14
0
مركز فلسطين لدراسات الأسرى: الاعتقالات ذراع الاحتلال الغليظة للتنكيل بالشعب الفلسطيني

أكد مركز فلسطين لدراسات الاسرى أن الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقالات كسلاح وأداة من أدوات القمع التي يحارب بها الوجود الفلسطيني بهدف إخضاعه وتخويفه وارغامه على التسليم بشرعية الاحتلال، وكذلك وسيلة من وسائل العقاب الجماعي لتحطيم إرادته واستنزاف طاقاته.
وأضاف مركز فلسطين أن تهديدات المجرم المتطرف بن غفير بشن عمليات اعتقال واسعة بحق أبناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة تأتي في هذا السياق وتؤكد بان الاحتلال يلجأ الى الاعتقالات للتنكيل بالشعب الفلسطيني وزيادة معاناته ورفع فاتورة صموده على أرضه ووقوفه في وجه الاحتلال.
مدير المركز الباحث “رياض الأشقر” قال إن تهديدات بن غفير بتصعيد الاعتقالات بحق المقدسين لن تفلح في وقف المقاومة ولن تقوض العمليات البطولية التي ينفذها المقدسيين، لان القدس تتعرض منذ سنوات طويلة لعملية استنزاف بشرى مستمر وتحتل دائماً النسبة الأعلى في الاعتقالات والتي تصل في بعض الأحيان الى أكثر من 50% من إجمالي الاعتقالات في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية. وأشار الأشقر” الى ان الاعتقالات المسعورة بحق المقدسيين والتي طالت كافة الفئات والشرائح تهدف الى استنزافهم وردعهم عن الدفاع عن المدينة المقدسة، والتصدي للاقتحامات المتصاعدة للمسجد الأقصى، ودفعهم للهجرة، وإفراغ المدينة من أهلها الأصليين، وتأتى تواصلاً الاستهداف المباشر للأقصى والمقدسات وللوجود الفلسطيني والمكانة التاريخية والدينية للمدينة المقدسة، ولكنها فشلت في تحقيق هذه الأهداف.
وبين الأشقر ان الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال بحق الفلسطينيين لم تتوقف يوماً من الأيام، منذ عام 1948، ولكنها تتصاعد او تتراجع في بعض الأوقات تبعاً لتطورات الوضع الميداني وقواعد الاشتباك مع الاحتلال، حتى أضحت الاعتقالات جزءَ من حياة الفلسطينيين اليومية، ووصلت الى ما يقارب مليون حالة اعتقال طالت كافة فئاته وشرائحه والالاف منهم اعتقل لأكثر من مرة، بل ان هناك عائلات بأكملها تم اعتقالها ولفترات طويلة، رافقها انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين وعائلاتهم.
ونوه الأشقر الى انه مع اندلاع انتفاضة الأقصى سبتمبر 2000، لم يكن في سجون الاحتلال سوى (700) أسير فقط، بينما بلغت حالات الاعتقال منذ الانتفاضة وحتى اليوم (137) ألف حالة اعتقال، أي بما يزيد عن 6 آلاف حالة اعتقال في العام الواحد، وأعاد الاحتلال افتتاح سجون جديدة كانت أغلقت سابقاً، بينما يقبع الان في سجون الاحتلال ما يقارب من (4750) أسير موزعين على 23 سجناً ومركز توقيف.
وأشار الأشقر الى أن الاعتقالات طالت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني بما فيها الأطفال والنساء والمحررين، والمرضى، والمعاقين، وكبار السن، والناشطين الحقوقيين، والإعلاميين، والصيادين، ونواب المجلس التشريعي وقادة الفصائل وغيرهم، وخلال العام الماضي 2022 سجلت (7 آلاف) حالة اعتقال، ومنذ بداية العام الجاري 2023 تم تسجيل ما يقارب من (750) حالة اعتقال. واعتبر الأشقر بأن عمليات الاعتقال اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لأنها تتم بطرق غير قانونية، ودون مبرر مقنع، وأصبحت جزء من العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، وتخالف القواعد والضمانات التي أقرها القانون الدولي لحماية السكان المدنيين حسب اتفاقية جنيف الرابعة. وطاب مركز فلسطين المؤسسات الدولية بالتدخل لردع حكومة الاحتلال المتطرفة عن جرائمها بحق الفلسطينيين بشكل عام والمقدسيين بشكل خاص، وحمايتهم من القرارات والسياسات العدوانية التي تخطت كل الحدود وأصبحت سيفاً مسلطاً على رقبته وأداة من أدوات التنكيل والقمع اليومي بحقه.
