10

0

أقمار نابلس.. وثورة المستحيل و”محمد بطل”!

بواسطة: بركة نيوز

 

كتب:  موفق مطر

نابلس الفلسطينية التاريخية مثلها كأي مدينة تاريخية عربية وعلامة بارزة على التراث الحضاري تنتظر وتستعد لاستقبال رمضان بالزينة والأضواء والاحتفالات، لكنها في فاتح شهر شعبان من العام الهجري 1444 سيكون لها سيرة مميزة بفصل خاص في كتب التاريخ، وستقرأ الأجيال حكايات وروايات عن معاني افتداء الوطن: والأرض والشعب، فهنا في ليالي فلسطين من النهر الى البحر، ومن الجليل إلى النقب، سيشهد العالم سطوع أنوار أقمار شهداء الشعب الفلسطيني، فلا تسأل عن سن القمر الشهيد، فقد يكون شابا في عز ربيع عمره، وقد يكون شيخا تجاوز السبعين أو امرأة أم أطفال، أو شابة اغتال العدوان آمالها وغدها الأجمل.. ويكفي الباحث عن الحقيقة الفلسطينية سماع أم الشهيد وهي تُسمِع الدنيا بصوت عال، وبفخر ممزوج بالألم والدموع -مثل كل أم في الدنيا-: “محمد بطل”.

قاومت نابلس (المدينة العتيقة) وتقاوم فلسطين جيش أحدث منظومة احتلال واستعمار استيطاني وعنصرية في العالم، وكأن هذه المنظومة تستهدف تاريخ الشعب الفلسطيني ورموزه الحضارية العمرانية بالتوازي مع استهدافها مبدأ الصمود والتحدي ومواجهة العدوان، لكنها إثر كل عدوان يكتشف رؤوسها العسكر قبل الساسة، أن بركان جبل النار في نابلس لا ينفث دخانا، ولا يقذف حمماً، فهنا بركان شعب يفاجئهم بانبعاث جيل بعد جيل أعظم إيمانا، وأصلب إرادة، كلما ظنوا أنهم راكموا على فوهته وأطفأوا طاقته!!.

قاومت نابلس جيش منظومة احتلال لا يضاهى سلاحه الناري القاتل المدمر، قاومت نابلس ولم تستسلم رغم الثمن الذي لا تقدر قيمته بكنوز الأرض كلها، فالثمن كان عظيما، أسماء إنسانية من رحم وصلب هذا الشعب، أما الهمجيون المتعطشون لسفك الدماء فلا يليق بهم إلا التصنيف في أدنى قائمة الغباء والأمية في دروس وتجارب التاريخ والشعوب، عنصريون محكومون بعقدة التفوق والتميز، معتدون بقوتهم لكنهم لا يستخلصون العبر، والحكمة معدومة في قاموسهم، فهؤلاء المتسلحون بآلة القتل يغفلون أو ينسون أو يتجاهل أو يتعامون عن الحقيقة التي يعرفونها لكنهم يحاولون تسجيل بصمتهم وتجربتهم الدموية الخاصة، وكأنهم بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يستطيعون تحقيق ما عجز عنه أسلافهم.

فالحقيقة الفلسطينية ما زالت وجه هذه الأرض (فلسطين) وباطنها، وستبقى للأبد مستقبل شعب هذه الأرض لاستحالة قطعها عن حاضره وتاريخه، فلو كان عندهم ذرة تعقل لقرأوا اعترافات ومذكرات المجرمين الكبار الذين زجوهم في (معمعة سفك الدماء والمجازر) ورحى حروب وحملات إبادة وتهجير لا يمكن حسمها لصالحهم ما دام الطرف الآخر الشعب الفلسطيني!! فكبارهم يعلمون، وأسيادهم كذلك، أما انعدام تبصرهم تجدد إيمان الشعب الفلسطيني بالحق التاريخي والطبيعي في أرض وطنه، وكيف بات هذا الحق قرينا للروح الفردية والجمعية لهذا الشعب، فهذا لا يعفي ساستهم وجنرالاتهم، الذين فشلوا في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحقيق انتصار ساحق عليه، رغم جبروت وطغيان واستكبار ودموية وعنصرية في القتل، ورغبة في الاستيلاء على مقدرات الآخر غير مسبوقة، إلا في زمن الهمجية البشرية الغابرة. سيعلم هؤلاء المجرمون ساسة وعسكر منظومة الاحتلال أن مجازرهم وحروبهم وحملاتهم لا تميتنا، وإنما تبعث فينا الحياة والعطاء والتضحية أكثر لوطننا فلسطين، وسيعلمون أيضا أنهم ضحايا كذبة المنظمة الصهيونية التاريخية، وأنهم ما كانوا أكثر من بيادق على رقعة شطرنج الدول الاستعمارية الكبرى، وسيدركون أن المستعمرين الكبار يمكنهم إنشاء كيانات ودويلات ودول بقرار، كما فعلوا مع أسلافهم، لكنهم أعجز عن تركيع الشعب الفلسطيني وإخضاعه، فهنا في فلسطين تتجدد الثورة مع كل جيل، لذلك سميت ثورة المستحيل.

