10
0
ندوة إلكترونية لجمعية آلاء..العنف الأسري و تداعياته على استقرار الأسرة

ندوة إلكترونية لجمعية آلاء..العنف الأسري و تداعياته على استقرار الأسرة
في إطار تنفيذ برنامجها المسطر، نظمت عشية أمس جمعية آلاء للتنمية الأسرية، ندوة وطنية إلكترونية موسومة بـ”العنف الأسري وتداعياته على أمن واستقرار الأسرة”، بحضور ثلة من الأساتذة و الدكاترة ومن تنشيط الدكتورة “معاش نسرين”.
نزيهة سعودي
إنهاالظاهرة التي انتشرت في العديد من المجتمعات من بينها المجتمع الجزائري وتأثر بها مخلفة مشاكل وآفات، مما أوجب تحديد آليات للصلح و إعطاء الأسرة الحق في إعادة بناءها لكي لا تفكك.
وفي هذا الصدد استحسنت السيدة “لعرجوم لطيفة”، اهتمام الحضور بهذا الموضوع، وقالت بأن الأسرة، تعد عنصرا مهما ولديها القوة من أجل تماسك المجتمع إضعافه، لأن الأسرة الخلية الأساسية لبناء المجتمع، فإذا استقرت، استقر المجتمع، فاليوم تضيف رئيسة الجمعية قائلة: عملنا لتحقيق ذلك التماسك الأسري والمجتمعي، لتكون الأسرة كما يجب وتبنى على التسامح و الأمن والمودة والسكينة، ومن أجل كسر ظاهرة العنف الدخيلة على المجتمع الجزائري.
وفي ذات السياق، قدمت المداخلات و البداية كانت مع الدكتورة “صباح عياشي” رئيسة مخبر الأسرة بجامعة الجزائر 2، حيث سلطت الضوء على الجانب الاجتماعي لهذا الموضوع، وثمنت اهتمام الجمعية بالأسرة، كما عرفت العنف الأسري بأنه ظاهرة قديمة وحديثة ومرتبطة بالسلوك الاجتماعي للإنسان المسؤول عن عوامل تنتج عنها سلوكات عدوانية، فكثيرا ما نجد الفاعلين الاجتماعيين لهم الدور الكبير في العلاج والإصلاح، كما اعتبرت أن أسباب العنف في الجزائر ظهرت منذ فترة الاستعمار ثم ترسبات تالعشرية السوداء بالإضافة إلى مرحلة بناء المجتمع الجزائري، ووضع استراتيجيات تهتم أكثر بالوقاية من هذه الظواهر.
ومن جهة أخرى تطرق الأستاذ “أحمد بن غربي” إلى الجانب القانوني حيث قال” الأسرة تعد اللبنة الأساسية و منبع تماسك المجتمعات، وقد تعنى الأسرة في مجتمعاتنا بالكثير من التوصيات والأحكام التي لها بعد إنساني، فقد أولت الشريعة عناية كافية للأسرة، رغم كل من يحاولون تفكيك الأسرة التي مادامت قائمة على هذه الروابط من قرابة وتزاوج لتبقى الهوية محافظ عليها.
و أشار الدكتور بن غربي، بأن القانون الجزائري في المادة 2، عرف الأسرة بأنها الخلية الأساسية للمجتمع، أي من خصوصيات المجتمع والأسرة الكبيرة، ثم أكد في المادة الثالثة أنها تستمر في العلاقات الطيبة وحسن المعاملة بين الأفراد و الابتعاد عن الآفات الاجتماعية، كما ذكر أن قانون الأسرة في المادة 3، أعطى مركز قانوني للنيابة العامة كطرف أصيل لفك النزاعات المتعلقة بالأسرة و مراقبتها.
و انتقالا إلى الجانب النفسي، تطرقت الدكتورة أمينة حيرش، عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني، إلى أسباب هذه الظاهرة النفسية التي تؤدي إلى ارتكاب هذا النوع من الجرائم، وقالت “اليوم علينا تدارك الوعي الذي يبدأ من التحسيس لوقاية الأسرة الجزائرية من كل التهديدات التي تواجهها، مشيرة إلى مشكل الشبكة العنكبوتية التي أفقدت العائلة الممتدة التي كان الكل يتشارك فيها، لغرس القيم و المبادئ لدي الطفل، عكس اليوم الذي أصبح فيه اهتمام العائلة يتمثل في تلبية الحاجيات المادية لأطفالها، بالإضافة إلى نقص التواصل الأسري و الإدمان الإلكتروني و غياب الوعي ويضاف إلى كل ذلك ضغوطات الحياة.
ودعت الجميع إلى المساهمة في زرع القيم وتفعيل الأدوار من طرف الخلية الجوارية من أخصائيين إجتماعيين لتشخيص أسباب الطلاق و التشتت و تفشي العنف الأسري و الجرائم.
وفي الأخير قدم البروفيسور “رضا بن عامر”، رئيس مخبر الدراسات الأدبية مداخلته قيمة، معتبرا أن الأسرة نواة المجتمع في جميع الأمم، و تبقى الحلقة الأولى في بناء نظم المجتمع ، إلا أن الأسرة الجزائرية لها وضع خاص قائم على الأعراف و العادات و التقاليد المتنوعة بأنماطها السلوكية المختلفة التي ممكن أن تساهم في تأسيس أسرة، كما يبقى العنف حسب البروفيسور بن عامر، مشكلة و مأزق تاريخي تعاني منه الكثير من الأسر التي تواجه ضغوطات رهيبة، قد تأثر على المجتمع و نفسية الأطفال، كونهم الحلقة الأضعف في الأسرة حيث يتجرعون كل هذه الأزمات ليصبح المجتمع مريضا، فمن الضروري تدخل المشرع الجزائري الذي يقوم بدوره بالتقرب من المجتمع و القيام بدورات تحسيسية و توعوية، وأخذ التدابير اللازمة قبل الوقوع في فخ العنف.

