خلال افتتاح أشغال الدورة السابعة عشر لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، كشف رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي عن التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الدولية من بوادر رقمية وعصرنة تفرض أقلمة الإتحاد ومنهجية العمل في الشعوب الإسلامية.
تغطية: شيماء منصور بوناب / سعودي نزيهة
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد بوغالي أن ” مؤهلات الأمة الإسلامية تفرض تجنيد طاقاتها، وجامعاتها ومراكز البحث لتأسيس منهج الرؤية الجماعية للتعامل مع رهانات هذا العصر و ما يتبعها، خاصة بعد آثار جائحة كورونا التي ضربت اقتصاديات العالم في الطاقة و الغذاء والإنفاق اللامسبوق في الميدان العسكري .”
التحولات الدولية الرقمية تضرب الإقتصاد الاسلامي
في ذات السياق شدد ذات المسؤول على أهداف إجتماع اللجنة الدائمة حول فلسطين لدراسة التطورات، كما تم تقديم التوصيات المناسبة في ظل استفحال ظاهرة الإرهاب وتوسع رقعتها خاصة في إفريقيا، كذا استمرار النزاعات والأزمات وآثارها الوخيمة التي أفرزتها الحرب الأكرانية، التي جعلت الدول الإسلامية تواجه أزمة اقتصادية وطاقوية حادة تزيد من وقع الغلاء الغير مسبوق للمواد الغذائية؛ إضافة إلى مضاعفات التغييرات المناخية التي عاشتها الشقيقة باكستان.
وعلى صعيد آخر نوه إلى آثار التطورات الإلكترونية و الرقمية المهددة للأمن الفكري للمجتمع الإسلامي الذي أصبح مهدد في شخصيته ووحدة مرجعيته التي تتطلب ترشيد وتحسين أعمال الإتحاد التي تنص على توحيد الجهود في مجال حماية حقوق الإنسان بما فيها الأقليات المسلمة و الفئات الضعيفة أثناء النزاعات، مع ابراز دور المرأة كبرلمانية تشارك في تفعيل برنامج العمل وفق خطى ومنهج الإتحاد.
تثمين جهود البرلمان الجزائري بغرفتيه نحو تعزيز مكاسب الإتحاد
ومن جهته شكر “محمد قريشي الياس” الأمين العام لاتحاد مجالس الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي خلال افتتاح الإجتماعات التحضيرية للدورة ال 17 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الجزائر على الاستظافة من خلال برلمانها الساعي دوما لتحقيق أهداف الإتحاد النبيلة، مؤكدا على أن تواجدهم في الجزائر بلاد المجد و الكرم يشكل فرصة ثمينة، كما تقدم بالشكر إلى البرلمان الجزائري بغرفتيه على دورهم المتميز في نطاق اتحاد مجالس التعاون الإسلامي و منظمة التعاون الإسلامي و سعيهم نحو تعزيز و صيانة مكاسب هذا الإتحاد بما فيه خير الأمة الإسلامية، كما توجه بالشكر إلى رؤساء المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة و كذا لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون و للشعب الجزائري.
المؤتمر يشكل علامة بارزة في مسيرة اتحاد مجلس الأعضاء
وفي ذات السياق أكد لممثل اتحاد المجالس الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على يقينه أن هذا المؤتمر المنعقد بالجزائر يشكل علامة بارزة في مسيرة الإتحاد وسيحقق النجاح، كما أشار لعقد اللجنة التنفيذية للاتحاد اليوم اجتماعها ال47 بهدف وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بتحضير اجتماع اللجنة العامة و مؤتمر الاتحاد و ذلك بالمراجعة النهائية لمشاريع جداول أعمال المؤتمر و كل الإجتماعات المصاحبة له، مشيرا إلى أن الجزائر قد استظافت في 13 مارس2022 الاجتماع ال84 للجنة التنفيذية حيث وافقت بالإجماع على استضافتها لهذه الدورة و صادقت على مشروع جدول أعمال هذه الدورة.
مبرزا أن الإجتماع مكّن من اعتماد لائحة اجراءات المجتمعات والأقليات المسلمة و تفويض لجنة الشؤون السياسية و العلاقات الخارجية لتشكيلها و هو ما تم الاتفاق عليه في العاصمة التركية في 27 ماي 2022 خلال الإجتماع الإستثناءي لهذه اللجنة، كما تحدث عن نشاطها وزيارات قاموا بها رفقة عدد من الاعضاء للأقليات المسلمة في ألمانيا و فرنسا وزيارة بنغلادش للاطلاع على أوضاع اللاجئين فيها و التضمان مع بنغلادش التي تستيضيف ما يزيد عن مليون شخص من مسلمي الروهنجا الفارين من الأعمال الوحشية التي تعرضوا لها في وطنهم، منوها إلى عدة زيارات تم القيام بها لمخيمات أخرى للاجئين ملاحظا أن دولة بنغلادش قد بذلت جهود كبيرة لتحسين أوضاع اللاجئين.
وفي الأخير جدد شكره للبرلمان على كرم الضيافة و حسن التنظيم متمنيا النجاح و التوفيق لأشغال المؤتمر.