12
0
مقري “الرهانات العالمية غيرت القيم و عكست الأهداف بما يخدم الغرب “

كشف رئيس حركة مجتمع السلم الدكتور عبد الرزاق مقري في المؤتمر الثامن للحركة أمسية اليوم الخميس بقصر المعارض، عزم الحركة على مواصلة النضال السياسي لخدمة الوطن باستراتيجة سلمية هادفة تضمن بناء الجزائر و توجيهها للأحسن عبر توحيد العمل السياسي و التعاوني مع مختلف الجهات العربية و الإفريقية.
تغطية / شيماء منصور بوناب
كما أشار في خطابه إلى واقع الرهانات العالمية التي غيرت القيم و عكست الأهداف بما يخدم الغرب فقط ،في ضل تصاعد الأزمات العالمية التي قلبت المؤشرات و جعلت القوى الخارجية تركز أهدافها نحو العالم الاسلامي للتحكم فيه بما يخدم مبادئها.
ضرورة الالتزام بإعلان الجزائر للمصالحة الفلسطينية
في ذات الشأن أكد مقري على أهمية القضية الفلسطينية كقضية أساسية تستدعي ادراج البعد التشاركي و التعاوني بين الدول العربية المسلمة لدعمها في مواقفها و مقاوماتها بكل فصائلها وشعبها لتستعيد حريتها من المستعمر الصهيوني، مؤكدا ضرورة الالتزام بإعلان الجزائر للمصالحة الفلسطينية تحت لواء هوية واحدة ووطن واحد.
مشيرا إلى الحركية الداخلية لجزائر اليوم التي تستفيد من كل فرصة جديدة لإبراز قدرتها على مجابهة التحديات و التحولات المتسارعة بما يؤهلها لبناء نفسها خدمة للشعب، خاصة بعد التشديد على الديمقراطية الشعبية بكل رسمية و شفافية لضمان المشاركة الحقيقة لكل الأقطاب السياسية في تقديم الأفكار البناءة و الجديدة.
القضية الفلسطينية…قضية مبدأ للجزائر
من جهته أفاد رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في كلمته ” أن موقف الجزائر حكومة و شعبا دائما كان مرافقا للقضية الفلسطينية، آخره خلال القمة العربية حيث عملت الجزائر على لم الشمل الفلسطيني و توحيد الفصائل بغية توحيد الجهود لتحرير فلسطين و القضاء على الكيان الصهيوني الغاصب. ”
هذا ونوه في ذات السياق بموقف الجزائر الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني ،خاصة بعد أن شكلت الجزائر في الأروقة الدولية صوتا قويا واضحا مدافعا عن فلسطين في كل محفل و رافضا للمستعمر الغاشم الذي وجهت له مؤخرا ردا في الإتحاد الإفريقي بعد أن تمكنت من طرده وتجريده من منصب عضو مراقب في الإتحاد وهو ما يؤكد مواقف الجزائر الصارمة في حق القضية الفلسطينية وشعبها.
الإلتزام السياسي الديموقراطي نهج بناء الوطن
و في كلمة له أشاد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لحركة السلم عابد عبد الكريم بالبرنامج السياسي و القانون الأساسي للحركة الذي يعمل على تطوير الأداء نحو مسار جديد يحدد الرؤية السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية للجزائر من خلال عرض المقترحات و الافكار للنهوض بالمشاريع الإقليمية للوصول لحل مفصلي حول القضايا العادلة في العالم الاسلامي وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية بكل تحدياتها الراهنة، مركزا على التقييم السياسي للمؤتمر القائم على التربية و التكوين في ضبط العلاقات و الإلتزام بالإيمان الحقيقي و الأخوة لإنجاح محطات المؤتمر.
من جهته، وجه ممثل حركة النهضة بتونس ومسؤول العلاقات الخارجية فتحي عيادي خطابه نحو تعزيز العمل السياسي بجهد واحد موحد يقوم على الحوار و البحث المشترك نحو مصالح مشتركة وعامة تتخذ التوافق الوطني سبيلها لإنجاح العمل السياسي، مشيرا لدور الجزائر في احتضان دولة تونس حكومة و شعبا، بعد تجديد العمل الخارجي وتقبل كفاءات تونس بكل مقوماتها والتوجهاتها وجمع كلمة السياسيين تحت لواء واحد لصناعة المستقبل.
هذا و أكد يزيد بن عايشة رئيس حزب النهضة في كلمته على ثلاثة مبادئ أساسية تخدم التوجه السياسي ،انطلاقا من التقييم و التقويم الدوري للعمل من أجل ضمان التجديد في كل اجتماع، في مسار للعودة للريادة و التخلص من الاستبداد القهري للقوى الجانبية التي تتطلب التعاون المشترك بين الأعضاء لبلوغ الإرتقاء بالأهداف.

