7
0
لتعزيز الحريات والتعايش.. بلمهدي يفتتح الندوة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الاثنين، أن الحرية الدينية حق أصيل للإنسان، أودعه الله فيه قبل سنّ القوانين، مستندًا إلى التعاليم السماوية، وبخاصة قوله تعالى: «لا إكراه في الدين».
م. لعجال
بلمهدي وخلال اشرافه على افتتاح أشغال الندوة الوطنية الرابعة للشعائر الدينية لغير المسلمين، التي انعقدت تحت شعار: «الحريات الدينية، المكسب الدستوري وآليات التجسيد». والتي تأتي في إطار جهود الجزائر لترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع المعتقدات الدينية، أوضح أن الإنسان كامل الحرية في ممارسة شعائره الدينية بأمان، دون اعتداء على النفس أو المعتقد، معتبرًا ذلك من المقاصد الشرعية الكبرى التي تقوم عليها ضروريات الحياة، وهي: الدين، النفس، المال، العقل، والنسل.
وتطرق بلمهدي إلى التاريخ الطويل للجزائر في حماية الأقليات الدينية، مستشهداً بوثيقة المدينة التي ضمنت أهل الكتاب حقوقهم في النفس والمعتقد، ومواقف الأمير عبد القادر في دمشق في الدفاع عن المسيحيين، وصولًا إلى ثورة التحرير التي حافظت على رجال الدين ولم تمسهم أثناء مواجهة الاستعمار.
كما أبرز الوزير الجهود القانونية والسياسية للجزائر في حماية الممارسات الدينية وترميم دور العبادة لغير المسلمين، ومنها: كنيسة سانت أوغسطين ومقر الأسقفية بعنابة، وكنيسة سانتا كروز بوهران، ومشروع ترميم كاتدرائية القلب المقدس بالجزائر العاصمة، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأكد الوزير أن الجزائر ليست دولة ترفع شعارات التسامح إعلاميًا فقط، بل تمارسها فعليًا في سياساتها الداخلية والدبلوماسية، معتبرًا أن السلم العالمي يبدأ من احترام المعتقد الديني، وأن الحوار بين الأديان سبيل لبناء مستقبل أكثر عدلاً ورحمة.
وأشار إلى أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين، تعمل على ترسيخ هذا المنهج الإنساني، وتعزيز قيم السلم والتسامح والوئام بين جميع المواطنين، مع مكافحة التطرف والعنف والتفسخ الأخلاقي، وحماية الدين والفطرة الإنسانية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الجزائر نموذج عالمي للتعايش السلمي بين الأديان والثقافات، داعيًا إلى تعزيز برامج ومشاريع علمية وثقافية تهدف إلى نشر قيم الاحترام المتبادل وبناء مجتمع متماسك يقوم على الأمن والاستقرار والقيم الإنسانية المشتركة."}~~~

