أثناء انعقاد الجلسة الرابعة من الاجتماع الثاني لنداء الساحل و التي جاءت بعنوان “دور رجال الدين و المشرعين في مجال سيادة القانون والمواطنة في بلدان الساحل”، تم مناقشة دور التشريعات في منع الإرهاب و أدار الجلسة إيفا عبد الله عضو الفريق الإستشاري الرفيع المستوى المعني بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
تغطية / نزيهة سعودي
وفي هذا السياق ذكر الدكتور ولر رئيس رابطة علماء ودعاة دول الساحل أن المهم في هذه المقاربات الواقعية و الشاملة هو الجانب الفكري، وتعد مكافحة خطاب الكراهية و الجانب المتعلق بمقارعة الفكر بالفكر وقهر الفكر التطرفي وهذا لا يعني أننا نترك جوانب أخرى فانطلقنا من منطلقات فكرية واشتغلنا على ملف التطرف وملف المرأة ومشاركتها في محاربة التطرف والغلو وملف الجريمة المنظمة وناقشنا هذه المواضيع في ورشة “أبوجا” في نيجيريا وملف عاصمة ساحل العاج ومشروع تواجد الأئمة والدعاة في وسائل التواصل الإجتماعي.
و أضاف “نريد القول أن عملنا فكري من منطلق المقاربات الشائكة والجانب التربوي، ودعمنا أكبر جامعة في إفريقيا في محاربة الغلو والتطرف وكانت عاصمة موريتانيا المنطلقة لإعداد مشروع علمي لمكافحة التطرف”، مؤكدا أن المؤسسات التي تعنى بالساحل يمكن أن تحل معادلة التطرف و استعدادها للإسهام بالأفكار والعقول من أجل ساحل مسالم بعيد عن الغلو والتطرف.
عرض تجربة مصر التي ركزت على البعد الإنساني
ومن جانبه ركز قناوي رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، على عدة نقاط منها تجربة مصر التي ركزت حول البعد الإنساني، حيث سعت وزارة الأوقاف على أن يحترم الناس بعضهم البعض مع احترام الخصوصية الدينية والثقافية ، ومراعاة المشاركات الإنسانية وتبني قضية الحفاظ على الوطن.
كما تم التركيز على قضية المواطنة والتي تعني المساواة بين الحقوق والواجبات في الأوطان، مع احترام قانون ودستور الدولة الغير إسلامية لبناء مجتمعات خالية من العنف و التطرف، وأشار إلى ضرورة العمل اتجاه الجانب الإجتماعي لاعتراض الطريق أمام الجماعات التي تعتدي على الأشخاص ، والإرهاب يعد وسيلة للوصول إلى الحكم واستغلال الطبقات الأكثر هشاشة.
كما ثمن حسن إدماج الزعماء والدعاة لأن لهم تأثير مباشر على المجتمع ،مبرزا أهمية تمييز السياسيين بين الدين والسياسة وتقاسم الخبرات بأفضل شكل ممكن وتجديد الحاجات الأساسية لجميع الأطراف ورفع التحدي لاعتراض طريق هذه الظواهر و محاربة الجرائم والسعي ليتسنى للضحايا الوصول للعدالة.
إشراك الزعماء الدينيين في قطع الطريق أمام الإرهاب
و من جهة أخرى أشار ميغليور خبير في التشريعات إلى مفهوم دولة القانون مرتكزا على الأهمية القانونية واحترام الأزمات في ارهاصاتها الأولى التي تنبثق عن الإحساس بالظلم، مبينا أن هناك قواعد وضوابط تقليدية لا تقل أهمية عن القوانين و التشريعات على غرار تنامي الهجمات الإرهابية التي توجب إشراك الزعماء الدينيين لقطع الطريق أمام الإرهابيين.
كما أشار إلى أهمية أن تكون أي بادرة سياسية مبنية على رأي السلطات المحلية والزعماء الدينيين، مع الإرادة السياسية لمرافقة دول الساحل ودعمها سعيا لإلغاء النظرة السوداوية لمنطقة الساحل واستفادة المنطقة و القارة بالعديد من الموارد.