11

0

منتدى الفكر الثقافي الإسلامي ينطلق بإشراف وزيرة الثقافة والفنون وتأطير ثلة من الأكادميين

بواسطة: بركة نيوز

في اطار تجسيد  البرنامج الثقافي المسطرة للشهر الفضيل، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون صورية ملوجي صبيحة اليوم الثلاثاء بقصر الثقافة مفدي زكرياء على انطلاق الطبعة الثانية لمنتدى الفكر الثقافي الإسلامي تحت شعار “الحوار و التعايش “الذي سينظم كل يوم ثلاثاء من شهر رمضان الكريم. انطلاقا من موضوع الجلسة الأولى المعنون ب “القيم الدينية والسلام العالمي في ضل التغيرات العالمية الجديدة. ” من تقديم أساتذة و باحثين في الثراث و الثقافة.

منصور بوناب شيماء

وفي كلمة لها أشادت وزيرة الثقافة والفنون “بالجهود القيادية للجزائر في محاربة  العنف والإرهاب في البلدان الإفريقية،وبالخصوص في الساحل الإفريقي بخطاب ديني وسطي اعتدالي يستلهم من تراث الصوفي و الروحي ،مشكلا حصناً منيعاً للأفارقة ومرجعية دينية  في الحرية والاستقلال والكرامة.”

وتابعت مؤكدت على أن قيم السّلم والمحبّة والتعايش تقر بها الوزارة في الموروث الديني والثقافي المادي واللامادي،  بمختلف أنواعه في  الفنون والعمارة واللباس والضيافة والاستقبال  كشكل ثقافي  ثري بالقيم و الهوية الوطنية  التي تعكس قيمة الإنسان وكرامته وارتباطه بأرضه وحريته التي تفرض علينا الدفاع عن هذا الموروث الثقافي بتسجيله و حفضه في ذاكرة التاريخ.

مشيرة بذلك للخلفية التاريخية للثورة الجزائرية التي جعلت خطابها السياسي محور للحوار و التعايش و كنموذج حي يبرز القيمة العلمية لأخلاق النقاش الفكري الثقافي في المجتمع الجزائري الذي استشهد بهذا الخطاب في بلورت الاستقرار الإجتماعي ونشر قيم السلم و المحبة لمجابهة العدوان و الكراهية في عهد مضى.

مداخلات علمية في القيم الدينية والسلام العالمي في ضل التغيرات العالمية الجديدة.

وفي مداخلة للدكتور والأستاذ زواقة بدر الدين بعنوان “المصالحة القائمة على أساس الايمان والقيم :رؤية بنائية وقائية ، أشاد من خلالها  بأهمية المعرفة قبل القيم في تجاوز الأزمات والمشاكل التي تحتاج هيكلة معرفية لمواجهة أشكال الإرهاب و العنف في المجتمع الذي يفّعل بدوره أبعاد القيم بما يتماشى مع النظم و الأحكام التي هي محل كل خطاب ديني يبين ماهية الحلال والحرام لتنظيم حياة الإنسان و المجتمع دون أن يبنيه.

مضيفا على ذلك أن هذه المعادلة التنظيمية و البنائية للمجتمع تفرض الحاجة للمعالجة الحكمية  القضائية والمعالجة الأمنية ثم الجنائية والإستراتيجية التي تعد ركيزة المعالجة المعرفية المنتجة بالضرورة للقيم الثلاثة “الخير و الحق و الجمال”الذي ينطبق تماما مع الإسلام والإحسان.

من جهته أيضا تطرق الأستاذ الدكتور مصطفى راجعي إلى التراث الصوفي الجزائري كدعامة أساسية للسلام بين الثقافات والأمم مستشهدا بشخصيات تاريخية كان لها الفضل في نشر الثقافة الأمنية و الحفاظ على الإستقرار في المجتمع الجزائري بما فيها شخصية “سيدي مهدي” الذي لعب دورا كبيرا في حماية مدينة وهران و التجارة البحرية في ظل الظروف الداخلية المتأزمة خاصة بعد التفكك السياسي و اللأمن الذي صادف تلك الفترة.

و أضاف مشيرا لظهور  الزوايا و الصوفية كبديل في الفترة الحرجة للدولة كان وسيلة فعلية في نشر الأمن و السلام و توفير الخدمات لافراد المجتمع في الوقت الذي كان يعيش تجادلات داخلية أدت لأنتشار الخوف بين أعضاء هذا المجتمع الذين كانوا بأمس الحاجة لمن يتخذونه مرجعا للإقتداء و النصح .

كما قدم الأستاذ الدكتور خوجة محمد”  مداخلته عن دور قيم السلم والتعاون العالمي في مواجهة تهديدات تغير المناخ الذي يركز على مفهومي التعاون و السلام كمحورين أساسين في مسعى العالم لمواجهة الأخطار التي تحدق بالإنسانية جراء الإضطرابات المناخية و الطبيعية التي أزمت حال الشعوب و المجتمعات في كل مرحلة تأتي بعد سابقتها، ليختتم اللقاء بتكريم الدكاترة و الأكادميين بدرع المنتدى تثمينا لما قدموه في مداخلاتهم الفكرية الثقافية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services