11

0

الشيخ فيصل بن قاسم :” فخور بنجاح قطر “الباهر” في تنظيم كأس العالم …وللجزائر محبة خاصة لنا كقطريين”

بواسطة: بركة نيوز

يصعب رصد إنجازاته في أسطر، إنه الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، من مواليد قطر سنة 1948، يعد من أنجح رجال الأعمال العرب وأكثرهم تألقا وبروزا، حيث شملت إنجازاته عدة ميادين إقتصادية، اجتماعية، تاريخية وعلمية.

فاقتصاديا وتجاريا يعد الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيسا لمجلس إدارة “رابطة رجال الأعمال القطريين”، كما أنه مؤسس ورئيس مجلس الإدارة في كل من “شركة الفيصل القابضة”، “شركة أعمال ش.م.ق”.

واجتماعيا هو رئيس “مؤسسة الفيصل بلا حدود”، أما تاريخيا فهو مؤسس ورئيس مجلس أمناء “متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني” في قطر.

وفي المجال العلمي يعد الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني عضو مجلس أمناء “جامعة قطر”، وعضو مجلس أمناء كلية إدارة الأعمال في “جامعة ديبول في شيكاغو” في الولايات المتحدة الامريكية، أما رياضيا فهو عضو مؤسس في نادي “الغرافة القطري”،ومن أبرز التكريمات التي حصل عليها تتويجه من طرف جامعة الدول العربية بجائزة شخصية التراث لعام 2012.

حاوره عبد القادر عزوز

وفي لقاء جمعه مع مدير مجلة “العزيمة” الجزائرية المتخصصة في شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، تحدث الشيخ فيصل بن قاسم عن عمق العلاقات التاريخية والسياسية التي تربط بين الجزائر وقطر وعن حبه الكبير لجزائر الثورة والتاريخ والأمجاد، كما عبر عن فخره واعتزازه بالنجاح “الباهر” الذي حققته قطر فيما يخص تنظيم أكبر عرس كروي في العالم “مونديال الدوحة 2022″، دون أن ينسى التطرق للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر وقطر والتي تعرف انطلاقة جديدة بفضل جهود الطرفين بما يخدم مصلحة الشعبين الجزائري والقطري.

أثناء الثورة الجزائرية كنا نشارك في مظاهرات لدعم حق الشعب الجزائري في الحرية.

بعد انتظار دام أكثر من 12 سنة، تمكنت دولة قطر الشقيقة من احتضان أكبر حدث كروي في العالم “مونديال قطر 2022″، وها هو الحلم يصبح حقيقة، وكأس العالم يجرى حاليا في قطر التي تمكنت من كتابة اسمها في التاريخ بأحرف من ذهب، كأول بلد عربي يحتضن هذا المحفل الرياضي الكروي الكبير، ماهي انطباعاتكم في هذا الشأن؟

أول شيء أود أن أفتتح به كلامي ” أنني أحب الجزائر كثيرا”، خاصة وأنني عاصرت الثورة الجزائرية وكنا في مرحلة الشباب مع الثورة الجزائرية قلبا وقالبا حيث شاركنا في العديد من المظاهرات دعما لحق الجزائر في تقرير مصيرها ونيل الاستقلال والعيش بحرية، ولا أخفي عنكم أن الجزائر لها مكانة كبيرة في نفوسنا كعرب بصفة عامة وكقطريين بصفة خاصة.

وفيما يخص احتضان قطر كأول بلد عربي لكأس العالم، نحن سعداء كثيرا بهذا الإنجاز، وتأسفنا كثيرا لأن الجزائر لم تتمكن من التأهل للمشاركة في مونديال قطر وكم كنا لنسعد لو شارك المنتخب الجزائري في هذا المونديال ليمتعنا بأدائه وبفنياته الرائعة.

وبالنسبة لاحتضاننا لفعاليات هذا العرس الكروي الكبير، واجهنا صعوبات كثيرة والجميع لاحظ الحرب الإعلامية الكبيرة التي شنتها بعض الدول ضدنا، لكن بفضل جهود قيادتنا الرشيدة وجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن وأشقائنا العرب الذين دعمونا بقوة، تمكنا من تحقيق الحلم والحمد لله كنا دائما نسعى لأن يكون كأس العالم في قطر فريد من نوعه “لا مثيل له لا من قبل ولا من بعد”، وبالفعل تمكنا من تجسيد هذه الرؤية وأنت متواجد في عين المكان وفي قلب الحدث وترى الإمكانيات الكبيرة التي وفرتها الدولة لضيوفها سواء للفرق المشاركة أو للجماهير الرياضية وللمشجعين الذين توافدوا من مختلف أقطار العالم، وأيضا للسياح وللوفود الإعلامية والديبلوماسية وغيرها.

