12

0

بن باديس..منارة خالدة ومسار عالم لا تتكرر

بواسطة: بركة نيوز

بن باديس..منارة خالدة ومسار عالم لا تتكرر

تعود ذكرى ميلاد العلامة الفذ عبد الحميد بن باديس، ونسترجع بالمناسبة من هذه الذاكرة التاريخية الكثير من عطائه الفكري ونبوغه العلمي وخلقه العطر، في سيرة ومسار لا يتكرر مرة أخرى، ولا نجدها إلا في شخصية قدمت للفكر الجزائري و الإنساني الكثير، كما أنه وصف بالعالم والفقيه والمنارة، ولم يترك أثر،ا بل ترك منهاجا ومدارسا وفكرا قائما بذاته، وفوق ذلك ناضل بشراسة ضدّ الاحتلال الفرنسي، بل يعد أحد رواد الحركة الإصلاحية والعلمية في الجزائر، ومؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

زهور بن عياد

ولكل من لا يعرف العلامة الشيخ بن باديس، فإنه، عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكي بن محمد كحول بن الحاج علي النوري بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات بن عبد الرحمن بن باديس الصنهاجي. المولود في الـ4 من 1889 بمدينة الجسور المعلقة قسنطينة.

وينتمي الشيخ بن باديس إلى عائلة عريقة و مرموقة، علما أنه تلقى تعليمه الأول في علوم الدين واللغة في العام 1903 بمسقط رأسه بجامع “سيدي محمد النجار” على يد الشيخ حمدان الونيسي أحد علماء الجزائر آنذاك، ثم حفظ القرآن الكريم وهو مازال في الـ13  من عمره، على يد الشيخ محمد بن المداسي أشهر مقرئ في قسنطينة. أما في سنة 1910، التحق بجامع الزيتونة في تونس، وأكمل تعليمه على يد أفضل العلماء أنذاك، ونذكر من بينهم محمد النخلي القيرواني، ومحمد الخضر بن حسين، ومحمد الطاهر بن عاشور، وغيرهم. وخلال سنة1911، افتك شهادة “التطويع العالمية” وكان الأول على دفعته.

واصل الفقيه بن باديس دراسته في تونس لمدة عام ثم عاد  بعد ذلك إلى بلده الجزائر، وبالتحديد في مسقط رأسه قسنطينة، حيث باشر بالجامع الكبير إلقاء الدروس حول كتاب “الشفا” للقاضي عياض، لكن المستعمر انتبه له ومنعه بخبث شديد.

أما في عام 1913 قام بأداء فريضة الحج والتقى بأبرز علماء الجزائر آنذاك الشيخ البشير الإبراهيمي، وأسسا سويا “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”. يذكر  أنه إلتقى كذلك بشيخه حمدان الونيسي وبمجموعة من كبار العلماء، ولم يتردد بينهم في إلقاء درس في الحرم النبوي.

في حين خلال إقامته بالمدينة المنورة طيلة 3 أشهر، طلب منه الونيسي الإقامة بالمدنية، غير أنه فضل العودة إلى الجزائر ليقوم بدوره في التربية والتعليم، ولدى عودته إلى الجزائر  مر  بمصر فالتقى بمفتي الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي، الذي كتب له بخط يده إجازة في دفتر إجازاته.

إذا لا يختلف اثنان أن بن باديس كان علامة فارقة في  التاريخ، بفضل عبقريته وحنكته وحكمته، والتي برزت ليس فقط في نضاله ضد المستعمر وإنما في أسلوبه التعليمي النادر.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services