12
0
ممثلا عن رئيس الجمهورية…الوزير الأول يشارك في أشغال القمة الثانية حول تمويل المشاريع في إفريقيا

أكد الوزير الأول في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الجلسة الآولى لأشغال القمة الثانية حول تمويل المنشآت في إفريقيا،أن الجزائر تضع في صلب أولويات عملها الإفريقي،مشيدا بأهمية القمة التي احتضنتها دكار منذ ايام حول الأمن الغذائي.
زهور بن عياد
كما ثمن الوزير الأول جهود الرئيس الماكي صال، رئيس الاتحاد الأفريقي، وجهوده الجديرة بالثناء في الدفاع عن المصالح الأفريقية صوب تحقيق “إفريقيا التي نريدها” تماشيا مع تطلعات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
و حيا السيد أيمن عبد الرحمان جهود الاتحاد الأفريقي ووكالة التنمية AUDA-NEPAD، التي تعد الجزائر أحد أعضائها المؤسسين، بهدف مضاعفة المساعي تجاه شركاء إفريقيا الدوليين لضمان التمويل اللازم للبنى التحتية الرئيسية المدرجة في برنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا (PIDA).
القارة السمراء تشهد عجز في البنية التحتية
وفي ذات السياق قال الوزير الأول أن ” التحليلات المقارنة مع مناطق أخرى من العالم، تكشف عن معدل منخفض لحجم التجارة البينية في إفريقيا، الذي لا يتجاوز 16%، في حين يبلغ نسبة 60% في القارتين الأوروبية والآسيوية، وهو ما يرجع أساسًا إلى العجز المسجل في البنية التحتية الحديثة والنوعية في قارتنا.
وأضاف “أن دخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز التنفيذ يعكس تتويجًا لمسار طويل الأمد يهدف إلى تشجيع التجارة البينية وخلق فرص العمل، وتحسين الحياة اليومية للمواطنين الأفارقة، فإنه يحملنا أيضًا على تكثيف جهودنا من أجل تحقيق الأهداف المحددة في إطار برنامج PIDA”.
منطقة خصبة للإستثمار
وأفاد الوزير الأول أن إنشاء شراكات بين القطاعين العام والخاص، مع الرفع من مشاركة القطاع الخاص، يمثل أيضًا سبيلا واعدا، بالنظر إلى قدرة هذه الشراكات على تخفيف العبء على ميزانيات الدول الإفريقية، وتقليل المديونية المفرطة مع الاستفادة من الابتكارات التي طورتها الشركات الخاصة.
ودعا السيد بن عبد الرحمان المستثمرين الأفارقة والأجانب اغتنام الفرص الموجودة في العديد من القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتقديم الخبرة والمعرفة التي تحتاجها البلدان الأفريقية، وبالمقابل، على هذه الأخيرة، تهيئة مناخ مواتٍ للفعل التجاري والاستثماري، عبر الرفع من جاذبية القطاعات الحيوية للاستثمارات، وعلى رأسها البنى التحتية والمنشآت القاعدية.
الجزائر تسعى لتحقيق الإندماج القاري
وأضاف الوزير الأول أن الجزائر لا تزال ملتزمة تمامًا بالعمل على تعزيز المساعي الرامية إلى تحقيق الاندماج القاري، وهو ما تُتَرجِمُه الطبيعة الاندماجية لمنشآتها القاعدية وبُنَاهَا التحتية الوطنية، حيث أنها ومنذ حداثة عهدها بالاستقلال، أطلقت مع دول الجوار، أحد أوائل المشاريع الاندماجية في القارة، من خلال الطريق العابر للصحراء الذي يبلغ طوله قرابة 10.000 كيلومتر،
وقد اتفقت الدول المعنية بهذا المشروع الاستراتيجي في شهر جوان من سنة 2022 بالجزائر، على جعله رواقا اقتصاديا مندمجا، بما يتوافق والرؤية الجديدة للبنى التحتية المكرسة في مخطط العمل الثاني للأولويات، الـمُنبثق عن برنامج PIDA.
بالإضافة إلى ذلك، بادرت الجزائر أيضا مع الشقيقة موريتانيا إلى وضع الترتيبات القانونية والإجرائية والمؤسساتية من أجل إنجاز طريق يربط مدينة تندوف الجزائرية بالزويرات الموريتانية، على مسافة تقارب 800 كلم، لِيَصِلَ بذلك الجزائرَ بغربِ إفريقيا.
مشاريع واعدة لربط الدول الإفريقية
وعن المشاريع الإفريقية استطرد بن عبد الرحمان مشيرا أن شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء، بطول 4500 كيلومتر، التي ستربط الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا، ستسمح بتطوير الاقتصاد الرقمي وتحقيق نقلة نوعية في جميع المجالات.
وفي هذا الشأن أبرز ذات المسؤول أهمية مواءمة المشاريع المسجلة في برنامج PIDA مع أهداف و أجندة الجزائر القارية لسنة 2063، مع ضرورة التقيد بإجراءات الاتحاد الإفريقي المتعلقة باختيار المشاريع، لاسيما ما تعلق منها بالموافقة المسبقة للدول المعنية بالمشاريع المختارة، إعمالا للميثاق التأسيسي للمنظمة.
وفي ختام كلمته جدد الوزير الاول رغبة انخراط الجزائر التام والفعال في المساعي المشتركة لتحقيق الاندماج القاري وتطوير البنية التحتية في افريقيا.

