أشرف وزير الشؤون الدينية و الأوقاف “يوسف بلمهدي” اليوم الاثنين بدار الإمام بالمحمدية على انطلاق فعاليات الطبعة ال18 لجائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي، وهذا بمشاركة 51 دولة ممثلة للعالم العربي و الإسلامي، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي عدد من الهيئات الوطنية.
تغطية / بثينة ناصري
وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور “يوسف بلمهدي” أن المشاركين في المسابقة عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، متواجدون في القنصليات والسفارات الجزائرية عبر مختلف الدول، مبرزا أن فعاليات المسابقة جاءت تزامنا والأيام المباركة من شهر رجب.
وقال الوزير “نستحضر تلك المعجزة الربانية والمتمثلة في ذكرى الإسراء والمعراج وهي صلة ربانية تزيدنا تمسكا بقضيتنا الأولى قضية فلسطين، في حين أن الجزائر غدت روضة للقرآن الكريم وفي خدمة القرآن وأهل القرآن، كما أن الجزائر من خلال تنظيمها لتظاهرات عالمية تؤكد على بعدها المتوسطي والإفريقي مع الالتزام بنهج الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والعنف”.
وأوضح خلال كلمته الافتتاحية أن تنظيم الجائزة يأتي تزامنا وإحياء الذكرى الستين للإستقلال واسترجاع السيادة الوطنية والإستعداد للاحتفال بذكرى يوم الشهيد، وهو فرصة أيضا لتجديد العهد لشهداء الوطن، وتأكيد آخر أن الجزائر كانت و لا زالت قبلة لأهل القرآن و خاصته.
وأضاف أن الجزائر من خلال تنظيمها للعديد من الأحداث ذات البعد الإفريقي والمتوسطي والعربي والدولي، دليل آخر على إيمانها وعملها بكل قيم السلام والتعاون والتواصل والعيش المشترك، وهو ما أكد عليه رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة.
جهود قطاع الشؤون الدينية في نجاح خرجي المدارس والزوايا الجزائرية
فيما تحدث الوزير عن النتائج المحصل عليها من قبل خريجي مدارس التعليم القرآني والزوايا بالجزائر والمتوجين في مختلف المسابقات والمنافسات الوطنية والدولية المخصصة لحفظ القرآن الكريم وتجويده و ترتيله، مشددا على الدور أساتذة وشيوخ التعليم القرآني والأولياء والمجهودات التي يبذلونها في إعداد جيل حافظ لكتاب الله متمسك بقيمه ومبادئه ما سيمكنه من مواجهة كل التحديات.
وحسب ذات المسؤول فإن الجهود المبذولة في تنظيم فعاليات المسابقة تهدف إلى حفظ الهوية الوطنية وتعزيز المرجعية الدينية الوطنية وتسهم في مواصلة مسيرة تحصين المجتمع ضد التحديات والمخاطر، مشيرا أن القطاع يعمل على تجسيد التزامات الدولة الجزائرية بتطبيق برنامج عمل الحكومة والتزامات رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى خدمة القرآن الكريم وإيلاء الأهمية اللازمة للمناهج والبرامج التعليمية الخاصة بكتاب الله، وتخصيص الإمكانات المادية والبشرية والوسائل التكنولوجية اللازمة.
والجذير بالذكر فإن فعاليات المسابقة الخاصة بالجائزة تسمتر على مدار ثلاثة أيام من 6 الى 8 فيفري الجاري، باستخدام تقنية التحاضر المرئي عن بعد.
كما ستختتم المسابقة بتكريم الفائزين الثلاثة الأوائل في حفل رسمي يوم 17 فيفري، الذي ينظم بمناسبة إحياء ليلة الإسراء والمعراج المبارك.