10
0
التمرد والعصيان، ثم الإضراب…الخيار الوحيد لمواجهة ظُلم السجّان الإسرائيلي

بقلم: عبد الناصر فروانة

رأت سلطات الاحتلال أن جسد الأسير المعذّب في حالته الفردية، يمتد إلى الجسد الفلسطيني العام، بمعنى نقل الخوف والرعب إلى المجتمع الفلسطيني ومحاولة ضبطه وترهيبه من خلال الفرد، وهذا يتوافق مع حديث الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو عن مبدأ الضبط الاجتماعي العام، الذي يؤمّن “امتداد السيطرة والسلطة من جسد السجين المعذَّب إلى جسد المجتمع”.
لقد استشعر الأسرى الخطورة مبكراً، وأدركوا منذ زمن بعيد، أن ما يمارسه السجّان بحقهم ليس عملاً ارتجالياً، أو إجراءً استثنائياً صدر عن هذا المدير أو
ذاك الضابط، هنا أو هناك، وإنما كل ما تمارسه وتقترفه إدارة السجون الإسرائيلية بحقهم، على اختلاف أعمارهم وأجناسهم، يأتي تنفيذاً لقرارات صدرت عن جهات عليا، أو ترجمة لقوانين نُوقشت وأُقرَّت في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الفرد والجماعة، أي الأسير والمجتمع الفلسطيني، لتطويعهم وكسر إرادتهم وتشويه مسيرة كفاحهم وغرس وعي جديد لديهم جميعاً، يقضي بعدم جدوى المقاومة.
شرَع الأسرى في الرابع عشر من فبراير الماضي في تنفيذ سلسلة خطوات من
التمرد والعصيان وعدم الالتزام بقرارات السجن، ولجؤوا إلى خطوات احتجاجية متنوعة، وذلك رداً على سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية داخل السجون، دفعتهم إلى خيار وحيد هو المواجهة والضغط على السجّان، فتسلحوا بعدالة قضيتهم، وأعلنوا الاستنفار العام، وبدؤوا بالتعبئة الشاملة والتحشيد النفسي والمعنوي. وجاء ذلك رداً على تصعيد القمع الإسرائيلي للأسرى واتخاذ إجراءات جديدة
للتضييق عليهم منذ تأليف الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وتسلُّم إيتمار بن غفير; وزارة الأمن القومي، والذي لطالما نادى بالانتقام من الأسرى وطالب بإعدامهم، وتعهّد خلال حملته الانتخابية بجعل حياتهم خلف القضبان جحيماً، إذ شرعت إدارة السجون في تنفيذ تعليماته القمعية وترجمة قراراته التعسفية، فبدأت بإغلاق المخابز وتزويد الأسرى بخبز
رديء، وفي بعض الأحيان خبز مجمّد، واتخذت إجراءات بهدف التحكم في كمية المياه المستخدمة وتقليص الوقت المستغرق للاستحمام، وتقييد الخروج إلى الفورة (ساحة القسم) ووقت المكوث فيها، وضاعفت عمليات الاقتحام والتفتيش واستخدام القوة المفرطة، مستخدمةً القنابل الصوتية والكلاب البوليسية، وتعمّدت النقل التعسفي لعدد من قيادات الحركة الأسيرة والمحكومين بالمؤبدات، ووسّعت استخدامها العزل الانفرادي، ورفعت أعداد المعزولين في زنازين ضيقة، ومصادرة أدوات كهربائية من بعض الأقسام، وحجبت الكثير من الأصناف الغذائية وأدوات التنظيف التي يشتريها الأسرى على نفقاتهم الخاصة من مقصف السجن،
وفرضت تضييقاً على إدخال الملابس، ووضعت عراقيل أمام برنامج زيارات الأهل، واعتدت على الأسيرات وانتهكت خصوصيتهن.
وما زال هناك إجراءات أُخرى في انتظار التنفيذ، بينما يسود أوساط الفلسطينيين القلق من قرارات جديدة غير قابلة للتوقّع في ظل وجود بن غفير; وحكومة اليمين المتطرف.