التحضيرات كانت على قدم وساق، حيث تم الاستعداد لكل الجوانب سواء الترحاب بالضيوف وتوفير كل المستلزمات وتسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية، والحمد لله سارت الأمور على ما يرام والتنظيم كان على أعلى مستوى وهذا بشهادة الجميع، وسررنا جدا بانطباعات الزوار وضيوف قطر الذين عبروا عن سعادتهم وأكدوا أن الأمور تجري بشكل جيد وأن التنظيم ممتاز، وهذه الشهادة نعتز بها وتجعلنا نفتخر ونسعد بهذه الإنجازات، خاصة وأن مجهوداتنا وتعبنا لسنوات، تجلت ثماره في الميدان وها نحن نحصد ما زرعنا في الأعوام الماضية، وأستطيع القول أننا اليوم سعداء بسعادة الجماهير والمنتخبات التي تشارك في هذا الحدث الكروي الكبير الذي سيبقى راسخا في أذهان عشاق كرة القدم لسنوات طويلة بحول الله.

سعينا لجعل مونديال قطر “فريد من نوعه”.

وأنا أقول دائما أن “مونديل قطر 2022” هو مونديال العرب بصفة عامة، ونجاحنا هو نجاح للأمة العربية، حيث أثبتنا أننا قادرين على تحقيق الحلم.

وبالنسبة لمجريات المنافسات، فحسب رأيي المتواضع فإن الفرق العربية قدمت الكثير في هذا المحفل بما فيها السعودية وتونس والمغرب وحتى قطر باعتبارها أول تجربة لها في المونديال، لم نتوفق في المنافسات وهذه هي كرة القدم يوم لك ويوم عليك ودائما هناك غالب ومغلوب ويجب أن نتقبل الخسارة بكل روح رياضية ونبقى نشجع الفرق الأخرى، وبالنسبة للفرق العربية الأخرى فتونس تمكنت بالأمس عن جدارة واستحقاق من الفوز على فرنسا، كما فازت السعودية على الأرجنتين، والجميع يعرف مكانة فرنسا والأرجنتين في كرة القدم، ونحن سعداء جدا بهذه الإنجازات الرياضية، وأيضا فرحتنا كبيرة بالجماهير العربية التي توافدت على قطر لمساندتها في هذا الحدث بما فيها الجماهير الجزائرية التي تنقلت لدعمنا في هذا المحفل العالمي الضخم رغم غياب المنتخب الجزائري، لكنها أبت إلا أن تشارك في تشجيع الفرق وترسم مناضر رائعة للأخوة والتضامن العربي، رغم أن المنتخب الجزائري للأسف غائب عن منافسات هذه النسخة من كأس العالم، وأتمنى بهذه المناسبة أن نساهم كعرب في نقل الثقافة العربية الإسلامية إلى جميع شعوب العالم وأن نبرز حضارتنا وسمو أخلاقنا وننقل لهم تقاليدنا وتراثنا وتقبلنا للآخر.

كيف ترون أجواء كأس العالم؟

الأجواء جيدة جدا، المواصلات متوفرة ومجانية سواء في القطارات أو الحافلات، الملاعب رائعة ومهيأة وفق مواصفات عالمية، وقريبة من بعضها البعض حيث يمكن للجماهير حضور أربعة مباريات في اليوم، الفنادق متوفرة بجودة عالية وامكانيات ممتازة، الترتيبات والتحضيرات كانت في المستوى، والحمد لله استطعنا أن نجعل المشجعين وحتى الفرق المشاركة تعيش أجواء رائعة في قطر، وأنا شخصيا حضرت العديد من المباريات وشاهدت الأجواء داخل الملاعب سواء تفاعل الجماهير أو اللاعبين، والأمور تسير على ما يرام، ولم نسجل أي شكاوى أو خرق للنظام من جميع الأطراف المشاركة في هذا المحفل العالمي، حتى أنه أحيانا رغم أنك منتمي إلى منتخب بلادك إلا أن أجواء اللعب والروح الرياضية المنتشرة تجعلك تشجع اللعب الجيد والممتع بعيدا عن أي تعصب وبغض النظر عن انتماءك الوطني أو أي أمور أخرى، وهذا يسعدنا كثيرا.

ماذا تقولون عن الهجوم الذي تعرضت له قطر من قبل بعض الدول؟

والله هذه الاشاعات التي تناقلتها وسائل إعلام أو أشخاص بعيدة كل البعد عن الحقيقة، ومن الممكن أن تكون وردتهم معلومات مغلوطة عن قطر، لكن بعد أن جاءوا إلى هذا البلد المضياف عرفوا الحقيقة، وتأكدوا من خطئهم سواء من ناحية حقوق الإنسان أو من ناحية التنظيم أو أمور أخرى.

ما هو الدور الذي تلعبه رابطة رجال الأعمال القطريين في إنجاح الحدث؟

الرابطة متكونة من مجموعة من رجال الأعمال القطريين الذين ساهموا في تشييد هذه الإنجازات التي ترونها في المونديال من جميع النواحي.

