8
0
السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد..نحو عالم متحد ضد الفساد

السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد..نحو عالم متحد ضد الفساد
تحت شعار” عشرون عاما على اتفافية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، “نحو عالم متحد ضد الفساد”، أحيت السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد و مكافحته، بفندق الجزائر، و تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون “، و بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، يوما دوليا لمكافحة الفساد، تحت عنوان “سياسة مكافحة الفساد في الجزائر و أخلقة الحياة العامة، انجازات و آفاق” .بحضور أساتذة و إطارات من مختلف الهيئات.
شيماء منصور بوناب
في كلمة ألقتها رئيسة السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد و مكافحته، السيدة “سليمة مسراتي”، في افتتاح الندوة، أكدت أن الاحتفاء باليوم الدولي لمكافحة الفساد، جاء كفرصة للتأكيد و تجديد عزم السلطات العمومية على دعم الجهود و تقييمها، لا سيما في مجال توعية الشعوب حول مخاطر الفساد و آثاره السلبية على تحقيق التنمية، و التأكيد على مبدأ الدول في تطبيق دورها ومسؤولياتها في مكافحة الفساد. ”
تجسيد الشفافية والمصداقية
وقالت مسراتي بمناسبة الاحتفال بهذه الذكرى في طبعتها العشرين، و التي هي بحد ذاتها فرصة لتقييم أهم الانجازات التي قامت بها الجزائر في ظرف قياسي ، باعتبار ما يمكن القيام به” معا ” في محاربة ظاهرة الفساد، يتطلب التركيز على مصطلح “معا”، كون أنه لا يمكن لأي دولة أو مؤسسة أو منظمة للحد من الفساد بمفردها.”
وتحت عنوان ” أسس أخلقة الحياة العامة بين الأساسيات و الأبعاد”، انطلقت مداخلات الجلسة الأولى، لتحديد الأطر العامة، لتجسيد مبدأ الشفافية و المصداقية التي أوضح من خلالها رئيس المستشارين الفنيين لمكافحة الفساد و النزاهة في المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية، “السيد أركان”، أن الأخلقة العامة للحياة، تقوم على التثقيف و التربية و التوعية التي تتطلب مواجهة التحديات الخاصة، بتطبيق هذا المبدأ، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية التي تحتم بدورها إرساء آليات وطنية تنسيقية، معتمدة على المرجعية الدينية التي يفرضها المجتمع. ”
في ذات السياق، أشاد الخبير الدولي في مجال منظومات التصرف في النزاهة و الشفافية السيد ” كمال العيادي بالتشديد المسجل في القوانين الرسمية، لأنه كانت لديه انعكاسات سلبية على كل المستويات، تطلبت هيكلة عامة في سياسات التقرب من مظاهر الفساد لمعالجته واقعيا و قانونيا عبر القرارات المدروسة سابقا.

جهود الجزائر وواقع الأنظمة
جاءت الجلسة الثانية في محور المداخلات الخاصة بمكافحة الفساد، لتحديد مدى فعالية النصوص القانونية في المؤسسات و المنظمات، و مدى تجسيد الجزائر للمبادئ العامة التي تتحكم في سياسة الفساد وكيفية محاربته، و التي أوضح فيها السيد “خضري حمزة ” أستاذ جامعي و عضو بمجلس السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد، أنه تم تسجيل مؤخرا في سنة 2022 إرادة للدولة في مكافحة الفساد التي استفحلت في العقدين الماضيين حيث سهرت الدولة على تصفية الحياة العامة من مظاهر الفساد من خلال النصوص القانونية و المواد الرسمية، بداية من الدستور الذي أضاف مهمة جديدة للمؤسسات التي ينتخبها الشعب، تبعا للمادة الثامنة سابقا التي تحدد المهام و الغايات التي تباشرها المؤسسات المنتخبة الدستورية الوطنية المحلية.”
أما في التعديل الدستوري لسنة2020، أضاف الدستور مهمة جديدة، تكمن في تطبيق أداء الشفافية في تسيير الشؤون العمومية، التي تضمن مراجعة أساليب الوقاية من الفساد”. ووقف على المادة 24 من الفقرة الأولى التي تنص على منع الاستحداث في مهمة الطلب العموم،ي الذي لا يحقق مصلحة عامة، أي أنه دستوريا، إنشاء المؤسسات و التكليف بالمهام يرتبط بالغاية الوحيدة، و هي المصلحة العامة للشعب الجزائري. ”
من جهته أيضا، قال الأستاذ الجامعي”السيد شكاكتة عبد الكريم،” في مداخلته عن “جهود الجزائر في مكافحة الفساد، في الإطار القانوني و المؤسساتي مفيدا:” في الإطار التعاوني بين الدول في المجال الاقتصادي و الثقافي و البحث العلمي للمؤسسات، جعل الفساد كظاهرة تتفاقم بشمل ملحوظ مخلفة أضرارا في عقر الدول و المؤسسات، التي تم على إثرها التوقيع على عدة اتفاقيات دولية و إقليمية لمكافحة الفساد و الحد منه، على مستوى الدول، بما فيها الجزائر.”
و تابع مؤكدا:” صادقت الجزائر على هذه الاتفاقيات، تبعا للمشرع القانوي الجديد الذي حدد مفهوم الفساد في المادة08 من قانون 01-06 ضمن الباب الرابع الذي عرض كل الجرائم المتعلقة، مثلا بالرشوة العمومية بالنسبة للموظف العمومي الأجنبي و المحلي ،بالإضافة إلى السطو على الممتلكات من قبل الموظف العمومي و استعمالها في سياق غير شرعي…..”.
رسالة هادفة وتكريمات
وفي ختام حديثه نوه بتعليمات رئيس الجمهورية التي تصب في صالح أخلقة الحياة العامة، و التي تتطلب إنشاء آليات للحد من تضارب المصالح بين ممارسة السلطات العمومية و تسيير الشؤون العامة، التي تستلزم الابتعاد عن المال الفاسد بكل طرقه مع التركيز على صيانة آليات و دعائم جديدة لمكافحة الفساد .
من جهتها أيضا، دعت رئيسة السلطة العليا للشفافية و الوقاية من الفساد في ختام الندوة، إلى ضرورة العمل المشترك بتكثيف الجهود الجماعية لمحاربة هذه الظاهرة التي تتطلب تعاون جماعي مشترك، كما خصصت هذه الجلسة تكريم الطلبة من كلية الفنون الجميلة، كرسالة هادفة تلخص غاية السلطة العليا في الحد من الفساد و أنواعه، نحو مجتمع تسوده أخلقة حياة عامة شفافة.