هذا بالإضافة إلى مناقشة وإقرار مجموعة من القوانين في الكنيست الإسرائيلي
(البرلمان)، والتي تهدف إلى تشريع الجريمة، كقانون حرمان الأسرى من العلاج، وقانون سحب الجنسية والإقامة من أسرى القدس والـ 48، الذين يتلقون مساعدات من السلطة الفلسطينية، وقانون إعدام الأسرى لمن شارك في عمليات فدائية أدت إلى مقتل إسرائيليين، وهو ما منح الإسرائيليين الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين. وهذا ما يفسّر توسُّع عمليات إطلاق الرصاص تجاه الطلقاء، وازدياد جرائم الإعدام الميداني بشكل لافت، من جانب، وسقوط العديد من الفلسطينيين شهداء بعد اعتقالهم، وارتفاع أعداد الأسرى المرضى جرّاء تردّي الأوضاع الصحية واستمرار سياسة الإهمال الطبي، من جانب آخر. هذا وغيره، أدى إلى توتر الأوضاع أكثر داخل السجون ووضعها على صفيح ساخن، والذي من الممكن أن يتطور ويؤدي إلى الانفجار. وقد أبدع
الأسرى في العصيان المدني الأخير، في استحداث أساليب نضالية، كالإرباك الليلي، وهو أسلوب مبتكر استلهموه من تجربة مسيرات العودة وكسر الحصار في غزة، وارتداء زي الشاباص، لتأكيد استعداد الأسرى للمواجهة الجماعية، وهو الزي الموحد الذي تزود مديرية السجون الأسير به لحظة دخوله السجن، ومطبوع عليه ثلاثة أحرف بالعبرية وهي اختصار لمديرية مصلحة السجون الإسرائيلية، وحلّ الهيئات التنظيمية، وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، بالإضافة إلى الاعتصام داخل الساحات، وإغلاق الأقسام، وعرقلة ما يسمى بالفحص الأمني (دقّ الشبابيك)، وإعادة وجبات الطعام، وتأخير الدخول إلى الأقسام بعد انتهاء (الفورة)، وتأخير الخروج إلى (البوسطة) في أثناء عمليات النقل، وإعاقة إجراء العدد اليومي وعقد جلسات تعبئة في أثناء إجراء العدد، وغيرها.
وأكدت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، والمنبثقة عن الفصائل الوطنية والإسلامية، في بياناتها، أن خطوات (التمرد والعصيان)، الراهنة والمتدحرجة، ستتوَّج بالشروع في الإضراب الجماعي عن الطعام في الأول من شهر رمضان والذي يصادف في الثالث والعشرين من شهر آذار/مارس الجاري، تحت شعار "الحرية أو الشهادة"، ما لم تلتزم إدارة السجون بالتفاهمات السابقة، وما لم يتراجع بن غفير وحكومة اليمين المتطرف عن إجراءاتهم وقراراتهم الأخيرة التي تؤذيهم وتمسّ تفاصيل حياتهم، وتسيء إليهم وإلى قضيتهم، وهو ما يعني أن كافة السيناريوهات واردة، والكرة في الملعب الإسرائيلي. ويُذكر أنه مع اندلاع هبّة القدس في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2015، وعلى الرغم مما تحقق عقب إضراب 2012، فإن ظروف الاعتقال لم تكن هي الأفضل، وأن الأوضاع داخل السجون كانت غير مُرضية بالنسبة إلى الأسرى، ومع ذلك، ومنذ اندلاعها، صعّدت إدارة السجون الإسرائيلية قمعها وإجراءاتها
التعسفية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، فجاء إضراب 2017 رداً على ذلك، إلاّ إن إدارة السجون الإسرائيلية عادت وصعّدت وتيرة القمع والانتقام وإجراءات التضييق في أعقاب نجاح ستة أسرى في الهروب من سجن جلبوع، الذي يُعتبر الأكثر تحصيناً والأشد حراسةً، وذلك في السادس من أيلول/سبتمبر 2021، عبر نفق حفروه في باطن الأرض، في محاولة منها لاستعادة هيبتها
وترميم صورتها ومحو آثار الهزيمة المُذلة التي لحقت بها. إن الإدراك المبكر للواقع وتداعياته، سهّل على الأسرى الفلسطينيين الوصول إلى مستوى فهم معين في الوقت المناسب، وجعلهم أكثر قدرةً على ترتيب أوراقهم وتنظيم أمورهم الداخلية ورص صفوفهم وتمتين علاقاتهم وتوحيد جهودهم، واتخاذ القرارات المصيرية؛ على قاعدة التحدي ومواجهة السجّان ومرجعياته، ذوداً عن كرامة الأسير الفلسطيني، ودفاعاً عن حقوقه الأساسية، وحفاظاً على رمزيته النضالية ومكانته القانونية، وما يمثله في الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي، ولدى أحرار العالم. وبناءً على ذلك، تولّدت لدى الأسرى قناعة بضرورة المقاومة، وبمرور الوقت وتصاعُد
