12

0

الرياضة الجوية في الجزائر… مجال خصب للترويج السياحي يحتاج انفتاح قانوني واهتمام  من السلطات

بواسطة: بركة نيوز
نشاط ترفيهي وآفاق واعدة تحض الرياضة الجوية الجزائرية التي أصبحت في وقتنا الحالي ملاذا للعديد من الشباب ، فكانت بداية هذه الرياضة في الجزائر خلال سنوات التسعينيات، واقتصرت على بعض الطيارين الذين يعيشون في المهجر لتوفرهم على العتاد والتدريب في هذا الاختصاص في الخارج.

بثينة ناصري

وفي بداية سنة 2000 بدأت الاتحادية الجزائرية للرياضة الجوية ببرمجة بعض التربصات في مظلات المنحدر ومظلات بمحرك في بعض النوادي التي كانت تنشط آنذاك حيث كانت تجلب مدربين خبراء من الخارج لتدريس مبادئ الطيران وكيفية تنظيمه.

دور النوادي في تكوين الرياضيين

كشف “عقروم سعيد” رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة الجوية أنه منذ ظهور الاتحادية في الجزائر وصل عدد النوادي الخاصة بالتدريب لهذه الرياضة إلى حوالي 50 نادي من بينها تلك الخاصة بمظلات المنحدر وأخرى ذات بمحرك وكذلك الطائرات النموذجية، ففي أغلب الولايات يتواجد ناديين إثنين أو واحد على الأقل.

 

وأشار الى أن تأسيس هذه النوادي كان في إطار جمعوي مقنن ومعترف به لدى السلطات ومعتمد لدى مختلف الولايات التي يتم فيها أغلب نشاطات تلك النوادي والتي ينشط فيها عادة طيارين مؤهلين ومدربين، كما يعود ذلك للحب الكبير الذي يكنه كل طيار بداخله لهذه الرياضة والرغبة في اقتسام متعتها مع غيره وكذا تسهيل اكتشافها للشباب لوجودها بالقرب منهم.

خصوصية الرياضة الجوية على باقي الرياضات

وتابع  رئيس الاتحادية في حديثة عن خصوصية هذه الرياضة التي تتمثل في عدم انبثاقها من النوادي على عكس الرياضات الأخرى حيث تأسست الاتحادية الوطنية للرياضات الجوية وبدأت في التوسع في محاولة لدعم مختلف النوادي لخلق عدد كبير منها واستقطاب وتوسيع الرياضة، ومع مرور  السنوات  أصبحت الاتحادية غير قادرة على تمويل النوادي بقرار من المكتب الفدرالي وهذا راجع لنقص الإمكانيات.

وبخصوص تطوير هذه الرياضة وبعث جرعة أمل في جعلها رياضة تتسم بالشعبية والمنافسة فقد أدلى رئيس الاتحادية أن العوامل التي من شأنها تطوير هذه الرياضة تتمثل في وجوب انفتاح القوانين التي تعد مجحفة في حق هذه الرياضة، باعتبار أن كل العتاد الذي يستعمل فيها مصنف على أنه عتاد حساس و يصعب اقتناؤه سواء المحرك بحد ذاته أو على الأدوات التي تستعمل معه كعتاد إلزامي للطيران، فشراء هذا العتاد و استراده لا يزال صعبا و قد يصادر في أي لحظة عند وصوله في المطار أو في الميناء، داعيا المصالح المعنية أو ممن يسن القوانين الخاصة بالرياضات من هذا النوع أن يعيد النظر في تصنيف هذا العتاد خاصة و أن في هذا الوطن إمكانيات من شأنها التنوع في الرياضات ولا مجال لمنع الشباب من اقتناء مثل هذا العتاد بطريقة سهلة كباقي الدول.

الرابطة الجزائرية للرياضة الجوية تستأنف نشاطها

أوضح رئيس رابطة الجزائر للرياضات الجوية السيد “بوخلشوفة يزيد” أن هذه الرياضة بعدما ما كانت تتمتع بريادة عالية بالجزائر عرفت في وقت ما ركود يتم حاليا تفعيلها وتقويتها وإرجاعها إلى مكانتها الأصلية من خلال نشاطات النوادي الجديدة رغم كل الصعوبات والإمكانات القليلة التي تؤرقها.

 

وتحدث يزيد عن هذه الرياضة التي تقوم على ثلاثة نشاطات محورية ويتعلق الأمر بمظلات المنحدر والنشاط الثاني مظلات المنحدر ذات محرك،  فيما  يتم إعطاء  أهمية في هذين النشاطين لجانب نظري حيث العناية بناحية الأمن والسلامة والتعرف على العتاد وتعلم كيفية انشاء طائرة وتحليقها وبعدها يأتي الجانب تطبيقي الذي يمكن للرياضي ممارسته بكل احترافية، مضيفا الى أن الرياضة الجوية تساهم في الجانب السياحي الذي أصبح ركيزة الاقتصاد الوطني.

