17
0
دعا باسمها الله واستشهدا.. الشهيد البطل معتز الخواجا

بقلم: جلال نشوان
هي أرضنا، ومن ترابها عجنا ملامح الصمود والتحدي، نزرع هنا زيتونة، وهناك وردة، لنمضي صوب الشمس وننعم بالحرية وذلك بعد اجتثاث الاحتلال الصهيوني الإرهابي النازي الفاشي الذي جاء بأكبر مؤامرة قذرة عرفتها البشرية.
السادة الأفاضل:
من يتأمل المشهد يجد أن كرة النار تتدحرج سريعاً نحو المزيد من التصعيد النوعي في جرائم الاحتلال الصهيوني الإرهابي النازي الفاشي بحق شعبنا الفلسطيني، انها حرب شاملة وبشعة يشنها أيقونة الإرهاب نتنياهو ظناً منه أن الشعب الفلسطيني يخاف من إرهابه القذر، ويبدو أن هذا المتطرف الفاشي الإرهابي لا يعرف الشعب الفلسطيني، وبعد كل اقتحام واغتيال الشهداء يأتي الرد سريعاً من الشباب الثائر ، الشباب العظماء الميامين الذين يدافعون عن شعبهم ويقدمون أرواحهم فداءً لهذا الوطن، فالنابلسي وناصر أبو حميد وعلقم ولؤي التميمي والريماوي وكل الشهداء الأطهار الذين حملوا فلسطين في قلوبهم وعقولهم وحدقات عيونهم هم أثروا الإنسانية بنضالاتهم التي قهرت المحتل الغاصب وأنارت دروب الحرية، وبالأمس الموافق الخميس ليلاً وفي قلب كيانهم الغاصب ، ذهب إليهم البطل معتز الخواجا ليثأر للشهداء الذين رحلوا عنا شامخين عظماء، هى فلسطين الوطن والهوية ، عندما تنادي فكل أبناء شعبنا يلبوا النداء ولسان حالهم يقول : فإما النصر أو الشهادة/
وفي عملية لتبادل الأدوار وبحماية جيش الإرهاب الصهيوني البشع، يطلق المطبخ الصهيوني الإرهابي النازي يد العنان لقطاع الطرق الإرهابيين النازيين من قطعان المستوطنين المجرمين وجماعات تدفيع الثمن وشبيبة التلال الإرهابية للاعتداء على أبناء شعبنا وما حدث في بلدة حوارة والقرى القريبة من نابلس هجوماً من قبل مئات المستوطنين الذين حرقوا العديد من المنازل والمركبات خير دليل على هذا الإتفاق ولم يكتفوا بذلك بل يقوم جيش الإرهاب باقتحام المحافظات الفلسطينية، و اغتيال أبنائنا من الشباب الثائر، وحتى يومنا هذا فقد أعدموا أكثر من مئة شهيد ، هذا بالإضافة الى تدمير البيوت والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، وإعدام شبابنا على الحواجز، وتهويد القدس ونهب أراضي المواطنين واقامة الكرافانات عليها تمهيدا لبناء المستوطنات، جرائم الإرهابيين المستوطنين تجاه شعبنا ، بات أمراً يحدث يومياً في محافظات الضفة. بمقدور دولة الإحتلال الإرهابية لو كانت معنية أن تمنع ذلك إلا أن سلطاتها عوضاً عن ذلك تسمح للمستوطنين الرعاع القتلة بل وتساعدهم في الاستمرار بإلحاق الأذى بأبناء شعبنا الفلسطيني ، فلا يكاد يمر يوم الا يقطعون الأشجار ويقذفون سيارات الأخوة المواطنين بالحجارة وبحماية من جيش الاحتلال الصهيوني الإرهابي النازي الفاشي، ونتساءل : من الذي أعطى تعليمات لأكثر من ألف من المستوطنين الإرهابيين بحرق حوارة ؟ المواطنون الذين حرقت منازلهم تحدثوا عن ساعات مرعبة حيث تم حرق المنازل بالحارة الشمالية بالقرب من دوار سلمان الفارسي، وبلحظات تحول الحي لكتلة كبيرة من النيران، بعد أن أحرق المستوطنون معظم المنازل ومعظم المركبات والشاحانات ، ثم هاجموا عدة منازل أخرى وأحرقوها ، وكذلك فعلوا بمجمع لتصليح المركبات بمحيطه”.
