9
0
السيناتور كمال بوشامة يعرض كتابة”الأمير عبد القادر وعائلته..الخطوة الأخيرة في الشرق”.

نظمت مؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائر ،لقاء مع الكاتب و السيناتور “كمال بوشامة”،للحديث عن كتابه المعنون ب “الأمير عبد القادر وعائلته..الخطوة الأخيرة في الشرق”، وذلك في إطار البرنامج الأسبوعي “أربعاء الكلمة”،بفضاء النشاطات الثقافية بشير منتوري .
فايزة قسوم
أكد الكاتب كمال بوشامة هو وزير و سفير سابق وعضو في مجلس الأمة في محاضرة ألقاها بالمناسبة أن الحديث عن “الأمير عبد القادر “،واجب وطني ولزاما على كل الشعب أن يتعرف على هذا الموسوعة في الفلسفة ،التسامح ،الكفاح..
ووقف الكاتب عند بعض المحطات المهمّة من حياة مؤسّس الدولة الجزائرية الحديثة حيث وصفه “بالمتصوّف، والمؤمن، والشّاعر، والقائد، والأمير المنصف، والفارس الشّهم، والمقاتل الإنساني المقدام والشّجاع”.
وفي معرض حديثة حدّد السيناتور عن طورين رئيسيين في حياة الأمير عبدالقادر، حيث امتدت المرحلة الأولى لعشرين سنة (1832-1853) في الجزائر وسجون فرنسا بينما امتدت الثانية من 1853 إلى 1883.
حيث أكد وشدد الكاتب أنه :”على عكس ما روّجت له بعض الأطراف حول استسلام الأمير عبدالقادر أمام قوات الاحتلال الفرنسي، أنّ الأخير “لم يستسلم” وإنمّا قرّر إيقاف الحرب حفاظا على حياة الجزائريين لما رآه من بشاعة وفضاعة جرائم المستعمر “.
وذكر السيناتور “بوشامة كمال” عن تعرّض الأمير للخيانة في مناسبتين:” الخيانة الأولى كانت من قبل السّلطان المغربي “مولاي عبدالرحمن” الذي وصف الأمير “بالخارج عن القانون” والذي تحالف مع الجيش الفرنسي مئة وخمسين ألف مقاتل من خلال إبرام “معاهدة طنجة” ضد الأمير الذي كان على رأس جيش يضمّ 2000 فارسا.
وتعرّض الأمير عبد القادر –حسب المتحدّث- لخيانة ثانية هذه المرة من قبل الفرنسيين الّذين لم يحترموا “اتفاق الأمن” القاضي بتمكين الأمير وعائلته ومؤيّديه من الهجرة إلى المشرق (الأسكندرية أو عكة) حيث اقتادوه في آخر المطاف إلى “تولون” أين زجّ به في سجون فرنسا قبل أن يقرّر الإمبراطور الفرنسي “نابليون الثالث” إطلاق سراحه في ال16 أكتوبر من عام 1852 شريطة ألا يرجع الأمير مرّة أخرى للجزائر.
وواصل ذات المتحدث كلامه عن الأمير عبد القادر:أثناء تواجده في المنفى بين سنتي 1853 و1883 في كل من تركيا وسوريا، مشيرا في ذات السياق لمواقف الأمير عبد القادر التي تبقى خالدة خاصّة من خلال الدّورالذي لعبه في إنقاذ حياة 15 ألف مسيحي في لبنان وسوريا فيما يعرف بالصّراع بين الدروز المسلمين والمسيحيين سنة 1860،وتلقّى الأمير الإشادة والعرفان من الغرب الذين اعتبروه مثالا ورمزا للتّسامح ولقد تمّ تدشين مؤخرا تمثال للأمير عبد القادر ب”لامبواز الفرنسية” عرفانا على قيمه الإنسانية وعلى تسامحه.
وفي ختام محاضرته تطرق “كمال بوشامة” عن وفاة الأمير عبد القادر بدمشق عام 1883 ونقل جثمانه إلى الجزائر في في عام 1966، مذكرا بأهمية إطلاع الشعب الجزائري لتاريخه والتعرف على أبطاله خاصة شخصيته الأمير الموسوعية في بعض الأحيان حيث صرح قائلا ” اشعر باليأس كثيرا لأني لم أجد من يستقبل هذا الكنز الذي أعطيه للشباب فلما أتكلم عن أطوار الأمير وجوانبه الدينية و الفلسفية ،لم أجد آذان صاغية، لذا على المسؤولين أن يشرعوا في كتابة التاريخ كتابة جيدة ،نقدية ومنهجية ،للتعرف أكثر على من صنعوا تاريخ الجزائر “.
واختتمت فعاليات اللقاء الأدبي،بتكريم الكاتب كمال بوشامة على عرضه القيم لاهم المحطات التاريخية في حياة أحد أبرز الشخصيات قي تاريخ الجزائر.

