15
0
في الذكرى 21 لعملية “وادي الحرامية”


*بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
الثالث من آذار/مارس عام2002، يوم ليس ككل الأيام. يوم حفر عميقاً في الذاكرة الفلسطينية وسجل المقاومة. يوم أن نُفذت فيه واحدة من أمهر عمليات القنص في العالم على يد شاب فلسطيني ثائر أراد أن ينتقم لشعبه من ظلم الاحتلال وقهره، إسمه “ثائر حماد”.
الثالث من آذار/مارس يدفعني دائما لاستحضار الماضي القريب، فأجد نفسي مندفعاً نحو الكتابة، عشقاً للمقاومة المشروعة، واحتراماً وتقديراً لمن أجادوا أدواتها وممارستها، ووفاءً لمن آمنوا بخيار المقاومة وسيلة لدحر الاحتلال وانتزاع الحرية. الثالث من آذار/مارس يدفعنا جميعاً لاستحضار التاريخ العريق لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” التي ينتمي إليها ذاك الثائر الذي جعل من هذا اليوم تاريخاً ساطعاً في سجل المقاومة الفلسطينية والعربية.
“فتح” التي تحتل مساحة هي الأوسع في الذاكرة الفلسطينية المعاصرة، بتاريخها العريق وسجلها الحافل وحضورها الدائم. الثالث من آذار/مارس عام 2002 يوم أن ترجل فارس البندقية ابن “كتائب شهداء الأقصى” التابعة لحركة فتح وأطلق من بندقيته الخاصة ستة وعشرون رصاصة فقط، على حاجز عسكري اسرائيلي شمال مدينة رام الله يسمى حاجز “عيون الحرامية”، ليقتل بها أحد عشر جندياً اسرائيلياً ويصيب ثمانية آخرون، ولو لم تنفجر البندقية بين يديه لقنص المزيد ورفع عدد القتلى والمصابين؛ في عملية وصفت بأنها الأمهر والأكثر دقة، وأشهر وأخطر عمليات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى.
لذا ليس بالضرورة أن تكون فتحاوياً كي تعشق هذا الفارس، وتحترم اسمه، فيكفيك فخراً أن فلسطين أنجبته، ليثأر لكل فلسطيني عانى من الاحتلال الاسرائيلي.
كما وليس بالضرورة أن تكون فلسطينياً، كي تتعرف على ثائر لقن جيش الاحتلال درساً لم ولن ينساه أبد الدهر، في القنص ودقة التصويب، وفي الجرأة والشجاعة، ليستحق لقب أمهر قناصي العالم.
“ثائر كايد قدورة حماد” فلسطيني الهوية، فتحاوي الانتماء، من مواليد 25تموز/يوليو عام1980 أعزب ويسكن بلدة سلواد قضاء رام الله، استطاع بمفرده وايمانه بالله ورضاه وبهدوء المقاتل وحنكة الثائر متسلحاً ببندقية أمريكية من ماركة “أم1″، قديمة الصنع تعود لزمن الحرب العالمية الثانية، أن ينفذ واحدة من أمهر عمليات القنص في تاريخ المقاومة الفلسطينية.
وبتقديري فيما لو أجريت مسابقة عالمية للقنص باستخدام ذات البندقية القديمة لحصل “ثائر” على المرتبة الأولى واستحق وعن جدارة لقب أمهر قناصي العالم. استيقظ ثائر، اسم على مسمى، صباح يوم الأحد الثالث من آذار/ مارس عام 2002، وتوضأ وأدى صلاة الفجر وتناول نسخة المصحف في جيبه، وارتدى بزة عسكرية لم يسبق وشوهد يرتديها وتمنطق بأمشاط الرصاص وامتشق بندقيته وتفقد عتاده المكون من سبعين رصاصة خاصة بهذا الطراز القديم من البنادق.
وامتطى الفارس صهوة جواده وانطلق به الى جبل الباطن إلى الغرب من بلدة سلواد، وتحصن بين الصخور وأشجار الزيتون وصوب بندقيته صوب الحاجز العسكري بجنوده ومكوناته التي تشوه المكان، فيما يُسمى حاجز “وادي الحرامية” واخذ يراقب ويستعد بانتظار ساعة الصفر.
