أكد إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني اليوم الأربعاء بمقر المجلس، على أهمية الجانب التاريخي في صناعة الوعي ودوره في بناء المستقبل، في وقت عادت فيه الجزائر إلى تبوأ دورها المحوري الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية.
بثينة ناصري
جاء هذا خلال اشرافه على اليوم البرلماني بعنوان "الذاكرة والوحدة الوطنية"، الرامية لإبراز العلاقة المرجعية التاريخية والأحداث الوطنية واللحمة بين مكونات الشعب الجزائري.
وبالمناسبة شدد إبراهيم بوغالي على أن الجزائر باتت دولة محورية، وهذه المكانة تعود إليها بحكم التاريخ والامكانيات والموارد التي تجعلها تراعي سياستها الخارجية والمعطيات المعقدة التي تتداخل في محيط وجوار له خصوصيات.
أهمية التاريخ في صناعة الوعي وبناء المستقبل
وأوضح أن صناعة الوعي لا يكون إلا بقراءة متبصرة لسيرورة الأحداث التاريخية وقدرة الإسقاط على الواقع المعيشي، فالذاكرة ركن أساسي في صناعة الوعي مما يسمح باستخلاص الدروس والتجارب الحتمية لتواصل الأجيال وبناء الحضارة، نظرا لإمتلاك الجزائر ما يكفيها من رصيد حضاري تعتمد عليه.
وأشار رئيس المجلس لإقرار رئيس الجمهورية للذاكرة كيوم وطني، لنستبصر منها العبر والعزم لبناء الجزائر الجديدة، مبرزا بذلك تطلع الجزائر لدورها المحوري من خلال منعها لكل عوامل الاختراق التي تستهدفها لا سيما من ناحية الذاكرة الجماعية.
ضرورة ترسيخ الذاكرة الوطنية عبر الأجيال
كما دعا رجال الإعلام لإيلاء العناية والأهمية اللازمة للمادة التاريخية لصد مختلف محاولات الاختراق، إضافة لتوظيف الصور والصوت بالذكاء المطلوب لترسيخ عوامل الأمن وتعزيز اللحمة الداخلية ورص الصفوف لمواجهة التحديات.
من جهته تحدث عبد المجيد شيخي مستشار رئيس الجمهورية مكلف بالأرشيف والذاكرة الوطنية، عن تاريخ الجزائر وضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية لتبقى مرسخة عبر الأجيال، وقال "أن الذاكرة مهمة لمن يدرك أبعادها حيث أن رئيس الجمهورية جعل الذاكرة رمز من رموز الهوية الوطنية" مشيرا إلى أن الجزائر تمسكت بمواقفها إزاء القضايا العادلة.
وعرف اليوم البرلماني عرض فيلم وثائقي للمجازر ومعانات الشعب الجزائري مع المستعمر الفرنسي، وتضمن المقطع شهود عيان لمختلف الجرائم والاغتيالات المفتعلة ضد الجزائر.