السادة الأفاضل:
لم يكن ذلك مشهدًا من عمل سينمائي، بل هو هجوم مدبر للمستوطنين من قبل أيقونة الإرهاب نتنياهو وزعران حكومته الإرهابيين بن غفير وبتسلئيل سموتريتش المتطرفين، ويبدو أن كرة النار تتدحرج سريعا نحو المزيد من التصعيد النوعي في جرائم الاحتلال الصهيوني الإرهابي النازي الفاشي بحق شعبنا الفلسطيني، وجيش الاحتلال هو يسهَّل اعتداء المستوطنين، وذلك بإغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدات الفلسطينية وإقامة الحواجز الترابية، لمنع تواصل المواطنين وتنقلهم، فضلا عن منع مركبات الإسعاف والدفاع المدني من الوصول لإطفاء الحرائق.
السادة الأفاضل:
شعبنا الفلسطيني العظيم لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الإرهاب الصهيوني البشع، وشبابنا الثائر سيدافع عن أبناء شعبنا الفلسطيني مهما بلغت التضحيات، سلام لروحك معتز، ولكل أرواح شهداء الأبرار، سلام لكم أيها العظماء وأن تكتبون التاريخ بدمائكم الطاهرة
وسلام لأسيراتنا وأسرانا الأبطال عمالقة النضال ولجرحانا المناضلين الأحرار، وسلام لكل أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم في كل أماكن تواجده.
عائلة الأسير المريض إياد عمر: يعاني من إهمال طبي متعمد ونطالب الاحتلال بعلاجه
تقرير: على سمودى-جنين-القدس

تشعر عائلة الأسير المريض إياد عمر، مع حلول شهر رمضان المبارك، وما زال يقبع في غياهب سجون الاحتلال الذي اعتقله بسن 17 عاماً، ودخل مؤخراً عامه الـ23 بعيداً عنها، بينما تتالت الأحزان في حياة العائلة، بين مرضه ورحيل ولديه قبل أن تتحقق أمنيتهما بالفرح بحريته وزفافه، ويقول شقيقه عرسان: “أصعب محطات العمر حلول المناسبات، وخاصة رمضان وما زال عمر شقيقي يضيع خلف القضبان، لقد قضى 22 رمضان بعيداً عنا، ونتمنى أن يكون بيننا قريباً”.
في مخيم جنين، أبصر إياد النور قبل 38 عاماً، ليكون الرابع في عائلته المكونة من 7 أفراد، وذكر شقيقه عرسان، أنه عاش وتربى وتعلم في مدارس الوكالة حتى أنهى المرحلة الأساسية، ثم توجه للعمل للمساعدة في إعالة الأسرة حتى اندلعت انتفاضة الأقصى. ويقول: “عمل بورشة بناء في حيفا، لكنه قسم حياته بين العمل والمشاركة في مقاومة الاحتلال بشكل سري، فقد تمتع بروح وطنية ونضالية، لكنه لم يكن يبوح بسره لأحد”.ويضيف: “يعمل ويتعب نهاراً، وينضم للمقاومين ليلاً، ولم نعلم بدوره البطولي والتحاقه بكتائب شهداء الأقصى، حتى اعتقله الاحتلال بتاريخ 26/2/2002 من مكان عمله في حيفا”.من وسائل الإعلام العبرية، علمت العائلة باعتقال ابنها والتي وصفته بقائد “كتائب شهداء الأقصى في المخيم”، ويقول شقيقه: “شعرنا بخوف وقلق على حياته تزايد بعدما انقطعت أخباره، ففور اعتقاله، نقلوه لزنازين العزل والتعذيب في سجن الجلمة، ولم يسمح للمحامين والصليب الأحمر بزيارته لفترة طويلة”.