وفي السادسة إلا ربع صباحاً ضغط بأصبعه على زناد بندقيته وأطلق الرصاصة الأولى، واستمر في إطلاق الرصاص وهو يصيب الواحد تلو الآخر من جنود الاحتلال، ومن ثم ترجل عدد من المستوطنين، فنالهم ما نال الجنود من رصاص، ودورية أخرى وصلت للمكان للتبديل، فأصابها ما أصاب من كان قبلها في المكان، وفجأة انفجرت بندقيته العزيزة بين يديه وتناثرت أشلاء فأجبر على إنهاء المعركة بعد أن أطلق ستة وعشرين رصاصة فقط، استقرت جميعها في أجساد جنود الاحتلال ومستوطنيه وأسفرت عن مقتل أحد عشر جنديا ومستوطنا وإصابة ثمانية آخرون ، حتى ساد الصمت منطقة الحاجز بأكملها وفي الساعة السابعة والنصف قرر الانسحاب عائداً الى بيته وكأن شيئاً لم يحدث.
وفي أعقاب العملية فرضت قوات الاحتلال طوقاً حول بلدة سلواد ونفذت حملة تمشيط بحثاً عن المنفذين المحتملين وأعتقل ثائر وأفرج عنه بعد ثلاثة أيام ، ربما لم يدر في خلد المحققين ان هذا الفتى ابن الثانية والعشرين في حينها هو منفذ العملية، حيث كانت كل التوقعات تشير الى رجل عجوز ، وبعد نحو واحد وثلاثين شهرا داهمت قوات الاحتلال منزله واعتقلته في الثاني من تشرين أول/أكتوبر عام 2004، وبعد أكثر من ثلاثين جلسة للنظر في قضيته، أصدرت محكمة عوفر العسكرية في التاسع والعشرين من تشرين أول/أكتوبر 2006 حكما بالسجن الفعلي المؤبد (مدى الحياة) احد عشر مرة.
هكذا تمر قوافل الأبطال، إما شهداء إلى القبور أو أسرى داخل السجون. فالمجد للشهداء والحرية للأسرى ومنا العهد والوفاء. ثائر اسمك، وأنت ليس بثائر مثلهم. فمنك الثوار تعلموا وبك الفلسطينيون على اختلاف انتماءاتهم يفتخروا.
عن الكاتب:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى “فلسطين خلف القضبان”.

ثائر كايد حماد بطل العملية الفدائية عيون الحرامية
تحرير النص الإعلامية: إكرام التميمي
الإنسان الأسير والذي لم يستطع أن يطلق النار على ” مستوطنة وطفلها”، رغم أنها مغتصبة لوطنه، إنسانيته تغلبت على شعوره بالظلم والقهر من هذا المحتل ومستوطنيه.
الإنسان الأسير المناضل: ثائر كايد قدورة حماد؛ من مواليد عام 1980م من قرية سلواد قضاء مدينة رام الله درس المرحلة الإعدادية قبل الاعتقال فى مدرسة ذكور سلواد أكمل دراسته الثانوية العامة ( التوجيهي) فى سجون الإحتلال وحصل على شهادات جامعية عليا.
عملية (قناص وادي الحرامية ) التى حدثت بتاريخ 3.3.2002 إبان إنتفاضة الأقصى والتى أسفرت العملية فى حينه عن قتل أحد عشر جندياً إسرائيلياً على ذلك الحاجز العسكري والذي يفصل بين مدينتي رام الله ونابلس .
إضافة إلى عدد القتلى فقد أصيب سبعة جنود ثلاثة منهم إصابات خطرة . عملية ( القناص الثائر ) أخذت صدى إعلامياً كبيراً و إهتماماً واسعاً على المستوى العربي والفلسطيني، وكذلك شهدت تعتيماً إعلامياً إسرائيلياً شديداً. رغم مرور ما يزيد على عقدين من الزمن ومثل اليوم تاريخ تنفيذها، لكن تلك العملية حملت رسالة للعالم وما زال ثائر وكافة أبناء الحركة الأسيرة يقولون للعالم اجمع بأن الفلسطينيون هم طلاب حق وأنهم ناضلوا من أجل حقوقهم الثابتة والشرعية بالدفاع عن الأرض والوطن والكرامة الإنسانية، وهم متمسكون بالأمل والإرادة والعزيمة والإصرار بأنهم أصحاب حق وحتى تحقيق الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني أسوة بباقي دول العالم، نحن وشعوب العالم سواء ومن حقنا الحرية والسلام والأمان.