الصراع مع السجّان، من ناحية، وتراكُم الخبرات والتجارب لدى مجموع الأسرى، من ناحية أُخرى، ترسخت لديهم فلسفة المواجهة خلف القضبان، وهكذا غدت السجون ساحة أُخرى من ساحات الاشتباك والمواجهة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي؛ وتتكرر احتجاجات الأسرى بين حين وآخر، مع اختلاف الأدوات، بينما خاض الأسرى معارك الإضراب عن الطعام مرات كثيرة، ونجحوا في
فرض إرادتهم وانتزاع بعض حقوقهم وتحسين أوضاعهم وخلق ظروف اعتقالية أفضل، ولا شك في أن ذلك ما كان ليتحقق لهم إلا ببذل الكثير من التضحيات الجسام. ويبقى من حق الأسرى اللجوء إلى كافة الخيارات والأدوات النضالية المشروعة في مواجهة ظُلم السجّان الإسرائيلي، كالاحتجاج والتمرد والعصيان، بالإضافة إلى خوض الإضراب المفتوح عن الطعام؛ متسلحين بعدالة قضيتهم
وواقعية مطالبهم وصلابة إرادتهم ووحدتهم وثبات مواقفهم ومساندة شعبهم ووقوف أحرار العالم إلى جانبهم ودعم وسائل الإعلام
لمشروعية نضالهم.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر، ومختص بشؤون الأسرى، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة. ولديه موقع شخصي اسمه: فلسطين خلف القضبان.( تنويه: نُشر من قبل مؤسسة الدراسات الفلسطينية).
تدويل قضية الأسرى بين الواقع والطموح
بقلم : جلال نشوان

يواجه أبناؤنا ( الأسيرات والأسرى) عتمة الزنازين وجبروت السجان الصهيوني الارهابي النازي الذي لا يعرف الرحمة ، ويوماً بعد يوم تتضاعف المعاناة، الأمر الذي يحتم علينا بذل جهوداً كبيرة وإجراء الاتصالات مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة (خاصة دول أمريكا اللاتينية ودول الإتحاد الأوروبي لتدويل قضية الأسيرات والأسرى لحشر دولة الاحتلال في الزاوية والضغط عليها لتطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية للإفراج عن الأسرى ومعاملتهم معاملة أسرى حرب.
وفي الحقيقة :تعتقل سلطات الإحتلال الصهيوني الارهابي النازي الفاشي أكثر من 5000 أسيرة وأسير ، بينهم أكثر من أربعين من حرائر فلسطين والعديد من قادة الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الأسير مروان البرغوثي المعتقل منذ العام 2002، والمحكوم بالسجن خمسة مؤبدات، والأسير أحمد سعدات المعتقل منذ العام 2006، والمحكوم بالسجن لمدة 30 سنة
السادة الأفاضل:
تواصل الحكومة الصهيونية الفاشية الإجرامية اقتحام المحافظات الفلسطينية واعتقال أبنائنا من الحرائر والشباب والأطفال وكبار السن، ومنذ اللحظات الأولى تبدأ رحلة الجحيم والعذاب الذي يفوق كل تصور ، وهناك، عشرات الأسرى الذين استشهدوا في السجون الإرهابية النازية الفاشية أثناء اعتقالهم على يد الجيش الصهيوني الذي يمارس الإرهاب وهناك من الأسرى استشهدوا في السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو عمليات القمع والتعذيب كما حدث مع الشهيد القائد ناصر أبوحميد وقد بلغ عددهم 210 شهداء. ومنذ بدء انتفاضة الأقصى، في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، سجلت المؤسسات الرسمية والحقوقية الفلسطينية 100 ألف حالة اعتقال، بينهم نحو 15 ألف طفل تقل أعمارهم عن 18 سنة، و1500 امرأة، ونحو 70 نائباً ووزيراً سابقاً، وأصدرت سلطات الاحتلال (27) ألف قرار اعتقال إداري. ومنذ تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2015، اعتقلت سلطات الاحتلال 10 آلاف فلسطيني، ثلثهم من محافظة القدس عاصمة دولة فلسطين. وفي السياق نفسه أكد نادي الأسير الفلسطيني اعتقال الجيش الصهيوني الارهابي النازي الفاشي مليون فلسطيني منذ عام 1967. أما اعتقال أخواتنا المناضلات ، فإن من الأهمية بمكان التأكيد أن المرأة الفلسطينية عانت كثيراً من عمليات الإعتقال والملاحقة، وفي هذا السياق، تعتبر تجربة الحركة النسوية الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني أكثر ألماً ومعاناة، وتحمل في خصوصيتها مدى النضج الوطني في المجتمع الفلسطيني، إذ تشارك المرأة بدورها النضالي إلى جانب الرجل