 

 الطفل محمد العلامى  والجريمة المستمرة

 

 

 

بقلم الأستاذة :  وسام ابو سلطان

 مديرة الدائرة القانونية في هيئة الأسرى والمحررين.

قانونيا ودستوريا، الإعدام هو جريمة قتل يسلب حق من الحقوق الفطرية وهو الحق  في الحياة. وما حصل مع الطفل محمد العلامي البالغ من العمر 11 عام هو جريمة متكررة ترتكب كإجراء روتيني من قبل جنود الاحتلال ، و قرار السلطات القائمة بالاحتلال أمس  الثلاثاء، بتقديم لائحة اتهام ضد الجندي الذي أطلق النار على مركبة في الخليل نهاية شهر تموز 2021، ما أدى لاستشهاد الطفل محمد العلامي 11 عاما .

القانون والقضاء فى دولة الاحتلال عندما يكون الخصم فلسطيني يصبح ما هو الا تلاعب بإجراءات التحقيق التي  تهدف إلى طمس الحقائق، بدلا عن كشفها ، مما يعطي تصريح باستخدام القوة المفرطة خارج نطاق القانون هذا التصريح الذي نتج عنه مجزرة نابلس أمس التى أقل ما توصف جريمة قتل جماعي واستخدام المدنيين الأبرياء غطاء لتنفيذ واكتمال الجريمة المنظمة حيث دولة الاحتلال لم تكتفي بوصفها دولة فصل عنصري بل تمارس سلوك رجالات العصابات والإجرام بأن تتقمص دور  رجال الدين وتدنيس المساجد  وتستخدم دور العبادة كمسرح لإعداد واكتمال فصول  الجريمة .

قانونياً نود الإشارة هنا الى انه منذ العام 2017 لم يتم تقديم سوى لائحة اتهام واحدة ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين استهدفوا فلسطينيين بالرصاص الحي .بالإشارة أيضا  إن إطلاق النار نفذ في انتهاك للقواعد الإنسانية ولم يكن هناك أي حالة خطر او  تهديد للحياة تستوجب إطلاق النار على المركبة تماما كما تفاصيل قتل وإعدام الطفل محمد العلامى الذى اختطفته رصاص جنود الاحتلال من بين أفراد أسرته ومن داخل مركبة والدة   .

كما نود ان نؤكد هنا من وجهة نظر حقوقية أن إجراءات التحقيق تلك هدفها الرئيسي هو التهرب من المساءلة القانونية أمام  المحكمة الجنائية الدولية التي تقوم على مبدأ التكامل القضائي، أي أنه لا يحق لها أن تمارس ولايتها القضائية إلا عندما تفشل النُظم القضائية الوطنية في ممارسة ولايتها القضائية وفقا للمعايير الدولية. الاحتلال صاحب سجل حافل فى حماية القتلة والمجرمين من المستوطنين والجنود واليوم تمارس هذه الحماية بقرار وزير القتل العنصري  ايتمار بن غفير الذي يدعو إلى تسليح المستوطنين وإلى تشجيع القتلة والتي أولى إفرازاتها الانتقال من القتل الفردي إلى   الجرائم الجماعية كما حصل بنابلس والتي أودت بحياة أكثر من إحدى عشر شهيدا وأكثر من مائة جريح .. خلاصة القول إننا ذاهبون لمشهد تعطي دلائل حيه وموثقه لكل الحقوقيين أننا أمام دولة فصل عنصري ترتقى بسلوكها الإجرامي بفعل غياب صوتها للأسف الشديد ..

 

 

 

الكنيست الصهيوني يصادق على مشروع قانون لحرمان الأسرى من العلاج وإجراء عمليات..!

 

قالت تقارير إعلامية إن الكنيست الإسرائيلي صادق في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون يهدف إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من تلقي العلاج وإجراء عمليات جراحية من شأنها “تحسين جودة الحياة”.

