10
0
بن عبد الرحمن ” تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال القمح الصلب، هدف سيتم تحقيقه في أقرب الآجال”

تحت إشراف الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن افتتحت صبيحة اليوم الخميس 16 مارس، فعاليات منتدى “الأمن الغذائي من خلال تطوير إنتاج القمح الصلب في الجزائر”.
كريمة بندو
جرت مراسيم الافتتاح بحضور كل من مدير ديوان رئاسة الجمهورية؛ مستشارو السيد رئيس الجمهورية؛ أعضاء الحكومة؛ رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري؛ رؤساء منظمات وأرباب العمل؛ وممثلو الأسرة الإعلامية.
بالمناسبة ألقى الوزير الأول ايمن بن عبد الرحمن كلمة، أكد من خلالها أن موضوع المنتدى المتعلق بالأمن الغذائي “تُوليه الحكومة أهمية قصوى، لما يكتسيه من أهمية بالغة في ترسيخ السيادة الوطنية بكل أبعادها، بما فيها تحقيق الأمن الغذائي وكذا الصحي والطاقوي والمائي”.
كما أوضح الوزير الأول أن “هذا المنتدى المخصّص لدراسة تطوير شعبة الحبوب لاسيما منها القمح الصلب كإحدى ركائز الأمن الغذائي المُستدام، ضمن ثلاثة محاور، وهي: العولمة والأمن الغذائي، والآليات التي يتعين وضعها لتحقيق الأمن الغذائي في الجزائر خلال السنوات القادمة، وكذا تطوير زراعة القمح في المناطق الصحراوية”.
وأضاف بن عبد الرحمن أن هذه المواضيع، تشكل إحدى الانشغالات الكبرى للنموذج الاقتصادي والاجتماعي المحدّد في الالتزامات الـ 54 للسيد رئيس الجمهورية، الذي بادر بوضعها حيز التنفيذ انطلاقا من جانفي 2020،قصد توضيح الرؤية وتسطير خارطة عمل إستراتيجية وعملياتية، ترمي إلى:
- تطوير الزراعات الاستراتيجية عن طريق الاستثمار المُهيكل في المناطق الجنوبية للبلاد؛
- العمل بوتيرة متسارعة للرفع من مردودية إنتاج الحبوب مع التركيز على القمح الصلب، وتكثيف الشراكة الخارجية، لبلوغ متوسط إنتاج وطني يتراوح ما بين 45 إلى 50 قنطار للهكتار؛
- استغلال الإمكانات التكنولوجية الحديثة لوضع بطاقية مفصّلة حول توزيع مؤهلاتنا في إنتاج الحبوب، وكذامواقع وظروف التخزين لاسيما فيما يخص شعبة الحبوب؛
- تكثيف شتى أنواع الدعم للقطاع الفلاحي وتمكين الفلاحين من الحصول على المدخلات والعتاد الفلاحي ضمانا لزيادةالإنتاج، فضلا عن التحكم في التكاليف؛
- توسيع طاقة التخزين الاستراتيجي للحبوب على مستوى كامل التراب الوطني .
العمل على الرفع من المردودية وتجسيد المستثمرات العصرية
وأكد الوزير الأول في كلمته أن شعبة الحـبوب ولاسيما القـمح الصلـب حقـقت نتائـج لا بأسبها خلال السنوات الأخيرة، غير أنه لابدمن الانتقال إلى تكثيف الإنتاج وتثمينه،والعمل على الرفع من المردودية وتجسيد المستثمرات العصرية قصد الحدمن الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة.
مشددا على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال القمح الصلب بالأخص، يشكل قناعة راسخة وهدف سيتم تحقيقه في أقرب الآجال.
كما عرض الوزير الأول برنامج الحكومة لضمان استدامة الاكتفاء الذاتي وتوسيعه لكل المنتوجات الفلاحية الإستراتيجية،وذلك من خلال المحاور التالية:
- تكثيف الإنتاج من أجل تحقيق إنتاجية أفضل، مع تشجيع زيادة العرض المحلي وتقليص استيراد المنتجات الفلاحية والزراعات الاستراتيجية والصناعية؛
- ترقية الاستثمار الخاص أساسا من خلال تسهيل الولوج إلى العقار الفلاحي والقضاء على البيروقراطية؛
- تنمية العقار الفلاحي من خلال ترقية الاستثمار في الجنوب؛
- تعزيز القدرات اللوجستية من أجل تحسين ضبط عملية الإنتاج؛
- عصرنة الفلاحة من خلال إدراج الابتكار والرقمنة ونظم اليقظة والرقابة.
وذكّر الوزير الأول بأن الإنتاج الفلاحي قد بلغ ما يقارب 4.500مليار دينار خلال سنة 2022، وذلك بالرغم من التقلبات التي عرفتها السوق العالمية والاضطرابات الجيوسياسية.
خطة العمل لزيادة انتاج الحبوب
وتحدث بن عبد الرحمن عن خطة العمل الرامية لزيادة انتاج الحبوب وبالأخص القمح الصلب، حيث ذكر أهم المحاور التي تعتمد عليها وهي كالتالي :
- تحديد وتعليل الخيارات الزراعية على مستوى جميع القطع الفلاحية.
