12
0
جمعية مشعل الشهيد تنشط منتدى حول منطقة الطاسيلي

في إطار الاحتفالات المخلدة لاسترجاع السيادة الوطنية في ذكراها الستين، نشطت جمعية مشعل الشهيد منتدى الذاكرة حول مساهمة الطاسيلي ناجر في المقاومة والثورة التحريرية، بحضور مجاهدين وأساتذة و سفير ليبيا بالجزائر و ذلك بمقرجريدة المجاهد الجزائر.
مريم بوطرة
بالمناسبة، أكد رئيس جمعية مشعل الشهيد “محمد عباد” على ان هذا الاحتفال جاء من أجل توطيد علاقة الصداقة بين ليبيا والجزائر وتسليط الضوء على 3 شخصيات ساهمت في مقاومات بمنطقة الطاسيلي ” الشيخ أمود بن مختار و الشهيد ابراهيم بكدة وابراهيم غومه” وذلك من خلال مدخلات قام بها كل من مؤرخ وحفيد الشيخ أمود.
في ذات السياق ومن خلال مداخلة للدكتور “محمد لحسن زغيدي ” مؤرخ ودكتور في التاريخ، عرّف منطقة الطاسيلي على أنها منطقة جغرافية ذات بعد استراتيجي هام تجمع حدود 3 دول الجزائر، ليبيا وتونس والتي تعتبر بوابة للاقتصاد العربي بين المشرق والمغرب وعمق إفريقيا ونظرا لهذا الموقع كانت فرنسا تسعى للسيطرة والوصول إلى هذه المنطقة منذ خمسينيات القرن 19.
وأكد ذات المتحدث بأن المنطقة شهدت عدة مقاومات ابرزها في ليبيا ومقاومتين في زمن واحد داخل الجزائر وهي مقاومة الشيخ أمود ابن مختار ومقاومة شيخ براهيم بكدة، مؤكدا أن المعارك التي وقعت خلال الفترة مابين 1909و 1920 تتجاوز المعركة الواحدة، حيث ذاقت من خلالها فرنسا خسائر كبيرة سواء على يد الشيخ أمود بن مختار أو على يد الشيخ بكدة.
وقال” أثناء الثورة التحريرية نجد أن هذه المنطقة استعادت نشاطها بنفس الزعيم ونفس القائد ابراهيم بكدة، الذي عينه بن بلة سنة 1955 مسؤول عن جبهة التحرير في منطقة الطاسيلي، وهنا بدأت الثورة بهذه المنطقة من 1956و توفي الشيخ بكدة في الاسبوع الاول بعد إستقلال الجزائر، وبرهنت هذه المنطقة على تمسكها بالوحدة الوطنية والمشروع الثوري الوطني منذ بداية 1901 الذي كان فيه أول اتصال مع شيخ أمود من أجل التفاوض إلى غاية 1962″.
كما صرح “إيمنان عبد الله “حفيد الشيخ أمود بن مختار بأن جده قاد المقاومة الشعبية في الجنوب الشرقي للجزائر وخلال هذه الفترة قام الشيخ أمود بتعطيل وكشف نوايا فرنسا آنذاك التي بررت وجودها في المنطقة من أجل الاطلاع، وهي التي كانت تعمل في الاستخبارات والتحري من أجل استعمار المنطقة.
مضيفا ان مقاومة الشيخ أمود دامت حوالي 40 سنة قائلا” جدي قام بمعارك كبرى في الطاسيلي والهقار وجانت كما عمل على فتح زوايا في مدينة جانت دفاعا عن الإسلام والجزائريين”.
من جهته أكد سفير ليبيا بالجزائر “صالح ” في كلمته، بأن “الحديث عن مثل هذه الشخصيات لا تكفيه ساعات ولا أيام، ونحن دائما ندعم الجزائر في مثل هذه الاحتفالات لما تحمله من رمزيات” مشيرا إلى أن “منطقة الطاسيلي دمجت بين دماء الشعبين الشقيقين”.

