في إطار الإحتفالات بالذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية ،أشرفت اليوم الأربعاء جمعية مشعل الشهيد و جريدة المجاهد بتظيم منتدى الذاكرة “تكريما للمجاهد الحاج بن علا في مؤيه ميلاده” 1923_2023، حيث نشط المنتدى مجموعة مجاهدين و أساتذة فضلا عن بشهادات حية حول مساهمة الفقيد في الحركة الوطنية و الثورة التحريرية.
نزيهة سعودي
في هذا الصدد أعطى المجاهد دحو ولد قابلية حوصلة حول ميلاد المجاهد و المناضل الحاج بن علا رحمه الله، مضيفا أنه كان مناظلا في الحركة الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية، كما كان في صفوف حزب الشعب الجزائري ،ثم عضو في المنظمة الخاصة و شارك تقريبا في تنظيم كل العمليات أول نوفمبر 1954 و قام بعدة مسؤوليات فيما يخص التكوين و التدريب العسكري و شراء الأسلحة، و قام بعدة مهام تنسيقية بين منطقة العاصمة و وهران و عمل مباشرة تحت أوامر المجاهد العربي بن مهيدي.
اعتقال بن علا في العديد من السجون الفرنسية
و من جانب آخر تحدث الأستاذ الجامعي عامر رخيلة عن مسيرة بن علا خاصة في فترة سجنه و اعتقالاته و تجريده من حقوقه المدنية، مشيرا إلى لقاء بن مهيدي مع الحاج بن علا عن طريق حلاق في وهران ليكتشف بن مهيدي ميولا ثورية في بن علا فحضي بثقته مما أهله أن يكون أحد مساعدي قائد المنطقة الخامسة، و علاقته بالمجموعة ال 22 عين إلى جانب بن عبدالمالك رمضان و محمد فرطاس و عبد الحفيظ بوصوق كقيادة للمنطقة في المنطقة الخامسة ، إلى جانب الرعب الذي أنهكه في القواة الفرنسية كما كان له دور في عملية توعية المناضلين و إقناع الميصاليين بالإنظمام للثورة، وتم القبض عنه وحاصرته الشرطة و الجيش و الدرك في البيت الذي يختبأ فيه في 16 نوفمبر 1956، وكان لهذا يضيف رخيلة “صدى واسع لدى الصحافة الفرنسية التي فرحت لذلك و سلطت القوات الفرنسية على المجاهد بن علا أقصى العقوبات الجسدية قبل أن تحكم عليه بالإعدام في جانفي 1957 ،ورافق ذلك حملة شنت من طرف جبهة و جيش التحرير الوطني ضد التعذيب الذي تمارسه الشرطة ضد المجاهدين كحال بن علا”.
و تابع حدثه “استفاد بن علا من عفو رئاسي خاص عام 1958 و نقل من سجن وهران إلى سجن مومبي و كان التحويل فرصة لبن علا مع الشيخ أحمد حماني ليساهم في تنظيم شؤون الثوار المساجين، و نقل إلى العديد من السجون الفرنسية رغم اتفاقية إيفيان لوقف إطلاق النار إلا أنه نقل لسجن فران ليكون رهينة مقابل إفراج جيش التحرير عن بعض الأسرى”.
بن علا رجل وفاق بعد الإستقلال
عند انعقاد المجلس الوطني في الثورة الجزائرية في جوان1962 في طرابلس حضرها بصفته أحد أعضاء السجناء و نال عضوية المجلس الوطني و تطرق فيها لمجموعة من النقاط منها الأزمة التي كانت في جيش التحرير الوطني، الصراع القائم بين الحكومة المؤقتة و هيئة الأركان داعيا إلى إعادة هيكلة جبهة التحرير الوطني والآثار الناجمة عن الأعمال الإرهابية للمنظمة السرية العسكرية ، كما كلف بن علا بقراءة النص الذي أعدته هيئة الأركان العامة في جيش التحرير الوطني بقيادة هواري بومدين ، و ساهم في إقناع العقيد قائد الولاية الخامسة للوقوف إلى هيئة الأركان بعدما كان في صف الحكومة المؤقتة.
كما شكر خالد بن علا إبن المجاهد بن علا كل من سهر على تنظيم هذا اليوم التكريمي بمناسبة ذكرى وفاة الوالد معتبرها إلتفاتة طيبة تخدم الثورة و الذاكرة ، حيث قال بأن هذا التكريم جاء اليوم بشهادات حية حول مساهمات الفقيد “كان إنسان متواضع و بسيط جدا هذه الصورة التي بقت في أذهاننا عن الوالد ورغم أنه غير معروف من بين الشخصيات الثورية إلا أنه نحمل مسؤوليات كبيرة”،
وفي الأخير دعا نجل الشهيد بن يعلا الإلتفاف للمناضلين و المجاهدين المغمورين وتبليغ الرستالة للأجيال الصاعدة.