أعربت "الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب" (ASVDH)، عن تنديدها الشديد بسياسة دولة الاحتلال المغربي المنتهجة في الجزء المحتل من الصحراء الغربية والقائمة على انتزاع أراضي الصحراويين وتجريدهم من حقوقهم التاريخية والقانونية فيها في خرق لحقوق الانسان وللقوانين الدولية.
وأكدت الجمعية في بيان لها اليوم الخميس، "لجوء الاحتلال المغربي الى تجريد الصحراويين أصحاب الحق من أراضيهم و ثرواتهم في سياق واقع الاحتلال المفروض على المناطق المحتلة و القائم على منطق استعماري يخضع الأرض لإجراءات إدارية وقانونية مفروضة بالقوة تستخدم لإقصاء السكان الأصليين وتمكين شركاتها ومستوطنين وافدين الى الاقليم المحتل من الاستيلاء على أراض ليست لهم".
وأكدت أن "هذه السياسة الممنهجة تحولت إلى أداة للنهب وشرعنة الاستيلاء عبر تجاهل القانون الدولي والأعراف و فرض قوانين و إجراءات ادارية لا تستند إلى أي شرعية دولية أو قانونية, في انتهاك صريح للحق في الملكية وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".
وترى ذات الهيئة أن هذه الممارسات تهدف إلى "تغيير البنية الديمغرافية والاقتصادية للإقليم المحتل من خلال تشجيع الاستيطان وتمكينه من الأرض والثروات، مقابل تهجير وتجريد الصحراويين من حقوقهم وموارد عيشهم وهو ما يشكل مساسا خطيرا بحقوق السكان الأصليين وبحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في أرضه وثرواته وتقرير مصيره وحريته".
ودعت الجمعية الهيئات الدولية و آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوضع حد لسياسة انتزاع أراضي الصحراويين في الصحراء الغربية.
وجددت تأكيدها على أن فرض سياسة "الأمر الواقع عبر القوانين أو الإجراءات الإدارية المسيسة لن يغير من حقيقة الوضع القانوني للإقليم ولا من عدالة القضية الصحراوية"،مشددة على أن الأرض "ستظل جوهر الصراع وأحد أبرز عناوين الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الصحراوي".
كريمة بندو


