فورار يكشف… 47 ألف حالة لمرضى السرطان في الجزائر خلال سنة 2019
أشرف المدير العام للوقاية وترقية الصحة لوزارة الصحة “جمال فورار” اليوم الأربعاء على افتتاح الملتقى السنوي للشبكة الوطنية لسجل السرطان التي كشفت عن إصابة 47ألف حالة خلال سنة 2019، التي جمعت مجموعة من الدكاترة والاساتذة المختصين الذين تطرقوا إلى ضرورة تحديد الأولويات ووضع خارطة طريق للشبكة الوطنية لسجل السرطان في كل ملتقى سنوي من أجل تحسين نوعية المعلومات والخدمات.
بثينة ناصري
وصرح المدير العام للوقاية وترقية الصحة لوزارة الصحة “جمال فورار” أن نسبة الإصابة بالسرطان عرفت زيادة ب15% مقارنة بالعام الماضي حيث أصبح من الضروري تشجيع التشاور حول كيفيات تبادل المعطيات وتشاركها من اجل تعزيز معطيات سجل السرطان على نحو موثوق عبر الولايات ال 58 ضمن الشبكة الوطنية للسجلات.
المرأة أكثر عرضة للسرطانات
وأبرز المدير في كلمته على أهمية “مراعاة الشروط الاساسية لتشغيله واستدامته من خلال تكوين الموظفين المؤهلين في إطار جمع المعلومات وموثوقيتها واستخدام برنامج المنظمة العالمية للصحة المستخدم كذلك من طرف المركز الدولي للبحوث حول السرطان للمشاركة في تبادل عالمي للمعطيات في اطار هذه البحوث.
وفي ذات السياق أضافت الدكتورة “جميلة نذير” مديرة فرعية بوزارة الصحة المكلفة بالامراض المتنقلة، أن هذا الملتقى كشف عن إحصائيات مرضى السرطان في الجزائر لسنة 2019 والتي تتراوح بين 47 ألف حالة ووأضافة أنه عند التفريق بين المرأة والرجل نجد أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، والتي تتفاوت 76% ويليه سلطان القولون في المرتبة الثانية وهو في تزايد مستمر والذي يرتبط بنمط الغذائي والمعيشي للمواطن، وفي المرتبة الثالثة سرطان الغدة الدرقية الذي سجل انتشار عند المرأة وبعدها سرطان عنق الرحم في المرتبة الأخيرة وهي الاكثر انتشارا إضافة الى سرطان المعدة لنلاحظ أن للغذاء علاقة كبيرة مع السرطانات.
وفيما يخص الرجال نجد أن سرطان الرئة والقولون والذي يعد الأكثر انتشارا ما بين المرأة والرجل وتأتي سرطان البروستات في المرتبة الثالثة.
ضرورة وضع استراتيجية وقائية للحد من السرطان
وفي إطار تعزيز الوضعية الوطنية وإنشاء قاعدة معطيات وطنية للسرطان بالجزائر، أشارت ذات المتحدثة أنه يجب وضع استراتيجية وقائية للحد من هذه الأمراض لأن النمط المعيشي له علاقة كبيرة مع ظهور السرطانات والرجوع الى النمط الغذائي السابق، مشيرة ان الحركية كذالك لها دور في القضاء على السرطان فإذا لم تتوفر يتعرض الجسم الى الخمول، وأما بالنسبة للاستراتيجية الثانية تتمثل في تعميم ثقافة الكشف المبكر حيث أن عدد الاصابات في العالم المتقدم منخفضة نظرا لتوفر استراتيجية الكشف المبكر، وهنا يكمل الشفاء وتابعت قائلةً أن الهدف من هذه الاستراتيجيات هو التقليل من الوفيات التي تتسبب بها هذه السرطانات ويمكن القول الآن أنه أصبح من الأمراض المزمنة.
و اكد الاستاذ “كوال مقني” رئيس مصلحة الأدوية والوقاية بالمستشفى الجامعي بتلمسان والمنسق الولائي لسجل السرطانات بذات الولاية، أن سجلات السرطانات منذ 2014 عرفت قفزة نوعية من خلال مرسوم وزاري يؤسس بكل ولاية سجل للسرطانات، يشرف على متابعته منسق ومجموعة من الاطباء يقومون بالتشخيص والتحليل لكل الحالات المسجلة بكل ولاية.
واشار الأستاذ أن سجل السرطانات لها دور فعال في تنظيم مكافحة انتشار هذه الأورام وتقييم مدى نجاعة الأدوية المعالجة لها وحتى نجاعة المنظومة الصحية، مشيرا الى ان في الجزائر سجل 10 انواع من السرطانات الاكثر انتشارا، وتسعى عن طريق المخطط الوطني لمكافحتها واحتوائها من خلال التشخيص المبكر والداوات والاحصاء.
وفي الأخير أجمع الدكاترة إلى أن الأسباب الرئيسية للسرطان والوفيات الناجمة عنه والمقدرة معظمها من الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث يرجع ثلث هذه الوفيات الى خمسة عوامل خطرة رئيسية سلوكية وغذائية كالتدخين وتعاطي الكحول والتغذية غير الصحية والخمول البدني والسمنة وهذا ووفق معطيات المنظمة العالمية للصحة.