شيدنا الملاعب بسعة استقبال كبيرة وبتصاميم متميزة

وأؤكد أنه بعد فوز دولة قطر باستضافة كأس العالم 2022، قررنا النجاح في المهمة وتم التركيز على بناء وتشييد الملاعب بسعة استقبال كبيرة وبتصاميم متميزة، وسعينا أيضا لأن تكون بحوزتنا فنادق ومشاريع ضيافة مهمة وذات جودة عالية وتراعي المعايير الدولية لنتمكن من تغطية الطلب واحتياجات الجماهير والزوار الذين سيتوافدون بأعداد هائلة خلال الحدث الكوري الكبير.

وتمكنا كرابطة رجال الأعمال – بفضل الله – من المساهمة في تجسيد هذا النجاح المحقق في هذا الحدث الرياضي الكبير، حيث توجهت الدولة بفضل قيادتنا الرشيدة إلى تشجيع قطاع السياحة والمشاريع ذات الصلة بالقطاع كالفنادق والمنتجعات وغيرها من المشاريع، وركزنا على نوعية المشاريع وجودتها.

حدثنا عن الشراكة القطرية الجزائرية؟

رابطة رجال الأعمال القطريين تدرك أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطر والجزائر، والتي نطمح لأن ترتقي لمستوى العلاقات الديبلوماسية والسياسية العميقة التي تربط قيادتي بلدينا، خاصة وأن عمق العلاقات القطرية الجزائرية يتجلى بوضوح من خلال الزيارات العديدة التي قام بها كبار المسؤولين في البلدين.

وهنا أتذكر أول زيارة قمت بها للجزائر والتي كانت في تسعينيات القرن الماضي، بالتحديد في سنة 1996، ورغم أن الجزائر كانت آنذاك تمر بوضع سياسي متأزم، إلا أنني لم أتردد في زيارة هذا البلد الكبير والعزيز على قلبي كثيرا، وأكرر أن جزائر الثورة وجزائر التاريخ والأمجاد لها مكانة كبيرة في قلوب كل العرب.

نعمل على خلق فرص استثمارية جديدة في الجزائر.

وقمنا كرابطة رجال الأعمال القطريين خلال الأشهر الماضية بتنظيم زيارة لوفد من رجال الأعمال إلى الجزائر، وتم خلالها عقد لقاءات مع الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون وكبار المسؤولين، ومن خلال مناقشتنا مع المسؤولين ورجال الأعمال الجزائريين لمسنا رغبتهم القوية في عقد مزيد من الصفقات التجارية مع نظرائهم من رجال الاعمال القطريين وهذه الرغبة تدفعنا إلى تفعيل دور الرابطة في الاستثمار في الجزائر بصورة أكبر وتبادل الزيارات والخبرات مع الجانب الجزائري لخلق فرص استثمارية جديدة وتقديم مشروعات وأفكار ومقترحات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد بما ينفع بلدينا وأن نرتقي بمستوى التعاون بما يحقق طموح الشعبين.

كيف ترون تهيئة الملاعب للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص المسنين والأطفال الرضع، خاصة وأن قطر حاولت تلبية احتياجات كل الفئات الاجتماعية دون استثناء؟

الدولة القطرية لديها خبرة كبيرة في مجال التنظيم، وحاولت أن تلم بكل الجوانب والمتطلبات، وفكرت في كل صغيرة وكبيرة لتوفير الراحة وليتمكن الجميع ودون استثناء من التمتع بهذا الحدث، وألا يتم اقصاء أي فئة من المجتمع، وفئة ذوي الإعاقة فئة من فئات المجتمع ولديها حقوق وواجبات سواء للمجتمع أو للدولة، لذا عملنا على توفير كل وسائل الراحة وتمكين كل شرائح المجتمع من التمتع بهذا العرس العالمي، وبالفعل تم تهيئة ممرات تسهل تنقل هذه الفئة ومداخل خاصة بها على مستوى جميع الملاعب والطرقات وكل الأماكن العمومية وفي الفنادق ومراكز الإيواء.

كلمة أخيرة توجهونها لقراء مجلة “العزيمة” ولكل الشعب الجزائري؟

نحن أمة واحدة، والشعوب العربية تحب بعضها كثيرا الحمد لله وندعم بعضنا في الشدائد، وبالنسبة للجزائر لها محبة خاصة لدينا كقطريين، وأنا شخصيا أزور كثيرا الجزائر وعندما آتي إليها لا أحس بالغربة، وأشعر وكأنني في بلدي الثاني وبين أهلي وناسي، والجزائر غنية بكل شيء بآثارها، بتاريخها وبإمكانياتها الطبيعية حباها الله بالتنوع في كل شيء، ففيها مزيج بين الطبيعة الأوروبية في الشمال والصحراوية في الجنوب، وإن توجهت للآثار تجد غنى كبير في هذا المجال، المناطق السياحية في الجزائر عجيبة ومتنوعة وكبيرة جدا، وكل شيء في الجزائر متميز، والجزائر يجب أن تتبوأ مكانتها الطبيعية بأن تكون من الدول الكبيرة في العالم، وأتمنى لهذا الشعب كل التطور والرقي وأن تصبح الجزائر من بين أكبر الدول في العالم.

 

 

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services