11

0

لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة تناقش مشروع قانون الإعلام

بواسطة: بركة نيوز
 
عقد مجلس الأمة اليوم الإثنين أشغاله في جلسة علنية خصصت لـتقديم ومناقشة مشروع قانون عضوي يتعلق بالإعلام، والذي تم تقديمه من قبل ممثل الحكومة محمد بوسليماني وزير الإتصال.
حيث عرضت لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة تقرير تمهيدي، بحضور رئيس مجلس الأمة ووزير الاتصال  ووزيرة العلاقات مع البرلمان و أعضاء مجلس الأمة.
 
تغطية / نزيهة سعودي 
 
يأتي نص هذا القانون في إطار التعهد السادس (6) من تعهدات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الأربعة والخمسين (54) ، والذي ينص على تحقيق حرية الصحافة وتعدديتها واستقلالها وضمان احترام قواعد الإحترافية وأخلاقيات المهنة، وجعلها عمادا للممارسة الديمقراطية وحمايتها من جميع أشكال الإنحراف"، كما يندرج ضمن سياسة إصلاحية جديدة للإعلام والاتصال، تكرسها أحكام المادة 54 من دستور سنة 2020.
 
وفي هذا الصدد تطرق عمر خمايس مقرر لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة للحديث عما تضمنه نص قانون عضوي يتعلق بالإعلام من أجل دراسته و إعداد تقرير تمهيدي حوله مشيرا إلى الإجتماع الذي ترأسه يوسف لعراب رئيس اللجنة وقدم فيه وزير الإتصال عرضا حول النص تم التطرق بالتفصيل إلى أسباب مبادرة الحكومة بمشروع هذا القانون العضوي والحاجة الماسة إليه، كما شرح رئيس اللجنة مختلف المحاور التي تضمنها موضحا أن حرية الصحافة تعد جزءا من الحريات العامة التي يكفلها الدستور لاسيما المادتين 54 و 55 منه.
 
بالإضافة إلى المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، مبرزا أن هذا النص سيستجيب لتطلعات المهنيين في مجال الإعلام، ووسيلبي حاجة المواطن إلى إعلام حرّ ونزيه، في ظل احترام الدستور والقوانين والثوابت الوطنية.
 
 القانون لم يتطرق لتمويل وسائل الإعلام ( الإشهار) ولا لصندوق دعم الصحافة
 
كما شرح مقرر اللجنة عمر خمايس أن " اللجنة سجلت جملة من الأسئلة والإنشغالات والملاحظات خلال دراستها نص هذا القانون العضوي تمحورت حول عدم الإشارة في القانون إلى تمويل وسائل الإعلام خاصة ما تعلق منها بقانون الإشهار الذي يعتبر المصدر الرئيس للتمويل بالمقابل تطرق القانون إلى الممنوعات على الصحافة الورقية والإلكترونية والسمعي البصري، حيث حظر التمويل الأجنبي وتمويلات المال الفاسد، وهو ما ينبغي تثمينه ما في ذلك شك، خاصة أن برنامج رئيس الجمهورية يقوم على محاربة الظاهرتين لاسيما تدخل المال الفاسد منها في السياسة والإعلام. إلا أن عدم الإشارة إطلاقا إلى احتمال إصدار الحكومة قانون الإشهار، كآلية من آليات تمويل وسائل الإعلام، يطرح العديد من التساؤلات".
 
و عن الإنشغال الثاني تمثل في أن "القانون لم يتطرق إلى صندوق دعم الصحافة والصحفيين الذين عادة ما يكونون ضحية أي خلل مالي تعيشه مؤسساتهم الإعلامية لاسيما القطاع الخاص، خاصة أن تعزيز الطابع الإجتماعي للدولة يعد من صميم برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون".
 
 أما الإنشغال الثالث الذي عبر عنه أعضاء اللجنة فيتعلق بعدم وضوح رؤية القانون بخصوص مفهوم الصحافة الإلكترونية التي تعتبر "صحافة ميلتيميديا" أي متعددة الوسائط تجمع بين النص المكتوب والصورة والصوت.
 
 و بخصوص التساؤل الرابع الذي عبر عنه أعضاء اللجنة  المتدخلون عن سبب منح سلطة ضبط السمعي البصري "الطابع الخاص" ولم تمنح ذات الصفة للصحافة الإلكترونية والمكتوبة.
 