ويضيف: “تعرض شقيقي للتحقيق العسكري بأساليب قاسية ووحشية دون مراعاة سنه، فقد كان بعمر 17 عاماً لدى اعتقاله، وقد عانى من مشاكل صحية جراء أثار التعذيب، وتعرض للإهمال الصحي وأهمل الاحتلال علاجه”.ويكمل: “استمرت محاكم الاحتلال بتمديد توقيفه حتى حوكم بالسجن الفعلي 26 عاماً، لكنه صمد وتحدى الاحتلال الذي لم يتوقف عن عقابه بالعزل والنقل وحرمانه من الزيارات”.حتى الوالد الستيني أبو نضال، عاقبه الاحتلال بالمنع الأمني، ورحل وهو يردد اسمه، ويقول عرسان” تأثر الجميع وحزنا بعد الحكم الظالم، وكانت مأساتنا الكبرى بالمنع الأمني الذي طال والدنا دون مراعاة سنه، وطوال سنوات اعتقال إياد لم يتمكن والدي من زيارته سوى 4 مرات”.
ويضيف: “لم يكن اسمه يفارق لسان والدي الذي عاش على أمل حريته وعناقه، لكنه توفي وهو يوصينا به ومتابعته مما شكل صدمة كبيرة لشقيقي الذي ما زال يفتقده”.
لكن الوضع كان أكثر صعوبة بالنسبة للوالدة فتحية “أم نضال”، التي عانت من شلل نصفي إثر حادث سير حرمها الوصول لزيارة نجلها، ويقول عرسان: “لم تجف دموع والدتي بعدما قيدها المرض وحال بينها وبين إياد المميز والأقرب لقلبها، والأمل بحريته، كان سلاحها للصبر والصمود في ظل بعده عنها وصعوبة وصولها إليها”.
ويضيف: “بقيت والدتي تقاوم، وتتحدى كافة الصعوبات والأوجاع حتى تمكنت من زيارته لأول مرة بعد 17 عاماً من اعتقاله، أمضتها في البكاء والصلاة والدعاء لحريته”.ويكمل: “بعد جهود كبيرة، وعبر الصليب الأحمر، وافقت إدارة السجون الإسرائيلية على السماح لها بزيارة خاصة، وفي ذلك اليوم ، استعدت وفرحت كأنها لحظة حرية له، ولم تسعها الدنيا لشدة الفرح”. تنهمر دموع عرسان وهو يستعيد ذكريات لحظة اللقاء الأول بين والدته وشقيقه، ويقول: “في الطريق للزيارة، وخلال دخولها للسجن بواسطة كرسي متحرك، ورغم إجراءات التفتيش ، استعادت صحتها وقوتها ونسيت كل الاوجاع والأحزان، استقبلته بالابتسامة والفرح وتمنت لو امتلك القوة والإرادة، لكسر الزجاج العازل وتحقيق أمنية عمرها بعناقه وضمه لأحضانها، ولمس يديه قبل نهاية الفترة المحددة”.
ويضيف: “والدتي فاجأت الجميع، عندما رفضت الخروج من غرفة الزيارة قبل السماح لها بالدخول والوصول لإياد، ورغم استنفار الإدارة، تمسكت بموقفها وبعد إلحاح وإصرار كبير، وافقت الإدارة وأدخلتها لغرفة الزيارة، واحتضنت إياد وقبلته حتى أخر ثانية”. ويكمل: “عادت سعيدة للمخيم، وهي تسرد قصة زيارتها وانتصارها على السجان بتحقيق حلم عناق إياد، لكن بعد أيام، تعرضت لانتكاسة صحية وصدمة نفسية، لأنها لم تتمكن من إعادته معها، وتوفيت عام 2019، وهي تردد اسمه وتوصينا بالاحتفال بعرس وطني كبير يوم تحرره وزفافه”. منذ اعتقال إياد لم يتمكن شقيقه عرسان من زيارته سوى مرة واحدة، ويقول: “تحولت حياتنا لويلات وأحزان طوال سنوات اعتقاله حتى غابت مشاعر الفرح والسعادة في مناسباتنا وأعراسنا، والعمر يمضي وشقيقي أسير ومريض”.
