12

0

الرئيس تبون “نحن مطالبون بتحمل عبىء أكبر…في محل الدول المسؤولة تاريخيا عن تغير المناخ”

بواسطة: بركة نيوز

ألقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،كلمة حول تقرير لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المكلفة بتغير المناخ، تلاها الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، وذلك خلال اجتماع أديس أبابا،التي تجري فعالياتها اليوم وغدا 18-19 فيفري 2023، وهذا نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

أصحاب الفخامة، السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة الحضور،

أود أن أنوه بهذه المناسبة بالدور الريادي الذي لعبته دولة كينيا الشقيقة في تنسيق مواقف المجموعة الإفريقية والدفاع عن مصالحنا المشتركة. كما لا يفوتني أن أثني على دولة مصر الشقيقة شعبا وحكومة لما بذل من جهد في توفير أحسن الظروف التي ساهمت في إنجاح مؤتمر شرم الشيخ.

السيد الرئيس،
لقد تسلمنا من حضرتكم تقريرا وافيا حول نتائج مؤتمر شرم الشيخ، والذي رفعتم إلينا من خلاله جملة من التوصيات الواردة عن وزرائنا المكلفين بالبيئة فضلا عن مجموعة المفاوضين الأفارقة ما يتيح لي الفرصة لتركيز نقاشاتنا حول الإستراتيجية
الإفريقية تحضيرا للمواعيد الدولية المقبلة.
فبعيدا عن الأحكام القيمية حول نجاحCOP27 من عدمه، لا بد لنا أن ندرك التحول الاستراتيجي الذي تصبو إليه الدول المتقدمة والرامي إلى إعادة هندسة
الإطار الدولي للعمل المناخي بعيدا عن مبادئ ريو التي تضمن للدول النامية حقها في التنمية، إذ بدا جليا خلال هذه الدورة أن شركاءنا لم ولن يوفوا بتعهداتهم المالية وفقا لمقتضيات اتفاق باريس، بينما نحن مطالبون بتحمل عبء اكبر، من شأنه المساس بأمننا الغذائي و الطاقوي، في محل الدول المسئولة تاريخيا عن تغير المناخ.

إعادة ترتيب الأولويات
إن هذا الوضع يستدعي منا الوقوف أمام الواقع لنَعِي التحديات التي تنتظرنا و لنعيد ترتيب أولوياتنا كقارة واحدة ذات مصير مشترك.
من هذا الباب، اسمحوا أن أتطرق إلى بضعة مسائل نراها من أهم الأولويات لعملنا الجماعي:
أولا: تمويل التكيف و الخسائر والأضرار هاتان المسألتان ذات أهمية بالغة بالنظر إلى
طابعهما الحيوي، إذ باتت المخلفات السلبية لتغير المناخ تهدد سلامة الأفراد والمنشآت مع التزايد غير المسبوق للظواهر المناخية، التي تتعرض دولنا
لتبعاتها الوخيمة، الاقتصادية والأمنية. ومن ثمة وجب الحرص على إيلاء هاتين المسألتين نفس القدر من الأهمية خلال مسار التفاوض ضمن الاتفاقية الإطارية من خلال مخرجات ملموسة.

الآلية الإفريقية للحماية من الكوارث 

ولقد لاحظنا أن رؤية الدول المتقدمة فيما يخص مسألتي مضاعفة التمويل للتكيف وفحوى تمويل الخسائر تنطوي على قدر كبير من الإقصاء و الحد من إمكانية عدد كبير من الدول الإفريقية من التحصل على التمويل. و إن كنا بادرنا على الصعيد القاري، بإنشاء آلية افريقية للحماية من أخطار الكوارث وللدفع بإستراتيجية التكيف لمرافقة الدول الإفريقية في جهودها لمواجهة هذه الظواهر، فلا بد أن نبذل نفس الجهد لضمان تكفل دولي فعلي بهاتين الأولويتين.

الانتقال إلى أنماط انتاج بتكنولوجيات منخفظة الانبعاثات
ثانيا: الانتقال العادل (لاسيما الطاقوي)، لا بد من تبني مسار يضمن التناغم بين المتطلبات المناخية وأولويات محاربة الفقر وضمان العيش الكريم لشعوبنا و تفادي الفهم المروج له أن هناك مسارا واحدا ووحيدا لتحقيق هذا الانتقال.
لا مِرَاءَ أن دولنا تدعم و تعمل على الانتقال إلى أنماط إنتاج واستهلاك مستدامين بناء على تكنولوجيات وتقنيات منخفضة الانبعاثات، إلا أنه لابد من الإبقاء على قدر من العقلانية بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا للإمكانات والظروف الخاصة لكل دولة ومنطقة، وهو ما يحيلني إلى الأولوية التالية، ألا وهي:
الظروف الخاصة للقارة الإفريقية بهذا الخصوص، لقد لاقت هذه المبادرة صدى
ودعما معتبرا خلال مؤتمر شرم الشيخ بالرغم من توخي بعض الدول الحذر منها، ولعل الفرصة سانحة أمامنا لإعادة توضيب هذه الفكرة بما يجعلها عاملا للم شمل “الجنوب العالمي” ضمن مجموعة السبعة والسبعين + الصين بناءً على الظروف
الخاصة للدول النامية.

وفي الختام، أود أن أؤكد على الأهمية الجوهرية التي لا بد أن نوليها للحفاظ على لحمة المجموعة الإفريقية، كما أود أن أسجل بارتياح مجهودات الخبراء والوزراء الأفارقة، مثمنا توصياتهم السديدة التي ترمي إلى تعزيز الموقف الإفريقي المشترك.
ولقد بات من الضروري أن تُضَمَ جل الهيئات الإفريقية المكلفة بمسائل البيئة في سياق موحد وأن يتم اندماجها ضمن منظمتنا الأم، لضمان نسق إفريقي موحد وقوي.

وأشكركم على حسن الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services