- إعادة توجيه الأراضي الفلاحية ذات الإنتاج الضعيف إلى الزراعات الإستراتيجية الأخرى، منها الأشجار المثمرة؛
- تأطير برنامج التنمية في مناطق الهضاب العليا والجنوب؛
- التسريع من وتيرة منح العقار الفلاحي ضمن برنامج الاستصلاح عن طريق الامتياز (ديوان تنمية الزراعة الصناعية بــالأراضي الصحراوية والديوان الوطني للأراضي الفلاحية)؛
- وضع نظم الري الذكية عن طريق البحث عن بدائل لترشيد استهلاك المياه، مع إضافة مساحة سقي إضافية تقدر بـ 800 ألف هكتار في آفاق 2025؛
- تقليص مساحة الأراضي البور، وذلك قصد توسيع المساحة المزروعة.
مواصلة دعم إنتاج الحبوب وزيادة التحفيزات
وللمساهمة في تجسيد الأمن الغذائي، عكفت الحكومة حسب الوزير الأول، على مواصلة دعم إنتاج الحبوب وزيادة التحفيزات،حيث تم بناء على تعليمات السيد رئيس الجمهورية:
- رفع نسبة دعم الأسمدة من20%إلى50%؛
* الترخيص، بموجب قانون المالية لسنة2023، باستيراد خطوط ومعدات الإنتاج المستعملة لأقل من خمس(05) سنوات وكذا المُعدات والعتاد الفلاحي لأقل من سبع (07) سنوات، بالإضافة إلى إعفاء الجرارات المخصّصة حصريا للاستعمال الفلاحي من الرسم المترتب عن بيع المركبات الجديدة؛
* ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، بكلفة قدرها حوالي 84 مليار دينار، على أن يتم الانتهاء من ربط جميع المستثمرات قبل نهاية سنة 2023.
أما في مجال تغطية الحاجيات الوطنية من البذور، قال بن عبد الرحمن أن الحكومة وضعت برنامج لرفع الإنتاج ونوعية المنتوج وتحسينه، مشيرا إلى أنه تمت تعبئة 2,7 مليون قنطار من البذور،ونسبة التغطية بالبذور المعتمدة (certifié) تبلغ 70%، مؤكدا أن رهان رفع الإنتاج والمردودية مرتبطاً بتغطية كل المساحة المزروعة بالبذور المعتمدة ذات الجودة العالية، مما يتطلب توفير 4 مليون قنطار من هاته البذور.
النتائج المحققة غير كافية وعلينا بذل الجهود ورفع التحديات
وشدّد الوزير الأول على أن النتائج المحققة على مستوى الحبوب تبقى غير كافية، مما “يستوجب علينا بذل المزيد من الجهود للرفع من التحديات في إطار تشاركي والسهر على تجسيد الإستراتيجية المتعلقة بهذه الشعبة، وذلك من خلال تسخير الطاقات البشرية والقدرات العلمية والتقنيات الحديثة، حيث تم ميدانيا يقول الوزير الأول:
- إشراك معاهد البحث والمراكز التقنية لضمان احترام المسار التقني للمنتوجات، عن طريق إمضاء اتفاقيات مع هاته الهيئات بغية اختيار إنتاج أصناف جديدة من الحبوب توائم التغيرات المناخية، واسترجاع أصناف البذور المحلية التي هي في طريق الزوال؛
- مشاركة المؤسسات الناشئة في تعزيز قدرات الإنتاج الفلاحي وتحسينه،وحث الشباب على إيجاد حلول مبتكرة وتقديم التسهيلات والدعم والمرافقة الدائمة للشباب الراغب في الاستثمار الفلاحي؛
- تسخير تقنيات تكنولوجيا الإعلام والاتصال للحصول على قيمة مضافة لعصرنة القطاع الفلاحي، بما يسمح باستحداث مناصب للشغل؛
- رقمنة برامج القطاع والاعتماد على قاعدة بيانات للاستطلاع الفضائي بهدف تحديد الطاقات والمؤهلات المتوفرة وربط المستثمرات الفلاحية بالحلول المبتكرة.
مؤكدا أن “هذه المجالات تحتاج لمشاركة كثيفة ومركزة، قصد إعطاءها الدفع النوعي، الذي يشكل مساهمة أساسية نحن في حاجة إليها من أجل صياغة الميكانيزمات العملية والخبرة العلمية والتقنية لذوي الاختصاص، الكفيلة بضمان الاكتفاء الذاتي المُستدام من الحبوب خاصة منها القمح الصلب”.
قانون الاستثمار الجديد يوفر فرص الاستثمار الفلاحي
مشيرا إلى المسعى الجديد المُكرس في “قانون الاستثمار الذي يوفر سُبل متعددة ومتنوعة للاستثمار نذكر منها فرص الاستثمار الفلاحي المُهيكل في جنوب البلاد (نظام ديوان تنمية الزراعة الصناعية بــالأراضي الصحراوية)، أو عن طريق عقود الامتياز المسيّرة من طرف الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، دون إغفال المزايا والتسهيلات المتعددة التي يوفرها قانون الاستثمار الجديد بما فيها الاستثمارات ذات الطابع الهيكلي، المفتوحة إلى الاستثمارات الأجنبية، والتي تحظى بعناية خاصة من طرف أجهزة الدولة وعلى رأسها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار”.