ويضيف: “في زفاف كل واحد منا، بكت والدتي ولم تشعر بطعم الفرح، وحتى بعدما أصبح لديها 20 حفيداً، لازمتها الأحزان والدموع، فقد كبر الصغار، وأصبح في المدارس والجامعات، ولا يعرفون عمهم وخالهم إلا عن الطريق الصور”. ويكمل: “كل العائلة مرفوضة أمنياً، وتأثرت بسبب مرضه وإهمال علاجه والذي اضطره للإضراب عن الطعام”. منذ عامين، وعائلة إياد تطالب إدارة السجون بعلاج ابنها، ويقول شقيقه: “منذ اعتقاله، عانى شقيقي الكثير من آثار التحقيق وممارسات الاحتلال الظالمة بحقه، والتي في إطارها حرم من العلاج والزيارات كباقي الأسرى”.
ويضيف: “قبل عامين أصبح إياد يعاني من أوجاع مستمرة في الرأس ودوخة وتقيؤ، إضافة لحالات إغماء ونسيان، ورغم إصابته بمضاعفات نغصت عليه حياته، تعرض لإهمال طبي متعمد”. ويكمل: “استمرت إدارة السجون بالمماطلة في علاجه حتى تدهورت صحته، وبعد فترة طويلة من الإهمال نقلوه لمشفى العفولة في حالة صعبة، وبعد إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة، تبين إصابته بورم سرطاني حميد في الرأس، لكنهم لم يهتموا بمتابعة علاجه وتوفير الظروف الصحية المناسبة له، خاصة وأن الاطباء أكدوا حاجته للمتابعة الدائمة والراحة التامة”. ويكمل: “أعادوه للسجن دون علاج، ورفضوا طلبنا بإدخال طبيب مختص على حسابنا لمعاينته وتحديد العلاج المناسب له، كما رفضوا إكمال علاجه مما انعكس على حالته الصحية والنفسية بشكل كبير”. يذكر أن الأسير إياد تمكن خلال سنوات اعتقاله من استكمال دراسته الثانوية والجامعية داخل السجن وحصوله على شهادة البكالوريوس في الاجتماعيات.
الاحتلال يمنع محامي الأسير المريض عاهد زيدان خالد من زيارته
تقرير: على سمودى-جنين-القدس

عبرت عائلة الأسير المريض عاهد زيدان خالد (30 عامًا)، عن قلقها الشديد على حياة نجلها المحتجز في زنازين العزل في سجن “بيتح تكفا ” العسكري ، وسط ظروف اعتقاليه صعبة وحرمان من العلاج. وأفاد شقيقه برهان لـ “القدس” دوت كوم، أن الاحتلال اعتقال خالد الذي يعمل في التجارة الحرة عن جسر اللنبي اثناء عودته من تركيا، واقتاده لأقبية التحقيق في الجلمة ثم بيتح تكفا، ومنذ اعتقاله قبل شهرين ونصف، انقطعت أخباره، ويتكتم الاحتلال على مصيره وأوضاعه وأسباب اعتقاله. وذكر، أن أسير تحرر قبل يومين أبلغ العائلة أن الحالة الصحية لشقيقه الذي شاهده في المحكمة صعبة ويعاني من الآلام شديدة في كافة أنحاء جسده، ولم يعد قادراً على النوم بسبب ما يتعرض له من تحقيق وضغوط نفسية، وسط احتجازه في زنزانة انفرادية، بينما ترفض الادارة عرضه على طبيب وتوفير الأدوية له. وأوضح أن عاهد مريض في القلب، وخضع لعدة عمليات، ويعيش على الأدوية، وقد حاولت أسرته إدخال الأدوية له مرات عديدة عبر المحامي لكن الاحتلال رفض، معبراً عن مخاوفه على حياته بسبب تعرضه لانتكاسات ومضاعفات في حال عدم تناوله الدواء بشكل منتظم.
