11
0
التطلع لإعلام جديد في ظل الجزائر الجديدة

|
تزامنا وطرح مشروع القانون العضوي للإعلام لسنة 2023، تسعى العديد من المؤسسات الاعلامية والقنوات الفضائية لمناقشة التحديات القائمة التي يشهدها قطاع الإعلام، حيث نظمت اليوم الأربعاء جريدة الوسط ندوة اعلامية جمعت مجموعة من الدكاترة والاعلاميين لتحديد بعض المفاهيم كالحرية والمسؤوليته والثغرات التي يحتويه مشروع القانون.
بثينة ناصري
في مسيرة طويلة من النضال لإفتكاك المزيد من الحريات والحقوق ، يشهد الإعلام تحديات كبيرة خاصة مع الثورة الرقمية والاعلامية الجديدة إذ يتطلع الإعلاميون للارتقاء بالمهمة الصحفية من خلال تحديد قوانين تضبط عمله.
وصرح “رياض هويلي” رئيس نقابة الناشرين الجزائريين لموقع “بركة نيوز” أن مشروع قانون العضوي للإعلام شهد عدة نقائص فعامل التكوين يعد أحد منها والذي له أهمية بالغة في النهوض بالمؤسسات الإعلامية فوجب النظر إليه، في وقت يشهد فيه تدهورا نظرا لضعف الإمكانيات مما زاد من صعوبة الممارسة المهنية، وفيما يخص الوضعية الاجتماعية للصحفي فقد علق ان هذه الأخيرة يحددها قانون العمل من خلال الهيئات الفاعلة فيها.
ابهام في المصطلحات والمفاهيم
أكد “عمار عبد الرحمان” استاذ بكلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 على الإبهام الكبير الذي سجل على مستوى المصطلحات والمفاهيم في مشروع القانون العضوي للإعلام، لأنه من الضروري في مثل هكذا قوانين أن تخضع لمحك مفاهيم واصطلاحي هام، مضيفا أن هذا القانون لا تقتصر أهميته على الصحافة فقط بل يشمل السلطة، لأن الصحافة قوامها بالدرجة الأولى المجتمع وسلطات الدولة.
وتابع قائلا “ركزت على عدة جوانب لاحظتها خلال الإطلاع على مشروع القانون العضوي للإعلام نظرا للإعلام الكبيرلذا أنه يجب الاحتكام والعودة إلى الدستور الأخير 2020 الذي يقر بإلزامية مرافقة الأحكام التنظيمية لمشاريع القوانين، وهذا لم يحدث بالنسبة للقوانين المطروحة الثلاثة في المصالح”.
ونوه على الغياب الغير مبرر للأحكام التنظيمية والأكاديمية التي تلعب دورا مهما في العمل الصحفي وهي بذلك نقطة سلبية للوزارة التي أعدت هذا القانون، في حين أن الكثير من الأمور المتعلقة بالقانون توحي لعدم حضور محترفين في المجال لإعداده.
غياب قانون الاشهار يؤرق عمل بعض المؤسسات
أما بالنسبة لقانون الاشهار فقد أوضح الدكتور عمار بعبد الرحمان أنه من أخطر القوانين التي يمكن أن تطرح في البرلمان وفي نفس الوقت يبقى التساؤل مطروحا حوله ولعدم مناقشته أو التحدث عنه، داعيا بذلك السلطات المعنية بفتح ورشات للتحدث عن قانون الاشهار واثراءه بشكل موضوعي لأنه سيسير مؤسسات ووسائل اعلامية، إضافة إلى قانون صبر الآراء فتقريبا الجزائر هي الوحيدة التي لا تملك هذا القانون.
وأشار “عبد القادر قتشة” أستاذ في كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 أن قانون الاشهار مهم جدا ويعد عملية تجارية منذ سنة 1998 توقف ولحد الآن لم تحدده الجزائر لتنظيم الاشهار بشكل صحيح، مشيرا أن وضع هذا القانون يكون بإستشار مختصين وأكادميين في المجال لكي لا يخلق الثغرات.
وشدد على أن القانون العضوي لم يتطرق للمصطلح الصحفي المواطن الذي فرضته التكنولوجيات الجديدة باعتباره هاوي للمهنة وأصبح بذلك مرسل للرسالة، في حين أن من أولويات العمل الصحفي المصداقية ولم يتناول القانون مما يفتح المجال الواسع للمعلومات الخاطئ
|

