بقلم عبد القادر عشراتي
عبد القادر ذهبي من مواليد 9 جويلية 1937بمكناس بالمغرب , لما قرر الطلبة الجزائريون مقاطعة الدراسة والالتحاق بالثورة كان المجاهد طالبا يحضر بالجامعة لدراسة العلوم الاقتصادية بالمغرب، بعد الحصول على البكالوريا شعبة الرياضيات العامة والفيزياء(MGP) التحق مباشرة بقيادة الجبهة المقيمة بالمغرب، وجد نفسه مع كثير من أمثاله، ومن مستويات متفاوتة، واختصاصات مختلفة. كلف بمهام متعددة، ومنها تعليم غيرهم من الجزائريين النازحين، إلى جانب نقل السلاح خاصة من مدينة طنجة، المدينة المفتوحة على العالم، ومرافقة وحماية كل مقتنيات النظام، وإيصالها لوجهتها.
يذكر هنا نقل مليار وثلاثمائة مليون فرنك فرنسي من الدار البيضاء لتيطوان، كانوا أربعة: منصور بوداود نائب بوصوف، صالح نويوة، شيزيط….طلبوا منهم إيصالها والتصرف عند الحاجة ولم يكونوا كلهم مسلحين،، ولعلها العملية الأخطر حتى من نقل السلاح والمتفجرات، لابد من التمويه المحكم، أوصلوها، عدها المرحوم مسعود زڨار المدعو رشيد كازا يذكر هنا أن كل العمليات كانت ناجحة بفضل المساعدات القيمة للإخوة المغاربة على أكثر من صعيد، وكذلك دور الجزائريين الذين يعيشون بالمغرب (150000) من اللاجئين والمقيمين، وقد كانوا مجندين، ومؤطَّرين سياسيا وإداريا.
عند قيام الحكومة المؤقتة وجد نفسه تابعا لوزارة التسليح ” المالڨ”. يعرف كبار قادة الثورة، يكن التقدير والإعجاب للعقيد هواري بومدين في مساره النضالي ثم كرئيس.
في 15 ماي 1962 دخل مع 14 من جهاز المالق التراب الوطني بجوازات سفر مغربية. وزعوا على ثلاثة أفواج، وجهوا بالتساوي على وهران والعاصمة وقسنطينة، كانوا يحملون قوائم قادة منظمة الجيش السري الإرهابية، نبهوا قيادة بومرداس وممثليهم في الميدان لنشاط هؤلاء، يقول كان لنا دور كبير في التقليل من نشاطاتهم التدميرية.
بعد الاستقلال، ساهم في استتباب الأمن بالعمل في جهازالشرطة بوهران ثم بالمديرية العامة، في 1963 التحق بالجامعة لإنهاء دراسته. تقلد مناصب عدة: الجهاز المركزي للحزب، ومع الوزير شريف بلقاسم وبشير بومعزة.
أثناء نكسة 1967 أرسله الرئيس هواري بومدين مع يحيى نقلي، في عملية ظاهرها صحافي، وموافاته بتقارير عن الوضع الحقيقي على الجبهة السورية والمصرية.
الحديث يطول عن نضاله أثناء وبعد الثورة، والخلاصة أن المجاهد الحاج عبد القادر، أسس مكتب دراسات بفرنسا. من بين موظفيه 16 مهندسا منهم 5 فرنسيين، ضايقته فرنسا، فأغلق المكتب، وعاد للجزائر لينشئ مستثمرة فلاحية بالجنوب. يذكر أنها تدرّ خيرا كثيرا. وقد يكون الوحيد الذي لم يأخذ تقاعدا عن عمله، ولم يستخدم شهادة مشاركته في الثورة (اكتفى بالوسام). ويحمد الله على الاستقلال. وعلى نجاح أبنائه في حياتهم. عاش في أعالي العاصمة، يزور أحيانا من بقي من عائلته. بأربوات والبيّض.