وأشار إلى أن الاحتلال منع محامي عاهد من زيارته طوال فترة اعتقاله، وأبلغه أن المخابرات لن تسمح بمقابلته بذريعة خضوعه للتحقيق، وأن زيارته تشكل خطرًا كبيرًا، منوهًا أن الاحتلال مددت توقيفه في محكمة داخلية دون حضور المحامي. وطالب المؤسسات الانسانية والدولية التدخل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف عزله وتعذيبه، والسماح بادخال أدويته وعرضه على طبيب مختص، مؤكداً أن شقيقه ليس له نشاط سياسي ولا ينتمي لأي حزب.

الأسرى يواصلون لليوم الـ29 على التوالي خطوات (العصيان)
يُنفّذ الأسرى اليوم عدة خطوات منها
– ارتداء زيّ (الشاباص)
– الاعتصام خلال
(الفورة –ساحة السّجن)، وعقد جلسات تعبئة أثناء الخروج إلى ساحات السّجون (الفورة)*
– كذلك خطوة (الإرباك الليلي)
يواصل الأسرى في سجون الاحتلال، لليوم الـ29 على التوالي، خطوات (العصيان)، ضد إجراءات المتطرف (بن غفير)، ووفقًا
للبرنامج المقرّ اليوم، يرتدون الزيّ البنيّ (لباس الشاباص)، والاعتصام خلال (الفورة)، وعقد جلسات تعبئة أثناء الخروج إلى ساحات السّجون (الفورة)، وكذلك خطوة (الإرباك الليلي)، ويواصل الأسرى في سجن (نفحة) عرقلة ما يسمى (بالفحص الأمنيّ). وأكّدت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّ خطوات (العصيان) مستمرة حتّى الإعلان عن الإضراب عن الطعام في الأول من رمضان المقبل، تحت عنوان (بركان الحرّيّة أو الشّهادة)، استنادًا للبرنامج النضالي الذي أقرته (لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة المنبثقة عن كافة الفصائل)، وستكون خطوة الإضراب، مرهونة بموقف إدارة السّجون بشأن مطالب الأسرى، المتمثلة بتراجعها عن
كافة الإجراءات التي أعلنت عنها.
في ذكرى استشهاد الأسير المحرر”جيفارا غزة”

بقلم :عبد الناصر عوني فروانة
أيها الرفاق في الجب هة الشعبية، من حقكم أن تفخروا بتاريخ جبهتكم ومسيرة رفاقكم، فلديكم إرث عريق ومن واجبكم أن تحافظوا عليه. ولديكم كثير من التجارب اتسمت بالتميز، في الوطن والشتات وفي مجالات عدة، وبين جدران السجون وفي أقبية التحقيق. ولديكم من الشهداء من حفرت أسمائهم في سجل الخالدين، وقافلة طويلة من الأسرى والمناضلين ممن ساهموا في صياغة التاريخ الفلسطيني، وسطروا صفحات مضيئة في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة في مراحله المختلفة.
