10
0
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تدعو السلطات إلى رفع التضييق الذي يطالها منذ عقود !!

| محمد مصطفى حابس : جينيف / سويسرا
في بيانها الأخير الصادر يوم أمس، والذي استفتح بالذي هو خير، بالآية الكريمة التي يدعو فيها سيدنا شعيب قومه، فيما آمرهم به ونهاهم عنه، إلا رغبة في إصلاحهم وإصلاح أمرهم، في قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾[سورة هود، الآية 88]. بهذه الآية البليغة، عبرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عن ” قلقها من بعض الأحداث التي اتسمت وفقها بالغموض، ولها صلة بهوية الأمة، وثوابتها.” وقال بيان للجمعية، وقعه رئيسها الشيخ الدكتور عبد الرزاق قسوم، عقب اجتماع مكتبها الوطني، وناقش خلاله قضايا تتعلق بالشأن الداخلي للجمعية، وقضايا خارجية تهم الأمة الإسلامية عموما .. مبينا أن الجمعية “ تتابع بقلق بعض الأحداث الوطنية التي اتسمت بالغموض، ولها صلة بهوية الأمة وثوابتها مثل ظهور المعجم الطوبونيميّ”، مؤكدة أنه “أَحدَث بلبلة وهزة اجتماعية كنا في غنى عنها”، في إشارة من الجمعية إلى المعجم الذي تم إصداره من طرف المجلس الأعلى للغة العربية، مع عدد من المؤسسات البحثية، في محاولة، حسب الهيئة ذاتها، “ لتصحيح تسميات المناطق الجزائرية التي لحقت بها بعض التغيرات، وتثبيت التسميات الصحيحة التي ترتبط بالواقع اللغوي والثقافي الجزائري”. وأغضب ما ورد في المعجم – نسخة تجريبية حسب رئيس المجلس صالح بلعيد- المتابعين، معتبرين ما ورد فيه مثير للكراهية والتحريف، وأعلن بلعيد سحب “النسخة المنشورة من المعجم الطوبونيمي بمجرد التشكيك في بعض ما صدر فيها”. كما دعت الجمعية بذات المناسبة كل الأطراف من سلطة وشعب إلى التعامل بحذر وحكمة عاليين فيما يخص كل ماله علاقة بالثوابت الوطنية والهوية.. متـأسفة عن ظهور بعض السلوكات اللاأخلاقية المشينة واستفحال الجريمة والانحرافات الغريبة عن قيم المجتمع الجزائري المحافظ المسلم، وخاصة التي تفشت بين أبنائنا وبناتنا في المدة الأخيرة (انتشار المخدرات، المهلوسات، تفشي الجريمة، خطف الأطفال) تنذر بعواقب مضرة بالمجتمع، كما تضر بالاستقرار المستقبلي للبلد، ولابد من تدارك سريع وعلاج حاسم لهذه الآفات: تربويا، وإعلاميا، وصحيا، وتوعويا، وقانونيا”، على حد قول البيان. كما طالبت جمعية العلماء السلطات ” إلى رفع التضييق الذي يطال جمعية العلماء وللأسف فهو يتكرر بين وقت وآخر من بعض الإداريين وذلك بغير وجه حق ولا قانون، ومن ذلك حرمان مطبوعات الجمعية (جرائد و مجلات) من الإشهار الذي كانت تتلقاه جريدتها البصائر وغيرها؛ وكذا غلق بعض نواديها التربوية التي أثبتت الأيام أنها تقدم مساهمة تربوية تعليمية نوعية لأبنائنا وبناتها، أما وصمة العار المتوالية على الحكومات المتعاقبة والتي لم تجد لها حل منذ عقود، هي حرمان ” خير جمعية أخرجت للناس” – جمعية العلماء- من مقر لائق بسمعتها وفضلها، يعكس ما قدمته وتقدمه للأمة وهي الجمعية التي كانت ولا تزال الضمير الصادق للأمة والحارس الأمين لقيمها” !! أما فيما يخص الشأن الدولي فقد استطرد البيان مركزا بقوله ” وأيًّا كانت التحديات في العالم فإن ذلك لا ينبغي أن ينسينا قضية أمتنا المركزية فلسطين الحبيبة وقدسنا الشريف وما يعانيه شعبنا الفلسطيني البطل من ظلم وقهر، وهو يدافع عن حقه وعن شرف أمته”. ومثمنا “بكل تقدير ما تقوم به الجزائر سلطةً وشعبًا نصرةً ودعما لهذه القضية وندعو كل الأحرار لدعم صمود الشعب الفلسطيني إعلاميا وإغاثيا وبشتى السبل.” كما حثت جمعية العلماء في بيانها، الخيريين عموما، كل من موقعه للاستمرار في تقديم الدعم لإخواننا المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، وأن لا يكون هذا الدعم آنيا ثم يتوقف بل لا بد أن يستمر حتى، تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي بإذن الله، وتثمن الجمعية ما تقوم به لجنة الإغاثة للجمعية، كما تدعو كل شُعب الجمعية لدعمها.. واختتمت الجمعية بيانها مهنئة عموم أمتنا بقدوم شهر رمضان المبارك ومتمنية أن يكون فرصة حقيقية صادقة لعودة الأمة إلى مصدر عزها ونصرها المتمثل في دينها الحنيف، وأن يكون هذا الشهر العظيم محطة مميزة لإصلاح أحوالنا الفردية والأسرية والمجتمعية، كما وجهت نداءها لجميع الشعوب الاسلامية إلى تجسيد التكافل الحقيقي والتراحم الصادق “، عملا بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾] سورة النحل: [ 12.
|

