10
0
مناقشة القانون العضوي المحدد للتنظيم بين غرفتي البرلمان

في إطار تقديم ومناقشة القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 16-12الذي يحدد التنظيم بين غرفتي البرلمان، نظم مجلس الأمة صبيحة اليوم الإثنين بمقره جلسة علنية لمناقشة تفاصيل التقرير التمهيدي للجنة الشؤون القانونية و الإدارية و حقوق الإنسان و التنظيم المحلي و تهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي.
شيماء منصور بوناب
قبل الشروع لأهم ما جاءت به تعديلات القانون العضوي أشارت وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزاور في كلمة لها إلى دستور 2016 الذي يضمن أحكامًا جديدة تتعلق بالعمل التشريعي والرقابي، خاصة ما يتعلق بتوسيع الصلاحيات التشريعية لمجلس الأمة في مجالات محدّدة، علاوة على تحديد الدورة البرلمانية بدورة عادية واحدة كل سنة، بدلا من نظام الدورتين التي ألزمت آنذاك وضع قانون عضوي جديد يُحدّد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة.
أما بخصوص عدم تقديم نص القانون العضوي الجديد بدلا من تعديل وتتميم القانون العضوي رقم 16-12 أكد مقرر لجنة الشؤون القانونية و الإدارية و حقوق الإنسان و التنظيم المحلي و تهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي السيد محمد رباح ” أن التعديلات والتتميمات المقترحة تستمد روحها من صلب الدستور نفسه، ولا توجد رؤية جديدة تستدعي مراجعة شاملة للقانون العضوي لانه بحاجة للتكيف مع أحكام دستور2020 و ضبط أحكامه في ضوء الممارسة الفعلية.
مشيرا بذلك لمبادرة الحكومة بإعداد مشروع هذا القانون العضوي وإثرائه، في الآجال المحدّدة بغض النظر عن مسألة التأخر في إيداع مشروع القانون العضوي الذي يُعدل ويتمم القانون العضوي رقم 16-12، الذي تزامن مع فترة مراجعة الكثير من القوانين التي تضع الشرعية الشعبية والتمثيل الشعبي في المقام الأول للمؤسسات الدستورية.
تفعيل المراقبة الآلية في العمل الحكومي يجسد تعهداتها
أما بالنسبة لوضع آلية لمراقبة مدى تطبيق تعليمات أعضاء الحكومة المتعلقة بحل المشكلات التي يُعاني منها المواطن ،فقد كشف تقرير اللجنة القانونية عن التزام الحكومة بالتنفيذ الدقيق للقواعد المنظمة للعلاقات بين الحكومة والبرلمان، وبخاصة الشق المتعلّق بالآليات الرقابية، تجسيدًا لما تعهدت به الحكومة في مخطط عملها، وتنفيذا لبرنامج السيد رئيس الجمهورية، في مجال تعزيز الرقابة البرلمانية وتوطيد علاقة التعاون بين السلطتين التنفيذية و التشريعية.
هذا ما ثمنته وزيرة العلاقات مع البرلمان في قولها أنه من مبدأ احترام الفصل بين السلطات لابد من تعزيز العلاقات في إطار نوعي متكامل يسمح باستقبال أعضاء البرلمان والولاة الأعضاء والاستماع إلى انشغالاتهم واهتماماتهم التي تعبر عن مشكلات المواطنين مع إيجاد حلول لها على المستوى المحلي للتخفيف من الضغط عن الوزارات المعنية، وتفاديا للتأخر في الردّ عن الأسئلة المبرمجة الشفوية منها والكتابية.
الإستثناءات القانونية تضع الجزائر في مصف الدول الديموقراطية
في ذات الجهة أوضحت ذات المسؤولة عن تفاصيل التنصيص على السؤال الاستعجالي في نص القانون العضوي محل الدراسة، وسبب تأخر بعض أعضاء الحكومة في الإجابة عن أسئلة أعضاء المجلس، الذي يرجع لمضمون المادة 158 من دستور 2020،التي تنص على تكريس آلية السؤال الشفوي والكتابي بصفتهما آلية رقابية يمارسهما عضو البرلمان على عمل الحكومة،محددة أجل ثلاثين يوماً للجواب عنه، سواء كان شفويا أو كتابيا.
من هذا المنطلق تطرقت بسمة عزوار للإستثناءات الواردة في المادة 66 من نص هذا القانون العضوي، والمتعلقة باستجواب الحكومة حول بعض المسائل، التي جعلت الجزائر لأول مرة في تاريخ دساتيرها تمنح أعضاء البرلمان إمكانية استجواب الحكومة في أي مسألة وطنية وعن حال تطبيق القوانين، التي أكد عليها السيد رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد بتاريخ 11 سبتمبر 2022 .
في الختام أكد مقرر اللجنة القانونية على أهم ما جاء به النص القانوني للجلسة الذي يأتي في إطار إلزامية تكييف القانون العضوي رقم 16-12 ، مع أحكام دستور الفاتح نوفمبر من سنة 2020، من أجل تنظيم أكبر لعمل البرلمان بغرفتيه في مجال التشريع والرقابة مع ضبط العلاقة الوظيفية التي تربط السلطتين التشريعية والتنفيذية، لضمان نجاعة أحسن وتوازن أفضل بينهما.