مشكل نقص العتاد يؤرق ممارسي الرياضة

أكد ذات المتحدث أن عدد المنخرطين في هذه الرياضة بالنسبة لولاية الجزائر تصل الى 77 رياضي من مختلف الأصناف والأعمال، ويقوم أغلبهم بصناعة النماذج المصغرة للطائرات، في بداية لتعزيز المجال النظري والعلمي لكي يضطلع المستهدفون بالعملية التكوينية بمكونات الطائرة وصناعتها، ثم المرور إلى جانب تطبيقي حيث التوجه لورشة إبداعية لتطوير القدرات، مبرزا الى أن عائق الاعانة يبقى مطروحا خاصة بالنسبة للعتاد الذي يعرف ارتفاعا في الأسعار حيث تزيد عن 500 ألف دينار إضافة الى غياب قانون استيراد عتاد هذه الرياضة، في انتظار التفاتة من السلطات المعنية لتحديد قوانين تنظم هذه الرياضة، ويأتي هذا في ظل الطاقات الشبانية التي تحاول جاهدة في تنويع نشاطاتها الرياضية وخلق فرص للتكوين لتكون بداية لتوسع نشاط الرياضة الجوية.

وفيما يخص الجمهور فقد بين ذات المسؤول أن العديد من الشباب اليوم أصبح يميل لتعلم هذه الرياضة لما فيها من شغف ومتعة مع الحس بالمغامرة، وما يزيدها لفتا للانتباه دون أن ننسى أن الرغبة في الإحساس بتلك الحرية والمتعة تشجع على تقديم المزيد والنجاح في البطولات الوطنية والدولية.

 

 الرياضة الجوية تستهوي المرأة

وبهذا الخصوص صرحت “عيسات حياة” رئيسة نادي “سيتال داوكاس” أن عملية الانخراط في النادي المخصص للرياضة الجوية يكون بطريقة سهلة لتحصل على التكوين في المجال من طرف أساتذة في المجال، في حين أن هذا النادي مخصص للنساء فقط حيث يصل عددهن الى 24 منخرطة، مشيرة الى أن برنامج النادي على المدى القريب يرتبط بعتاد هذه الرياضة لإدراج المزيد من المنخرطين فالعتاد يختلف باختلاف الأشخاص من حيث الوزن ، فالنظرة مستقبلية للنادي واسعة و أهدافه كثيرة في نشر و تطوير هذه الرياضة سواء على المستوى المحلي بتكثيف عدد التربصات مع مراعاة جانب النوعية و جانب السلامة، وعلى المستوى الوطني وذلك بترسيخ مبدأ التبادلات الثقافية و الرياضية مع النوادي الأخرى.

 

 

في حين أكدت رئيسة النادي أن الرياضة الجوية والنادي بالخصوص لا يكتفي بالجانب الرياضي فقط بل يمكن أن يلعب ويساهم في أدوار أخرى يلعبها في المجتمع كجانب الترويج للسياحة الجزائرية واكتشاف مختلف المناظر باستعمال طائرات هذه الرياضة، وتابعت قائلة ” نسعى من خلال جهودنا المبذولة في جعل الرياضة الجوية مستقبلا لها مكانة كبيرة وسط الرياضات الأخرى، في حين ستصبح الرياضة الأكثر شعبية و الأكثر ممارسة بعد كرة القدم في الجزائر لعدة أسباب التي تعود للتنظيم المحكم الذي تقوم به الاتحادية و النوادي على حد سواء و كذلك تحسن مستوى الطيارين و اكتسابهم خبرات كبيرة فيها و زيادة عدد المدربين و النوادي ما سيسهم بشكل مباشر في نشر وتوسيع وتطوير الرياضة الجوية، وهذا بعد  الانفتاح أكثر فيما يخص استيراد العتاد الخاص بهذه الرياضة”.

تألق الطيارون الجزائريون في المحافل الدولية

جهود وتفاني في العمل نتج عنها تحصل البطل “جعفر حموش” على المرتبة الأولى في بطولة العرب التي أقيمت في دولة العراق سنة 2022 والفوز في العديد من البطولات الوطنية، فقد صرح لموقع “بركة نيوز” الى أنها لم تكن سهلة نظرا للظروف الصعبة التي واجهها المنتخب الوطني للرياضة الجوية، ودعا الشباب بذلك الى تجربة الرياضة لما لها من متعة لا يعرفها إلا من جربها، بحيث تتمرن على التحليق الحر و هي رياضة مليئة بالمغامرات والتشويق والاكتشافات وبذلك يتعرف الرياضي على شخصيته، قدراته، شجاعته.

وبالعودة الى مسيرته فقد قال السيد “جعفر حموش” “أن البداية كانت سنة 2008 حبا في ممارسة الطيران وتسنت لي الفرصة فقمت بدورات تكوينية في هذا المجال، ويعود هذا النجاح الى النادي والاتحادية الجزائرية للرياضات الجوية الذين قاموا بتقديم الأفضل والتكفل بالطيارين وذلك بتأطيرهم وتغطية كل التربصات على غرار المبادلات الرياضية والثقافية بين طيارين الجزائريين والطيارين الأجانب التي ساعدت بشكل كبير جدا في رفع مستويات الطيارين الجزائريين.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services