احتفالا باليوم العالمي لحرية الصحافة، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورشة تدريبية تفاعلية حول "الإعلام و حقوق الإنسان" وذلك بفندق أولمبيك دالي ابراهيم، بمشاركة خيرة أساتذة الإعلام.
تغطية / نزيهة سعودي
بالمناسبة وفي كلمة افتتاحية لرئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان عبد المجيد زعلاني أكد أن حرية الصحافة وحرية التعبير بوجه عام تعتبر الإعلام الأرضية الأكثر خصوبة لممارستها وهي ذات علاقة قوية ومتينة بمجال حقوق الإنسان.
و أضاف زعلاني أن الصحافة لعبت دورا بارزا في تقدم حقوق الإنسان وينتظر من هذا الدور أن يزداد في المستقبل، في عصر التكنولوجيا الرقمية الذي يفرض علينا التفكير جيدا في الكيفية التي يقودنا فيها التحول الرقمي.
وفي هذا السياق أوضح زعلاني أنه لابد من جهد لخلق توازن مفيد بين حرية التعبير والمسؤولية بكل أبعادها، وذلك من أجل الحفاظ على المصالح وتقدم حقوق الإنسان.
كما أشار لأهمية حرية التعبير في حماية حقوق الإنسان وترقيتها وكذا الترابط بينهما حسب الشعار المعتمد من طرف الأمم المتحدة الذي سيتمحور الإحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام حول "بناء مستقبل قوامه الحقوق: حرية التعبير محور حقوق الإنسان".
وفي مداخلة لرشيد فريح أستاذ بجامعة الجزائر 3 ومختص في التشريعات الإعلامية و اقتصاديات وسائل الإعلام تناول إشكالية إقرار حق الإنسان في الإعلام و دور وسائل الإعلام في النشر الموسع لكل ما تصل إليه آذان و عيون المراسلين و الإعلاميين و الصحفيين في كل مكان.
أما مداخلة الأستاذ محمد يعقوبي إعلامي و مدير جريدة الحوار تضمنت موضوع الإنتقال الرقمي الأمن و المنصات الرقمية عامل حاسم في خدمة حقوق الإنسان، كما طرح يعقوبي إشكالية أي صحفي نحتاج مستقبلا؟ وأي مستقبل للصحافة الورقية؟ ومفهوم الصحفي الشامل.
و من جهة أخرى ناقش محمد لعقاب عضو مجلس الأمة و أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر 3 موضوع "حق الصحفي في الحماية و الحصول على المعلومة الموثوقة"، فقد تحدث عن إشكالية المعلومة المضللة باعتبار الصحفي يكون أول ضحايا مصادر الخبر.
كما شدد لعقاب على ضرورة التدقيق و التأكد من مصدر المعلومة و محاولة وصف المصدر قدر المستطاع، مشيرا إلى عدم ثقة الصحفي بكل المعلومات المتواجدة في الأنترنت بل يجتهد ويتأكد،
كما أشار لعقاب إلى المعلومات المستخدمة في الويب العميق و كيفية توظيف المصادر بشكل مفيد من خلال أدوات علمية كالإستشهادات و الإقتباسات وكذا اختيار المفردات.
و في الأخير تطرقت الأستاذة عياد مليكة إلى موضوع دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان و تعزيزها، وركزت على مسألة التحقيقات الصحفية للقضايا الحالية و كيفية تأثيرها على حقوق الإنسان، مبرزة أن الصحافة الاستقصائية تكتشف الأنشطة الإجرامية و المخالفات التي تؤثر على التمتع بحقوق الإنسان و تسمح له بالوصول إلى الممارسات الفضلى التي تعمل على ترقية حقوق الإنسان.