لماذا لا يتم إلزام المسؤول بتقديم المعلومة للصحفي؟ 
 
كما طرح أعضاء اللجنة تساؤل يتعلق "بقدرات الهيئة الجزائرية للبث الإذاعي والتلفزي على الاستجابة لطلبات إنشاء قنوات تلفزيونية خاصة"، فضلا عن مسألة "السيادة الإعلامية على اعتبار أن البث الإذاعي خصوصا لا يصل بالشكل الواضح للمناطق الحدودية الساحلية والصحراوية، مقابل اختراق برامج إذاعية أجنبية للحدود الوطنية".
 
ولأن القانون يضمن حق الصحفي في الوصول إلى المعلومة، ويشدد على ذكر المصدر في نقل الأخبار، فإن السادة أعضاء اللجنة طرحوا انشغالا مهما يتعلق ب"تردد المسؤولين في الاستجابة لطلبات الصحفيين بخصوص المعلومات، ولماذا لا يتم إلزام المسؤول بتقديم المعلومة للصحفي؟"
 
 كما تساؤل أعضاء اللجنة، حول "مدى قدرة الشركة التي تأوي الصحف الإلكترونية على ضمان تأمينها من هجومات سيبرانية محتملة، و كذلك تساؤلهم عن سبب اللجوء إلى القضاء الإستعجالي بدل إشراك مجلس أخلاقيات المهنة وسلطة الضبط في الوساطة والصلح أولا ما عدا الحالات الإستثنائية جدا كالإنتخابات؟.
 
كما أثار أعضاء اللجنة قضية المواقع الإلكترونية الشخصية كصفحات الأنترنيت واليوتيوب والمدونات الذين استثناهم القانون من صفة الصحفي، وسجل المتدخلون أن بعض "المؤثرين" يتجاوز متابعيهم أحيانا حجم المتابعين لوسائل الإعلام المحلية، مع اقتراحهم أن يتم إلزامهم ببعض مواد قانون الإعلام هذا لاسيما تلك المتعلقة باحترام ثوابت الأمة، وأخلاقيات المهنة ومنع خطاب الكراهية.
 
 
إستبدال عقوبة سجن الصحفيين بعقوبات مالية ...وبطاقة الصحفي المحترف
 
 و بالنسبة للإنشغالات التي أثيرت خلال النقاش ما يتعلق منها بسجن الصحفيين بسبب الأخطاء المهنية، واقترح بعض المتدخلين أن يتم استبدال عقوبة السجن بعقوبات مالية، إضافة إلى تساؤل أعضاء اللجنة حول قضايا أخرى على غرار بطاقة الصحفي المحترف، وإشكالية إدراج مهنة الصحافة ضمن المهن الشاقة، وكذا مفهوم الإرتباط العضوي بين الجهة المانحة ووسيلة الإعلام والتي يرى النواب أنها تشكل تهديدا باستقلالية الخط الإفتتاحي،وغيرها.
 
قبل الشروع في رده على مداخلات أعضاء اللجنة أكد وزير الاتصال محمد بوسليماني أن شروط منح البطاقة الوطنية للصحفي المحترف ستحدد بموجب نص تنظيمي يتكفل بتحديد الشروط المتعلقة بالمؤهلات العلمية، الخبرة المهنية و الإنجازات الصحفية.
 
وحول ما طرح بشأن الخبرة المهنية المنصوص عليها في المادة 17، للحصول على بطاقة الصحفي المحترف: أوضح ممثل الحكومة "أنها يجب ألا تقل عن ثلاث سنوات (3) في مجال الصحافة بالنسبة للحائز على شهادة التعليم العالي في الإعلام والاتصال وأن يكون لديه خبرة مهنية لا تقل عن خمس (5) سنوات في مجال الصحافة بالنسبة للحائز على شهادة التعليم العالي في أي تخصص جامعي آخر".
 
أما عن التكوين في مجال الصحافة: أكد ممثل الحكومة أن" اكتساب صفة الصحفي المحترف بالنسبة للحائزين على شهادة التعليم العالي في أي تخصص جامعي غير تخصص علوم الإعلام يشترط النص تلقي تكوين في الصحافة في مؤسسة معتمدة، وهذا لتعزيز الاحترافية، كون التكوين هو الذي يمكن الصحفي من إتقان فنيات التحرير الضرورية لممارسة النشاط الصحفي".
 
وبخصوص منح السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري طابعا خاصا: تحدث ممثل الحكومة أنه يعود للمهام والصلاحيات الهامة التي تضطلع بها السلطة في مجال الضبط والرقابة نظرا لخصوصية النشاط، فهي تتكفل بفرض غرامات على أجهزة الإعلام السمعي البصري قبل اللجوء إلى القضاء.
 
وحول إدراج مهنة الصحافة ضمن المهن الشاقة: أشار ممثل الحكومة إلى أن وزارة العمل تعكف على إعادة تصنيف الأعمال الشاقة في انتظار أن تعلن عنها.
 
