تحت إشراف وزيرة الثقافة صورايا مولوجي ورئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني نور الدين بن براهم ، تم توقيع على إتفاقية إطار بقصر الثقافة مفدي زكريا مساء أمس الخميس،وهذا بحضور إطارات القطاعين وكذا فعاليات المجتمع المدني.
فايزة قسوم
حيث صرحت وزيرة الثقافة صورية مولوجي أن:”تشكل الجمعيات اليوم الوجه البارز والأكثر تنظيما للمجتمع المدني،ويعتبر إزدهارها وتطورها مؤشرا أساسيا لقياس التطور الإجتماعي والإقتصادي والسياسي،نظرا لما تقدمه من خدمات تطوعية للمجتمع،كما أن الإقبال عليها والمشاركة من خلالها في إدارة الشؤون السياسية والإجتماعية الوطنية والمحلية، يعبر عن وجود وعي وحس وطني لدى الأفراد”.
ووأضافت مولوجي أن النشاط الثقافي يتصدر المراتب الأولى في النسيج الجمعوي من حيث الحجم الكلي للنشاطات التي يقوم بها هذا القطاع، والتي تدل أن الثقافة والفنون هي محرك هام وراء تعبئة المواطنين ضمن الحركة الجمعوية،كما أنها من النشاطات المفضلة لديهم أثناء انخراطهم في الفضاء العام .وتجدر الإشارة ان الفعل الثقافي لا يخص الجمعيات ذات الأهداف الثقافية فقط بل هو نشاط تقوم به الجمعيات الأخرى،التي لا تكون بالأساس ثقافية،أوتلك النوادي الثقافية التي تؤسسها بعض الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والتضامني أو جمعيات الطفولة والشباب التي تقوم بأنشطة ترفيهية تربوية.
ومن جهته صرح رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني ،السيد نور الدين بن براهم أن :”الهدف الرئيسي من هذه الإتفاقية هو مواصلة هذه الديناميكية لجعلها كثقافة لكل الفاعلين من النخب والمتطوعين و الذين يملكون التخصص والإبداع، وإنتاج مشاريع، وأشار أن هناك مقاربة جديدة ستنطلق قريبا مع المرصد ومع مختلف القطاعات الحكومية،ومختلف المؤسسات.
و ختم بن براهم حديثه بالإشارة إلى انطلاق نموذج في مختلف الولايات حتى يستطيع كل الفاعلين من الجمعيات الثقافية أن يجدوا آليات يتعاملون بها لتدعيم مشاريعهم على المستوى المحلي ،وبالتالي إنتاج فعالية أكثر،ومشاريع ذات جودة ونوعية يستحسنها المواطن في حياته اليومية.
دعم العمل التشاركي لتحقيق أهداف التنمية الوطنية
تهدف هذه الاتفاقية الى ترقية القيم الوطنية والممارسة الديمقراطية والمواطنة ، ودعم العمل التشاركي لتحقيق أهداف التنمية الوطنية، لا سيما تلك المتعلقة بالعمل الثقافي، بالإضافة إلى تعزيز دور المجتمع المدني في رسم السياسات العمومية وتنفيذها، لاسيما ذات المنفعة العمومية ،المشاركة الفعالة في الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية و كذا مرافقة الجمعيات خاصة الجمعيات الثقافية في تجسيد نشاطاتها الثقافية الفنية .
كما يعمل و يلتزم الطرفان على عدة نقاط هامة و أساسية وذلك في إطار تنسيق الجهود مع المرصد الوطني للمجتمع المدني في تنفيذ برامج قطاع الثقافة سواء وطنيا أو دوليا المرتبط بفعاليات المجتمع المدني وهذا قصد تعزيز مشاركة المجتمع المدني في المشاريع التي تبادر بها الوزارة في هذا السياق إشراك المرصد الوطني في الدورات التكوينية المنظمة من طرف القطاع والتي تهدف إلى ترقية وتعزيز دور المجتمع المدني من جهة.
وفي هذا السياق سيتم انشاء لجنة مشتركة بين الطرفين بموجب مقرر مشترك بينهما على أن يترأس كل سنة أحد الطرفين أشغال هذه اللجنة كما ستتكفل السهر على تنفيذ بنود الاتفاقية، إعداد برنامج عمل مشترك سنوي، تقييم النشاطات المنجزة في إطار هذه الشراكة من خلال إعداد حصيلة سداسية وسنوية للنشاطات والأهداف المحققة ترفع إلى كل من وزيرة الثقافة والفنون ورئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، بالإضافة الى تقديم التوصيات التي تراها مناسبة لتحسين الأداء.
تجدر الإشارة أنه تم برمجة لقاء تقييمي للجمعيات الثقافية و الفنية المستفيدة من الدعم المادي و المرافقة في انجاز المشاريع ، أين تم تكريم هذه الجمعيات تشجيعا و تقديرا لمختلف مبادراتها الهادفة و القيمة ، التي صنعت مشاهد ثقافية و فنية في مختلف مناطق الوطن .