فكونوا كما عرفناكم دائما وكما يجب أن تكونوا دوما، مدافعين عن الوطن والمواطن، وحماة للوحدة الوطنية، ومحافظين على الثوابت الوطنية ووحدانية وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية. و”التجربة الجيفارية” هي واحدة من التجارب المضيئة للرفاق في الجب هة الشعب ية لتحرير فلسطين، والتي تتشابك مع التجربة الجماعية للثورة الفلسطينية المعاصرة. وأن قائد تلك التجربة وكنيته “جيفارا غزة” هو واحد من الفلسطينيين الذين تذوقوا مرارة السجن، فأبدع في ساحة المواجهة المباشرة مع قوات الاحتلال، مما أجبر “موشيه ديان” وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك للقول: بأن قواتنا تحكم قطاع غزة نهاراً والفدائيين تحكمه ليلاً”. وهي ذات الأسباب التي دفعته للقدوم الى غزة للتأكد شخصيا من استشهاد “جيفارا” خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال. في التاسع من آذار /مارس 1973.
وحيث يصادف هذه الأيام ذكرى استشهاد “جيفارا غزة”. كان لا بد لنا وأن نكتب شيئا في هذه المناسبة. وفاء له وتقديرا لتجربته واحتراما لرفاقه.فقد يكون هذا اليوم اعتيادياً لملايين البشر في هذا الكون، لكنه ليس عادياً للشعب الفلسطيني وقواه المناضلة والمقاومة عامةً، ولمن انتمى يوماً وناضل وقاتل في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خاصة. فهو اليوم الذي استشهد فيه رفيقهم الثائر “جيفارا غزة”. كيف لا وهو اسم لقائد فذ وأسير شجاع وثائر من بلدي وشهيد حي في قلوب شعبه، حفر في سجلات الثورة الفلسطينية، وارتبط بمرحلة نضالية مميزة. واسم زرع الرعب في قلوب جنود الاحتلال الإسرائيلي وقياداته العسكرية والسياسية، فلاحقهم ولاحق عملائهم، في شوارع المدن وأزقة مخيمات قطاع غزة، وألحق بهم الهزائم تلو الهزائم.
“محمد الأسود” أو “جيفارا غزة” شخصية فلسطينية ثائرة، هي عنوان لتجربة فلسطينية جماعية رائعة في العمل الفدائي وفي حرب التحرير الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي امتدت لبضع سنوات، تستحق الاعتزاز والافتخار وتقودنا إلى المناشدة لتوثيقها وإنصافها، والاستفادة منها ومن دروسها وعبرها. وليس مهماً ان تكون قد انتميت يوماً للجب هة الشعبية لت حرير فلسطين وأطرها المختلفة كي تحترم هذا الثائر وتعشق تجربته المميزة، فيكفيك فخراً أنه ثائر من بلدي. وينتمي لفلسطين وقاوم الاحتلال من أجل حرية الوطن والإنسان.
وأن كل من رافقه يشهد ببسالته وجرأته، وكل من عاصر المرحلة يُقر بتميزها الثوري وإيلامها للاحتلال وجنوده. ولد محمد محمود مصلح الأسود (جيفارا غزة) في السادس من كانون ثاني/يناير عام 1946 في مدينة حيفا، وبعد النكبة 1948 نزح إلى مخيمات قطاع غزة، وفي بدايات العام 1963 انضم لحركة القوميين العرب ليصبح عضواً ناشطاً فيها، ومن ثم انضم للجبه ة الشعبية لتحرير فلسطين بعد انطلاقتها في الحادي عشر من كانون أول/ديسمبر1967 وأصبح أحد أبرز مقاتليها وقياداتها. وفي الخامس والعشرين من كانون ثاني/يناير1968 اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي وزجت به في زنازين سجن غزة المركزي، وتعرض لأبشع صنوف التعذيب، إلا أنه لم يبح بأسرار رفاقه ولم يخن من منحوه الثقة.
