون وهذا ماسيعزز اللحمة أكثر في الجانب الوجداني والتاريخي، ويعزز العلاقات الإقتصادية والسياسية والثقافية.

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services