في مقاومة الإحتلال الصهيوني الارهابي النازي الفاشي، وكذلك في نضالات الحركة الأسيرة التي بدأت عصياناً مفتوحاً ويبقى القول أن التفاف الشعب الفلسطيني والقوى الحية لدعم عصيان الأسرى المفتوح لنيل حقوقهم وحريتهم، يدفعنا إلى التأكيد أكثر من أي وقت مضى على ضرورة إعطاء قضية الأسرى في سجون الاحتلال بعداً قانونياً وإنسانياً وأخلاقيا، وبالتالي مطالبة المجتمع الدولي
وهيئة الأمم المتحدة بإعلان إسرائيل دولة خارجة على القانون الدولي، لعدم التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وبأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى الفلسطينيين، وعدم الوقوف عند هذا الحد، بل تحتم الضرورة أيضاً المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة الذين ارتكبها جرائم حرب وتقديمهم إلى العدالة الدولية لنيل العقاب عن جرائمهم المختلفة ومن بينها جريمة اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم، وبهذا يمكن تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين.
السادة الأفاضل:
على المجتمع الدولي الذي اعترف بدولة فلسطين،أن يضغط وبقوة على حكومة الأحتلال، وتطبيق اتفاقيات جنيف واعتبار أبنائنا الأسرى أسرى دولة مستقلة محتجزين كرهائن يتوجب إطلاق سراحهم فوراً. ويبقى السؤال الأكثر الحاحاً : ما المطلوب فلسطينياً ؟
المطلوب فلسطبنياً ، الالتفاف الجماهيري الصلب لدعم عصيان الأسرى المفتوح لنيل حقوقهم وحريتهم، وهذا يدفعنا إلى التأكيد أكثر من أي وقت مضى على ضرورة إعطاء قضية الأسرى في سجون الاحتلال بعداً قانونياً وإنسانياً وأخلاقيا، وبالتالي مطالبة المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بإعلان دولة الإحتلال دولة خارجة على القانون الدولي، لعدم التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وبأحكام القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى ، وعدم الوقوف عند هذا الحد، بل تحتم الضرورة أيضاً المطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم إلى العدالة الدولية لنيل العقاب عن جرائمهم المختلفة ومن بينها جريمة اعتقال
الفلسطينيين وتعذيبهم، وبهذا يمكن تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين. آن الأوان أن نذود عن أسيراتنا وأسرانا بكل مانملك من قوة ، خاصة اننا أمام حكومة إرهابية يمينية متطرفة تحاول وبشتى الطرق التضييق على حياة الأسرى وزيارة الإرهابي النازي الفاشي بن غفير للسجون وإعطاء الأوامر بالتضييق على الأسرى يشكل خطراً كبيراً على حياتهم، يا جماهيرنا الحبيبة، في فلسطين والعالم العربي، انقذوا الأسرى بتكثيف الوقفات الإسنادية والاعتصامات أمام الصليب الأحمر الدولي ومؤسسات الأم المتحدة، للضغط على حكومة أيقونة الارهاب الصهيوني الفاشي بنيامين نتنياهو الأسرى في حاجة ماسة لنا في هذه الظروف الصعبة ، وعلى الأخوة في وزارة الخارجية والسفراء والجاليات الفلسطينية و العربية والإسلامية سرعة التحرك مع البرلمان الأوروبي وأصدقاء الشعب الفلسطيني، وكذلك أبناء شعبنا الذين حققوا نجاحات مبهرة على شبكات التواصل الاجتماعي، حتى غدا المحتوى الفلسطيني محتوىً مبدعاً، انقذوا الأسرى قبل فوات الأوان.