ومكث وقتئذ سنتين ونصف السنة. وخلال وجوده في السجن لم يهدأ “محمد الأسود” أو يستكين، ولم تحيده السلاسل والقضبان أو قساوة السجان عن نهج الثورة قيد أنملة، فبقيّ على علاقة تواصل مع رفاقه خارج الأسر وواصل نضاله من خلف القضبان. وبعد إطلاق سراحه منتصف العام 1970، حمل مسؤولية قيادة الجهاز العسكري والعمل الفدائي للجبهة الشعبية في قطاع غزة، وحمل اسماً حركياً جديداً هو “جيفارا غزة” تيمماً وتقديراً وإعجاباً بتجربة وشخصية الثائر الأممي “أرنستو تشي جيفارا”. فأجاد فنون المطاردة والتخفي وسرعة الحركة والتنقل والاختفاء في الملاجئ وغيرها من أساليب المقاومة الشعبية وحرب الشوارع، فذاع صيته وتردد اسمه بكل فخر على كل ألسنة الناس وافتخر به رفاقه وشعبه وأمته العربية جمعاء، وبات يخشاه العدو وعملائه في كل زمان ومكان. وفي التاسع من آذار عام 1973 تمكنت قوات الاحتلال من معرفة مكان وجوده فحاصرت البيت الذي كان متواجداً به والذي يقع خلف مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، مستعينة بأعداد كبيرة من الجنود والدبابات وبغطاء جوي، إلا أن “جيفارا” ورفيقيه عبد الهادي الحايك وكامل العمصي رفضوا الاستسلام واشتبكوا مع قوات الاحتلال إلى أن استشهد ثلاثتهم، مما دفع وزير الدفاع آنذاك “موشيه ديان” إلى الحضور شخصياً الى القطاع للتأكد من خبر استشهاد “الأسود” الذي أقضَّ مضاجعهم. جيفارا غزة .. أنت في القلوب ساكناً، وفي مراحل الثورة حاضراً. أنت عنواناً لتجربة فدائية جماعية نفخر بها. وتبقى التجربة الجيفارية اسطورة فلسطينية، تتناقلها وتتوارثها الأجيال المتعاقبة، حاضرة لم تغيبها الأيام من الذاكرة ولن تطويها صفحات السنين ولا يخفيها أو يلاشيها الزمن، وسيبقى التاريخ الفلسطيني منقوصاً ما لم ينصف تلك التجربة. فالمجد للشهداء والحرية للأسرى وانها لثورة حتى النصر.

الاحتلال يمنع شقيقة الأسير نائل البرغوثي من زيارته
منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد الموافق 12/03/2023 ، حنان البرغوثي شقيقة الأسير نائل من زيارته في سجن “نفحة”، بعد احتجازها لمدة ساعتين ونصف على حاجز “نعلين”.وأوضح نادي الأسير، في بيان، أنّ قرار المنع جاء تحت “حجج أمنية”، فالعائلة حُرمت على مدار سنوات من الزيارة، واليوم تُجدد سياستها الانتقامية بحقها.
وأشار إلى أنّه بعد وفاة والديْ وشقيق الأسير نائل، لم يتبق إلا شقيقته حنان وزوجته المحررة أمان نافع، اللتان يتاح لهما الزيارة. وبين أن شقيقته حنان حُرمت من زيارته في الفترة الأولى من اعتقاله، لمدة 6 سنوات بشكل متواصل، ومنذ اعتقاله الأخير في عام 2014، تمكنت على مدار هذه السنوات، من زيارته 8 مرات فقط. وإلى جانب شقيقة الأسير نائل البرغوثي، مُنعت شقيقة الأسير عبد الرحمن الريماوي من زيارته، وهو موقوف منذ عام، ويقبع اليوم في سجن “ريمون”.

الوطن بانتظار شيخ الأسرى
تقرير: يامن نوباني-رام الله-وكالة وفا
فؤاد الشوبكي.. (83 عاما) ولم أتعب، لم أنكسر..
أنا هنا، في يديّ قيد، لكنني ألوح بشارة النصر، وبقدميّ قيد، لكنني أمضي إلى فلسطين الحرة، حراً. فؤاد الشوبكي.. اسمٌ دُوِن في سجلات الثورة، حالة نضالية لا يمكن أن تُركن جانباً أو لا تتسيد، حين تُذكر سجون الاحتلال والحركة الأسيرة. محملاً ومحتملاً أمراضه وأوجاعه الجسدية، أمضى الشوبكي 17 عاماً في سجون الاحتلال، ليتحرر عائداً إلى حضن أبنائه وعائلته التي كبرت وامتدت في غيابه، وفقدت من فقدت.