الاحتلال ينفّذ جريمة بحقّ المعتقل الإداريّ خالد النوابيت مع استمرار اعتقاله إداريًا
يُعاني من ظروف صحية صعبة ومشاكل حادة في القلب

أكّد نادي الأسير، أن سلطات الاحتلال تنفذ جريمة بحقّ المعتقل الإداريّ خالد النوابيت (44 عاما) من بلدة برقة /رام الله، مع استمرار اعتقاله إداريًا، رغم وضعه الصحيّ الصعب، وإصابته بمشاكل صحية حادة في القلب، حيث يحتاج إلى علاج عاجل، ومتابعة صحية حثيثة. وأضاف نادي الأسير، أنّ سلطات الاحتلال، لا تكتف بجريمة اعتقاله، بل تنفذ بحقّه جريمة الإهمال الطبيّ (القتل البطيء)، من خلال المماطلة في إجراء الفحوص الطبيّة اللازمة له، وتقديم العلاج اللازم له. وقال نادي الأسير: “إنّ سلطات الاحتلال، اعتقلت النوابيت في تاريخ 22 تشرين الثاني/ نوفمبر العام المنصرم، حيث كان مقرارًا أن تجرى له عملية قلب مفتوح قبل اعتقاله”، وتؤكّد زوجته التي تمكّنت من زيارته مؤخرًا في سجن (عوفر)، أنّه يعاني من تدهور ملحوظ على وضعه الصحيّ، وتفاقم معاناته جراء ظروف اعتقاله الصعبة.
يذكر أنّ النوابيت هو أسير سابق، أمضى نحو 7 سنوات في سجون الاحتلال على فترات، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت أمر اعتقال إداريّ بحقّه لمدة 6 شهور.
يُشار إلى أنّ عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال بلغ 914 معتقلًا، بينهم خمسة أطفال، وأسيرة، علمًا أنّ هذه النسبة هي الأعلى منذ أعوام انتفاضة الأقصى، والأسير النوابيت واحد من بين العشرات من المعتقلين الإداريين الذين يعانون من مشاكل صحية حادة، وهم بحاجة إلى أن يكونوا بين عائلاتهم.
لجنة الأسرى تندد بجريمة الاهمال الطبي الصهيوني المتعمد التي أدت لاستشهاد الأسير أحمد أبو علي
نددت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة بالسياسات العنصرية التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية . وقالت لجنة الأسرى إن جريمة الإهمال الطبي التي تمارسها إدارة مصلحة السجون الصهيونية أدت لاستشهاد الأسير أحمد بدر أبو علي من سكان بلدة يطا في الخليل وينتمي لحركة فتح ويقضي حكما بالسجن 12 سنة . وأفادت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة ان عدد شهداء الحركة الوطنية الفلسطينية في سجون الاحتلال الصهيوني ارتفع إلى 235 باستشهاد الأسير أحمد أبو علي في مستشفى سوروكا ببئر السبع وهو معتقل منذ تاريخ 26 نوفمبر 2012 وقضى من محكوميته 10 سنوات .
وأضافت لجنة الأسرى أن الأسير الشهيد له 9 أبناء + 7 شقيقات وكان يعاني من مرض السكري وعدم انتظام في دقات القلب وقد أجريت له عملية قسطرة عدة مرات … وشددت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة على دور المجتمع الدولي في توفير الحماية اللازمة للأسرى وتشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في ظروف استشهاد الأسير خاصة في ظل استهداف الأسرى من مجرمي الحرب الاسرائيليين وتصريحات المجرم الصهيوني ابن غفير التي تدعو لتصفية الأسرى .