هيئة الأسرى : أسيرات معتقل الدامون يبعثن رسالة تهنئة الى امهات الشعب الفلسطيني بمناسبة عيد الأم
ها هو عام آخر وآذار آخر ، يمر في وطني ويحمل معه مزيدا من آهات أمهاتنا وغصات فلذات أكبادنا ، ليس صدفة ليحمل آذار معه يوم الأم ويوم المرأة ويوم الأرض وفصل الربيع ليتساوى فيه الليل والنهار ليجعل من الآلام رمزا للحياة في وطن يحيك من خيوط الفجر دروعا تحمي صدورنا من عدو أبى واستكبر.. الى أمهاتنا , يا من أضأن نور حياتنا بصيرهن ، الى من نستمد قوتنا من نبض
قلوبهن ، الى من اشعلن فينا ثورة ، الى من علمنا كيف نعيش لنكون كزيتونة مزروعة في أرض قاحلة لتمتد جذورها باعماق الأرض لتبحث عن حرية وطن يختصر كل الأوطان. في هذا اليوم من كل عام يحتفل العالم بيوم الام ليعبر كل شخص لامه كيف يختار اما في وطني الحبيب فنحن نعبر بهذا اليوم لامهاتنا بطريقتنا الخاصة كما كل مناسبة ومن زنازيننا الصغيرة نرسم ونخط طريقنا بدماء الشهداء و اوجاع والام الأسرى والأسيرات بمعاناة شعب لا تنتهي. الى أمهاتنا ، إلى أبنائنا نشتاقكم كشوق الأرض لحبات المطر, نشتاقكم كشوق المحب الذي فاضت.جوانحه حباً وشغفًا وتقديراً واجلالاً نشتاق كشوق فلسطين للحرية وصبركم زرع الأمل فينا وصنعتم النصر وقهرتم وهززتم منظومة أمن من لا أمن له نبعث لكم أمهات سجن الدامون تحية عز وكبرياء . الى كل فلسطين, الى من تحدين السجن والسجان وجعل معاناتهن شعلة مضيئة دربها ، كل عام وأمهات العالم بخير وكل عام وأمهات فلسطين بخير وكل عام ونحن
الى الحرية اقترب.دمتم بخير ودام عزكم ودمتم لنا فخراً وعزة .أسيرات معتقل الدامون .
د. رافت حمدونة : الأوضاع في السجون باتت على صفيح ساخن
تقرير: ياسر أبو عاذرة- وكالة كنعان

يواصل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، للأسبوع الخامس على التوالي، خطوات العصيان، رفضا لإجراءات وزير أمن الاحتلال المتطرف ايتمار بن غفير، للتضييق عليهم والتنكيل بهم، على أن يشرع الأسرى في الإضراب المفتوح مع بدء شهررمضان. وأعلن الأسرى في سجون الاحتلال وصاياهم قبل أيام من بدء معركة الإضراب عن الطعام “بركان الحرية أو الشهادة”.
وأكد الأسرى في وصيتهم الجماعية الصوتية، أنهم يقفون على أعتاب المواجهة الفارقة، وقالوا: “حررونا ونحن أحياء قبل أن تحررونا إلى ثلاجات الموتى”.ووجهوا رسالة للشعب الفلسطيني بعدم تركهم وحدهم في ساحات المعركة مع المحتل، داعين إلى الوثوق بأنهم سيظلون مشاريع شهادة حتى كسر القيد، وقالوا: “لا تتركونا لوحدنا أمام سهام الغزاة.. لن يرحمكم التاريخ، وإنها لثورة حتى
النصر”.وجدد الأسرى دعوتهم لكل قوى الشعب الفلسطيني في المؤسسة الرسمية، والمؤسسات الشعبية، والفعاليات الجماهيرية، وكل الفصائل والأحزاب، للاستمرار بدعمهم وتعزيز هذا الدعم مع دخولهم في الإضراب.
تقتات على معاصمهم الاقفال!
