فالسلطة تقدم قانون يجيب على أسئلة جوهرية لديها ومنها كيف يمكن كبح انحرافات الصحافة في قضايا تهدد الإستقرار والوحدة الوطنية. كيف يمكن حماية الاعلام من ثأثير سلطة المال ،كيف يمكن حماية الاسرار القضائية والافتصادية وغيرها من الاسئلة التي ترتبت عن تقييم لوضع سابق.
ويضيف الاستاذ بن مصطفى من الضروري تأطير النقاش حول الإعلام دون اندفاع او شعبوية أو مصالح سياسية أو مواقف إيديولوجية.
فالسلطة تعترف بحرية الصحافة في إطار تطبيق المادة 154 من الدستور المتعلقة بالحريات الجماعية و35 المتعلقة بحرية التعبير لكنها تتبنى مفهوما معينا للحق وهو الحق الموضوعي الذي يقيده بتحقيق المصلحة، والحق المحدد في إطار القانون ما دامت تتبنى نظرية المسؤولية الاجتماعية في الاعلام ومن الدقيق تقديم مقاربة حول الاعلام انطلاقا من مفهوم الحق المطلق والديقراطية كقيمة مثالية،وبهذا المعنى جاءت مشاريع القوانين الثلاتة مطابقة للدستور والإسناد والمرجعية.
وفي سؤالنا عن جملة الإختلالات التي وردت في مشاريع القوانين قال محدثنا ” لا تخلو المشاريع من بعض الاختلالات سببها الطابع الاستعجالي في إعدادها، من ذلك مثلا عدم دقة بعض المفاهيم والمصطلحات ما يجعلها قابلة للتأويل وقد تكون سببا في نزاعات بين الإدارة والعدالة والصحافة مثل تعريف الإعلام وربطه بالاخبار، وفي مواد أخرى حرية الأفكار والرأي وكذا عدم وجود تمييز واضح ين ما ينتمي إلى قضايا الحق العام وما يعتبر مخالفات خاصة بالاعلام.
كذلك في مجال الصحافة الالكترونية فان تعريفها غير دقيق فالقانون لم يقصي بوضوح ما لا ينتمي اليها بل ٱن صيغة العموم أي كل ما ينشر على الأنترنت قد تطرح اشكالات مثال ذلك السمعي البصري الذي ينشر على الأنترنت هل يخضع للسمعي البصري ام لقانون الصحافة التلكترونية،ضف الى ذلك مصطلحات مثل الخط الاعلامي والصحفي المحترف خاصة تعريف المراسل.
وفيما يخص المقترحات التي يقدمها يضيف محدثنا نتمنى تعزيز الضمانات حتى لا يكون هذا القانون عرضة لمزايدات داخل الوطن وخارجه خاصة من المنظمات بمختلف اشكالها، كما يجب ايضا تضمين هذا القانون بمادة تتعلق بالحقوق الإجتماعية والاقتصادية للصحفين مع صرورة إصدار قانون اساسي لحماية الصحفي وضمان حقوقه. كذلك تدقيق لمفاهيم والمصطلحات والغاء العقوبات مع الحاق المخافات بقوانين الحق لعام.
وكما اقترحت في البرلمان اثناء الندوة اعتقد انه يجب تاجيل المصادقة على هذه القوانين من أجل ضبط استراتيجية سياسية واعلامية لمواجهة ردود الافعال دخليا ودوليا وكذا اعادة النظر في الاخراج السياسي والقانوني لهذه القوانين بدلا من انزالها عموديا من الحكومة الى البرلمان. كما احتمال رفض البرلمان لها وارد نتيجة اعتبارات سياسية وحزبية وهذا قد يؤزم العلاقة بين البرلمان والحكومة خاصة بعض رفض قانون المضاربة .