لوح ثائر حماد بيديه لإحدى النساء الأمهات ورغم أنها من المستوطنين/ات الذين اغتصبوا الأرض والوطن، ولكن الفدائي ثائر لم يطلق عليهم الرصاص كونه إنسانا قبل أن يكون فدائيا ثائرا مناضلا يطالب بحقوقه وحقوق أبناء شعبه الذين قتلوا واعدموا بدم بارد من قبل هذا الإحتلال الغاشم، الذي ما زال هو والمستوطنين ينكلون بوحشية في أبناء شعبنا وبالطير والشجر والحجر، وضاربين عرض الحائط بكافة الأعراف والقوانين الدولية. وما زال الإحتلال ينهج سياسة العقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني .
والذي فرضه الاحتلال من أساليب الحبس الجماعي وإغلاق الطرقات والتجويع والعديد من الممارسات النازية والإرهابية . أنقل لكم جزء من حوارمع الفلسطيني ( ثائر حماد) والذي مضى عليه أعوام كون ثائر حماد كان دائم الرفض للحديث عن نفسه لإعتبار أن الحديث عن العملية هو حديث عن نفسه وهذا ما لا يحبذه.
لكن كانت هذه رغبة أبناء الشعب الفلسطيني الذي يتوق إلى التعرف عن كثب على شخصية ثائر، وما حدث معه فى بعد أن أدرك أبعاد تلك العملية البطولية على أبناء شعبه و على الطرف المعادي له.
كوننا نقدر كل مناضل فلسطيني صادق فى إنتمائه فوجدنا من الواجب أن نحيي تلك البطولة التى قام بها ثائر من جديد وأن نعمل على الإجابة الشافية لتلك التساؤلات التى تدور فى عقل كل مهتم بثوار فلسطين والذي يقدر تضحياتهم “الجميع يعلم ما قام به ثائر بشكل سطحي لذلك يرغبون بمعرفة إعتقالك فكيف أنت ؟ و كيف معنوياتك؟ الحمد لله الصحة جيدة والمعنويات تعانق السماء وبطبعي دائماً متفائل بإقتراب الحرية لي ولشعبي وإقتراب الفرج من غياهب هذا السجن اللعين، وإيماني عميق بأن الشعب الفلسطيني حي وقادر على تحقيق التحرير والخلاص من هذا الإحتلال، معركة التحرير التى تدحر هذا العدو إلى الأبد”.

اللواء أبو بكر يطلع القنصل السياسي البريطاني على خطورة الأوضاع داخل السجون والمعتقلات
استقبل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر في مكتبه في رام الله، القنصل السياسي البريطاني جورجينا هيلز، حيث تم اطلاعها على خطورة الأوضاع داخل السجون والمعتقلات، والتصعيد الأخير والخطير الذي يقوده المتطرف “تيمار بن غافير.”
وركز اللواء أبو بكر على الحراك التشريعي الذي يقوده رزمة من المتطرفين الصهيونيين، والمتمثل في تنافس السياسيين والعسكريين الاسرائيليين على تقديم مشاريع القوانين واقرارها من قبل الكنيست، والتي كان اخرها اليوم، بتمرير القراءة الأولى لقانون اعدام الأسرى، وسبقها قانون سحب الجنسية وغيرها الكثير من القوانين الانتقامية والعنصرية. وفيما يتعلق بما يقدم للأسرى وذويهم من اموال، أكد اللواء أبو بكر للقنصل هيلز أن رواتب الأسرى خط أحمر، ولن نسمح بانتزاع صفتهم النضالية كأسرى حركات تحرر ومقاتلي حرية، وهذا ما تريده اسرائيل من خلال الضغط الأوروبي والأمريكي بتحويلهم على المعونات والشؤون الاجتماعية، والتعامل معهم كحالات خاصة.
وأعرب اللواء أبو بكر عن استيائه من عدم التحرك الدولي للجم هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، وأن هذا الصمت القائم يدفع اسرائيل نحو مزيداً من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ومناضليه داخل السجون والمعتقلات. وأوضح اللواء أبو بكر أن الظروف الحياتية والمعيشية والصحية التي يعيشها اسرانا واسيراتنا اليوم، تعتبر الأخطر في السنوات الأخيرة، وأن الانتهاكات اليومية تعتبر جرائم حرب حقيقية، متمنياً أن تكون بريطانيا جريئة في تعديل خطأها وجريمتها التاريخية بجلب المنظومة الصهيونية الى فلسطين والمتمثل بوعد بلفور، وهذا اقل ما يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني بعد هذه العقود من التهجير والتشريد والقتل والاعتقال.
وتم اللقاء بحضور ومشاركة رئيس وحدة العلاقات رائد ابو الحمص والمحاميين جميل سعادة ورامي العلمي.