بدوره أكد مدير مركز دراسات الأسرى د. رأفت حمدونة، أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لأقسى الظروف والانتهاكات منذ تولى حكومة الاحتلال العنصرية وإعلان المتطرف بن غفير بالتضييق على الأسرى من قلب سجن نفحة وما تبعه من مصادرة للحقوق بسحب الأجهزة الكهربائية من الغرف، واغلاق المخابز، واستمرار الاقتحامات المتواصلة ، وسياسة العزل الانفرادي بشكل جماعي في ظروف حياتية صعبة وخطيرة للغاية، ومنع وإلغاء الزيارات ، والنقل المفاجئ الفردي والجماعي ، وأماكن الاعتقال التي تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية. وأضاف حمدونة لكنعان، أن الأسرى شرعوا في تنفيذ عدد من الخطوات التصعيدية، بوجه إدارة سجون الاحتلال، رفضا لسياسة وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف بن غفير، بحرمان الأسرى من كافة حقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي والاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأسرى. مبيناً أن الأسرى بعد خمسة أسابيع من الخطوات التصعيدية في وجه إدارة السجان، قرروا البدء في إضراب جماعي عن الطعام يبدأ في أول يوم من شهر رمضان، في خطوة أخيرة في الضغط على الاحتلال، والتي تعتبر خطوة استراتيجية وهامه في نضال الحركة الأسيرة.
بيانات المؤسسات والمجتمع الدولية: رياضة حناجر!
وحول الدور المطلوب من المستوى الفلسطيني الرسمي والشعبي، قال د. حمدونة: “على جميع الفصائل والمؤسسات والمستوى الرسمي المتمثل في وزارة الخارجية الفلسطينية ، العمل على دعم إضراب الأسرى ومساندتهم في المحافل الدولية وتسليط الضوء على حقوقهم المسلوبة، والضغط على الاحتلال، في تحقيق كافة مطالبهم”.وطالب مدير مركز الأسرى للدراسات، المؤسسات الدولية وخاصة الصليب الأحمر الدولي ومجلس حقوق الانسان بإلزام الاحتلال العمل بموجب الاتفاقيات الدولية ، مؤكداً أن كل مطالب الأسرى أساسية وإنسانية وعلى العالم أن يدفع باتجاه تطبيقها والضغط على الاحتلال للموافقة عليها. وقال د. حمدونة إن إضراب الأسرى يشكل حالة اختبار حقيقية للمؤسسات الدولية ، التي يجب أن تتحمل مسئولياتها اتجاه القضايا الانسانية ووقت الأزمات ،
بحيادية ونزاهة ودون انحياز لطرف مقابل طرف آخر، وعليها أن تكون فاعلة وضاغطة لحماية الضحايا في الحروب والنزاعات الدولية ، وعليها أن تحمى الاتفاقيات الدولية ، وتلزم الخارجين عن القانون الدولي والاتفاقيات من المعتدين . وطالب د. حمدونة
المنظمات الحقوقية والانسانية ومجموعات الضغط الدولية ووسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية بدعم اضراب الأسرى للوصول لحياة كريمة على طريق تحريرهم ، وكشف انتهاكات الاحتلال بحقهم والضغط على الاحتلال لوقفها ، ومحاسبة ضباط إدارة مصلحة السجون والجهات الأمنية الإسرائيلية لمسئوليتها عن تلك الانتهاكات والخروقات للاتفاقيات الدولية ولأدنى مفاهيم حقوق
الانسان.
هيئة الأسرى: استهداف الاحتلال للإعلام الرسمي دليل على صدق رسالته
أشادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالجهود العظيمة للإعلام الرسمي، الذي يخوض معركة التحدي والصمود إلى جانب أسرانا وأسيراتنا في سجون ومعتقلات الاحتلال، والذين يستعدون لخوض أقوى وأشرس معركة خلال الساعات القادمة ضد إدارة سجون الاحتلال وسياساتها.
وقالت الهيئة “أن إجراءات حكومة الاحتلال بملاحقة العاملين في الإعلام الرسمي، واغلاق مكتب تلفزيون فلسطين وإذاعة صوت فلسطين في القدس، يدلل على صدق الكلمة لهذا الإعلام، الذي رهن نفسه لخدمة أسرانا ومناضلينا وقضيتهم “.
ووجهت الهيئة التحية لكافة كوادر الإعلام الرسمي، ولكافة البرامج النابضة بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية، مؤكدةً بأننا سنكون جنود حقيقيين إلى جانب إعلامنا الرسمي في مواجهة هذه التحديات. وأضافت الهيئة ” نتحد جميعاً إلى جانب أسرانا و أسيراتنا، وقرار ملاحقة الإعلام الرسمي ليس بجديد، وعلى هذا الاحتلال أن يعلم جيداً أن كل هجمة وكل جولة من هذا الحقد، لن تزيدنا إلا مزيداً من التحدي، و أن مكتبنا في القدس تحت تصرف طاقم الإعلام الرسمي على مدار الساعة “.