طوال الـ17 عاماً الماضية، اقترن اسم فؤاد الشوبكي بألقاب متعددة، أبرزها: شيخ الأسرى، وربان سفينة الأسرى، فهو الوالد وصاحب المشورة وخبرة الحياة التي يلجأ إليها الأسرى. لا يستوعب العقل البشري أن يقوم أحد بحبس رجلٍ في سن الـ83، ذلك أنه في هذا العمر، وفي أقل منه، بحاجة إلى رعاية يومية حثيثة من قبل أهل بيته، صحيا وجسديا ونفسيا، وخزي الاحتلال وعاره لا يتمثلان فقط في اعتقال مسنٍ في هذا الكِبَر، إنما في عدد سنوات الاعتقال الـ(17 عاماً!).
نجله محمد الشوبكي، قال لـ”وفا”: مر والدي بمراحل عدة صعبة، خلال 17 عاماً من اعتقاله، تمثلت في إصابته بفيروس كورونا، ثم تعرضه لحادث سير خلال نقله في البوسطة، وإلى قص جزء من عضلة البطن في خطأ طبي متعمد خلال إجرائه عملية في المعدة، والعديد من الأوجاع والأمراض التي تصيب أياً كان في سنه، لكن أكثرها إيلاماً كانت فقدان والدتي في عام 2011.
وأضاف: تزوج أربعة من أبنائه الستة خلال فترة وجوده في سجون الاحتلال، واليوم لديه تسعة أحفاد لم يرهم في حياته. وتابع: كان والدي، والد الأسرى، مأوى استشاراتهم الخاصة، يساندهم ويساعدهم في التخطيط لحياتهم العملية، سواء في داخل أسوار السجن أو خارجه بعد تحررهم، حاملاً همومهم في كل السجون التي تنقل فيها، من عوفر إلى عسقلان إلى هداريم إلى النقب، كما كان خارج السجن رجل إصلاحٍ مشهودا له، وكان بيته في غزة، كما غرفته في السجن، بيت الكل والحب. وأضاف: أوصانا بأخذه لحظة تحرره إلى ضريح الشهيد ياسر عرفات، وضريح والدتي. الأسير فؤاد حجازي محمد الشوبكي: وُلد في 12 مارس 1940 في غزة في حي التفاح، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة القاهرة.
- يُعدّ الأسير الأكبر سنّاً في سجون الاحتلال، ويعاني من مشاكل صحية مزمنة، وفي السنوات القليلة الماضية، أصبح يعتمد على رفاقه الأسرى في تلبية احتياجاته.
- هو سياسي وعسكري فلسطيني برتبة لواء، وأحد أعضاء حركة فتح، وكان الشوبكي مسؤولًا عن الإدارة المالية المركزية العسكرية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وانضم الشوبكي إلى حركة فتح، وتنقّل معها إلى الأردن ولبنان، وسوريا وتونس.
- في 3 يناير 2002، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية أسماها عملية سفينة نوح، بهدف إيقاف سفينة “كارين A” في البحر الأحمر والسيطرة عليها، وادّعت أن السفينة تحمل معدّات عسكرية للفلسطينيين، واتّهم الاحتلال، الشوبكي؛ بالمسؤولية المباشرة، واعتبرته العقل المُدبّر في تمويل سفينة الأسلحة وتهريبها.
- اختطفت قوات الاحتلال الشوبكي بتاريخ 14 مارس 2006، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لـ(20) عاماً، ولاحقاً تم تخفيضها إلى (17).
- يعاني الأسير الشوبكي من مشاكل صحية عديدة، في عينيه، ومعدته، وفي القلب، ومرض ارتفاع ضغط الدم.