قانون الإعدام يعبر عن طبيعة ووحشية الاحتلال
بقلم : سري القدوة
اقرار قانون تنفيذ عقوبة الإعدام تختصر وصف الحالة التي وصل اليها الاحتلال وطبيعته العنصرية وإرهابه المنظم فلا يكفيهم تنفيذ الإعدامات الميدانية خارج القانون والتصفية والقتل المباشر على الحواجز الإسرائيلية وإثناء المطاردات التي يقوم بها جيش الاحتلال بل انهم عمدوا على اقرار قانون تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل رسمي ليتم اختصار الصورة والمشهد الداخلي الإسرائيلي وتلك الايدولوجيا والتحولات الفاشية العنصرية الصارخة والواضحة بشكلها الحقيقي .
يعد مشروع قانون إعدام الأسرى جريمة حرب دولية يعاقب عليه القانون لأنه يعتبر مخالفا لاتفاقية جنيف السادسة والرابعة لعام 1949، وللبروتوكول الأول الملحق باتفاقية جنيف لعام 1977، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
الأسرى الفلسطينيون معتقلون من اجل الحرية والاستقلال وكافة نضالاتهم مكفولة وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخاصة أن البروتوكول الأول للمادة الرابعة الذي ينص على أن حركات التحرر التي تناضل من أجل حق تقرير المصير، وضد الاحتلال الأجنبي يعتبر نضالها نزاعاً مسلحاً دولياً، وهذا ما ينتمي إليه النضال الشعبي الفلسطيني في القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .
ووفقا للقوانين الدولية فان الاسرى الفلسطينيين لا يقدمون للمحاكمة أو المساءلة، وبالتالي لا بد من الرد على هذا التشريع العنصري بالتحرك الفوري، وفتح معركة دبلوماسية قضائية لوسم إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بدولة ابرتهايد وفصل عنصري، وذلك من خلال الدعوة للبرلمانات العربية لتبني هذا التصنيف، وأيضاً من خلال المنظمات الإقليمية كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي ودول عدم الانحياز وصولاً إلى تبني الجمعة العام للأمم المتحدة قراراً بوسم إسرائيل بدولة فصل عنصري .
حكومة الاحتلال تمارس أصلا سياسة الإعدام خارج القانون وهي لا تحتاج لمثل هذه القوانين فهي تقتل بسبب ومن دون سبب، وتمارس جرائم قتلها للمواطنين بشكل يومي، غير أن ادعاء اليمين المتطرف أن مشروع القانون يمكن أن يكون له تأثير عملي في تحقيق أمن لدولة الاحتلال ضمن نهجهم المتطرف والأسلوب الجديد لدولة أصبحت قائمة على التطرف حيث تمارس سياسة الكراهية والعنصرية والقتل والإبادة ضمن خطابها السياسي وتوجها الحاقد والأعمى .
وبشكل عملي أصبح بيامين نتنياهو رئيس حكومة التطرف الحالية رهينة لسياسات ما يعرف بالأحزاب اليمينية المتطرفة التي بدونها سينهار الائتلاف الحاكم وهو في إطار حساباته الشخصية يريد أن يمرر قانون يمنحه حصانة طيلة فترة ولايته من القضاء الإسرائيلي وبالتالي تهربه من السجن بتهم الفساد والرشوة وطالما لم يحصل على الحصانة فسيبقى عرضة للابتزاز من التيارات اليمينية المتطرفة التي أصبحت تشكل مصدر أساسي لقرارات الاحتلال وممارساته القمعية . وبات المهم من العالم اجمع مواجهة تلك السياسات العنصرية والجنونية التي تقترفها وتمارسها حكومة التطرف ووضع الآليات القانونية والقضائية لمواجهة هذه التشريعات العنصرية بحق الشعب الفلسطيني خاصة أن العديد من التشريعات كقانون القومية، وقانون راشقي الحجارة، وقانون إعدام الأسرى تعتبر تشريعات عنصرية . وليس بجديد على احتلال ضالع في ممارسة اعمال القمع يعيد التأكيد على تنفيذ حكم الإعدام بحق الاسرى الفلسطينيين وأن قانون الإعدام موجود بالأصل في القانون الإسرائيلي منذ عقود وتحديداً منذ عام 1953، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جمدت التعامل معه، لإدراكهم خطورته وانعكاس تنفيذه على مستقبل الكيان الصهيونى الغاصب للحقوق الفلسطينية وطبيعة العلاقات الدولية وصورة الاحتلال أمام الرأي العام الدولي .

