11
0
هذا ما فعله “رجل المترو” في المونديال؟

هذا ما فعله “رجل المترو” في المونديال؟
تجري هذه الأيام في دولة قطر فعاليات بطولة العالم لكرة القدم في نسختها الـ 22 والتي ما فتئت تثبت يوما بعد يوم نجاحها وإبهارها وتميزها في عدة مناح ومستويات، وخاصة من الجانب الإنساني الذي تميز بقصص مذهلة، ستبقى خالدة في ذاكرة من حضرها ومن سهر على رسمها.
عبد النور بصحراوي
و من أبرز تلك القصص المميزة، والتي لاقت ترحابا كبيرا وصيتا واسعا و ترجمتها ردود الأفعال المنوهة والمشيدة بقصة ذلك الشاب الكيني صاحب الـ 23 ربيعا المدعو ’’ أبوبكر عباس’’ والذي تقدم لإحدى الوظائف المفتوحة بمناسبة كأس العالم، حيث أسندت إليه مهمة توجيه المشجعين والزائرين بسوق ’’ واقف’’، إلى محطة المترو حاملا في يديه إشارة كبيرة و”ميكروفون” مرددا عبارته الشهيرة ’’ المترو من هنا’’ التي رافق نطقها بأسلوبه فكاهي مرح، ومن هنا انطلقت قصة رجل المترو مع شعبية جارفة جراء إعجاب الجماهير بطريقته في توجيههم، وكذا تفاعلهم معه بالتقاط الصور التذكارية ومشاركة مقاطع الفيديو التي انتشرت بقوة، وأصبحت حديث وسائل التواصل الاجتماعي.
قصة أبو بكر عباس، لم تتوقف عند هذا الحد فبعد الصدى الكبير لعفويته وتفاعل الجماهير معه، منحته السلطات القطرية لقب سفير مترو قطر، بالإضافة إلى تمديد مدة إقامته إلى عامين كاملين، لتتوالى المنح بدعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم ’’ فيفا’’ له لحضور مباراة الولايات المتحدة الأمريكية، ضد إنجلترا وتمكينه من التواصل مع الجماهير، وهذه المرة من أرضية الملعب على مرأى ومسمع وسائل الإعلام العالمية.
إن قصة الشاب أبو بكر عباس من القصص الملهمة، فكيف لشاب يأتي من كينيا ويقدم على وظيفة يراها الكثير مملة ومضيعة للوقت والجهد، وهي توجيه الجماهير على كرسي لمدة 9 ساعات يوميا، غير أن طيبته وعفويته كانتا بمثابة جواز سفر لدخول قلوب الجماهير التي جعلت منه أحد أيقونات كأس العالم لكرة القدم في نسختها الحالية المليئة بالعبر والدروس.