وحول ما طرح بشأن ما يعرف باسم "المواطن الصحفي" الذي يقوم بمهمة الصحفي في مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح أنه لا يعد إعلاميا بنص القانون، مؤكدا أنه ليس كل مؤثر إعلامي، فالصحفي في مفهوم هذا النص هو كل شخص تلقى تكوينا جامعيا ويمارس النشاط الصحفي، مشيرا إلى أن النص يهدف إلى تحديد المبادئ والقواعد التي تنظم نشاط الإعلام.
 
حق الصحفي في الوصول إلى المعلومة
 
 أوضح ممثل الحكومة أنه مضمون ومتكفل به في نص هذا القانون، مشيرا إلى أن وزارة الاتصال نظمت دورات تكوينية إلزامية على المستوى الوطني، من أجل الاستعمال الأحسن لأحدث الأجهزة التقنية المتعلقة بالإعلام والاتصال، وتقريب الصحفي من خلايا الاتصال.
وبفضل هذه الدورات التكوينية سيتمكن الصحفي من الحصول على المعلومة التي هي في الأساس لفائدة المواطن، فعندما يُعطي الصحفي للرأي العام المعلومة الصحيحة والموثوقة، سيكسب ثقته، ويقل اعتماده على الإشاعات كمصدر غير موثوق للأخبار.
 
 صندوق دعم الصحافة
 
 أوضح ممثل الحكومة أنه يتعين أولا إدراج هذا الصندوق في قانون المالية، مشيرا إلى أن وزارة الإتصال سوف تسعى جاهدة من أجل تحقيق ذلك في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، وبشأن ما تضمنته المادة 26، المتعلقة بمصير الصحفي في حال تغيير الخط الافتتاحي لوسيلة الإعلام، أكد ممثل الحكومة أن ذلك امتيازا منحه القانون للصحفي، وهو معمول به في مختلف التشريعات الدولية، فهو يسمح للصحفي بإنهاء علاقة العمل بإرادته المنفردة، مع منح التعويضات المقررة والمحددة بموجب الفقرة الرابعة من المادة 73 من قانون العمل. 
 
إمكانية تقديم برامج سمعية بصرية للصحافة الإلكترونية
 
وبخصوص التساؤل عن المقصود بعبارة "النشاط السمعي البصري عبر الأنترنت في المادة 7 أكد أن الأمر يخص كل موقع إلكتروني يقدم نسبة 100% من مواد سمعية بصرية أما الصحف الإلكترونية فبإمكانها تقديم بعض البرامج السمعية البصرية، وعن الرخصة المسبقة الممنوحة من طرف وزارة الإتصال لممارسة النشاط السمعي البصري، بدل سلطة الضبط السمعي البصري، أكد ممثل الحكومة أنه بعد دراسات ونقاشات و استشارات عديدة تقرر إسنادها لوزارة الاتصال".
 
وبخصوص رأس مال وسائل الإعلام:أوضح ممثل الحكومة أن نص هذا القانون العضوي يشترط لإثبات وسيلة الإعلام، حيازة رأس مال وطني خالص، وأن نسبة التمويل محددة بـ 40%، وعن مفهوم الإرتباط العضوي بالهيئة المانحة المنصوص عليه في المادة 12 أكد ممثل الحكومة أنه ارتباط مادي فقط.
 
وعن توطين الصحافة الإلكترونية
 
أوضح أن التوطين حاليا على مستوى المؤسسة العمومية للبث الإذاعي والتلفزي، لكن وزارة الإتصال شكلت لجنة بالتنسيق مع وزارة البريد والمواصلات لدراسة أحسن الجهات لتوطينها، لإعطائها دفعا قويا والحماية اللازمة من أي هجمات سيبرانية محتملة.
 
وبناء على النقاش التفاعلي بين أعضاء اللجنة ووزير الاتصال، فإن اللجنة ثمنت سعي قانون الإعلام إلى تعزيز ضمانات حرية التعبير والإستجابة لتطلعات المواطن في مجال الإعلام وتلبية حاجة القطاع لتنظيم المهنة وكذا الإحتياطات المتخذة من احتمالات توغل المال الفاسد والمال الأجنبي في مجال الإعلام وعدم اعتبار ما يسمى "الصحافي المواطن" الناشط على مواقع التواصل الإجتماعي ضمن فئة الصحفيين ومهنيي الإعلام.
كما نوه تقرير اللجنة بإنشاء مجلس أخلاقيات المهنة بغرض لعب دور الضمير الجماعي للردع عن الإنحراف المهني.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services