ووفق بيان صادر عن المكتب الصحفي للكنيست، أيد مشروع القانون الذي بادر إليه تسفيكا فوغل من حزب “عوتسما يهوديت” عن الائتلاف، وشيران هاسكيل من “تيكفا حداشا” عن المعارضة، 42 عضو كنيست، فيما عارضه 7 أعضاء.

وتابع البيان أن مشروع القانون ينص على حرمان الأسير من الحصول على تمويل حكومي للعلاج الطبي الذي يتجاوز الرعاية الطبية الأساسية، ويهدف إلى تحسين جودة الحياة “بما في ذلك الأدوية غير المشمولة في سلة الخدمات الصحية”.

وأردف أنه ينص أيضاً على أنه يحق لوزير الأمن الداخلي، بالتشاور مع وزير الأمن، السماح بتمويل علاجات لأسرى في حالات استثنائية ولأسباب خاصة، وسيقدم تقريرًا عن هذه التصاريح مرة واحدة في السنة إلى لجنة الأمن القومي في الكنيست. وصرح مقدما القانون بالقول إن “سياسة السجون في (إسرائيل) فيما يتعلق بالسجناء الأمنيين (الأسرى) متساهلة بشكل غير معقول مقارنة بالعديد من دول العالم، رغم أن إسرائيل تقدم خدمات طبية للإرهابيين والسجناء الأمنيين كذلك”، وفق زعمهما. وأضاف الطرفان: “لا يجب أن تتجاوز الخدمات الطبية التي تقدمها الحكومة للأسرى الرعاية الطبية الأساسية، لا يوجد سبب أو منطق لتمويل علاجات تجميلية للإرهابيين على حساب دافعي الضرائب – الذين أرادوا قتلهم،  وزعما أن “هذا القانون لا ينتهك حقوق المريض الأساسية الواردة في قانون حقوق المريض والمعاهدات الدولية التي وقع عليها الكيان الصهيوني

 

رئيس نادي الأسير الفلسطينيّ قدورة فارس

مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يحرم الأسرى من العلاج هو تشريع لجريمة (القتل البطيء) التي تنفّذ بحقّ الأسرى

 

نادي الأسير: قال رئيس نادي الأسير الفلسطينيّ قدورة فارس، إنّ مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية الأولى، على مشروع قانون يهدف إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من حقهم بالعلاج، وإجراء عمليات جراحية، ما هو إلا تشريع لجريمة (القتل البطيء) التي تنفذ فعليًا بحقّ الأسرى، وبأدوات ممنهجة على مدار عقود، واليوم تأخذ (شرعية) إضافية، عبر الكنيست الإسرائيليّ. وأضاف فارس، إنّ أجهزة الاحتلال، وعلى رأسها إدارة سجون الاحتلال، عملت على مدار عقود من ابتكار أدوات لقتل الأسرى، ولم يعد المصطلح القائم اليوم بتوصيف ذلك بالإهمال الطبيّ كافٍ في ضوء متابعتنا اليومية للمئات من حالات الأسرى المرضى، بل هو فعليا عملية قتل بطيء، وتُشكّل هذه الجريمة اليوم أبرز الأسباب الأساسية التي أدت إلى ارتقاء أسرى مرضى في سجون الاحتلال، وكان آخرهم الشهيد أحمد ابو علي. وتابع، فارس على الرغم من أن القوانين والأعراف الدولية كفلت الحقّ بالعلاج والرعاية الصحيّة، إلا أنّ سلطات الاحتلال، تواصل المسّ بكل ما أقرته المنظومة الدولية، دون أي رادع، ومن الواضح أنّه وفي ضوء حالة التواطؤ الراهنّة وعلى كافة المستويات، فإن الاحتلال سيواصل ابتكار تشريعات وقوانين عنصرية، ويبدو للوهلة الأولى أنها تمسّ الإنسان الفلسطيني فقط، وهي فعليًا تؤسس لقواعد للمساس بالإنسانية جمعاء.

وأكّد فارس، أنّه وفي ضوء ما ترتكبه سلطات الاحتلال من جرائم لم نشهدها منذ أكثر من 20 عامًا، ويمر ذلك أمام مرأى من العالم، فإننا لم نعد نعول أو نحمل أي أوهام أنّ يومًا ما سينتصر هذا العالم لنا، ولذلك فإن المطلوب اليوم، أن يكون هناك خطة وطنية فلسطينيّة فعلية، تؤسس لأدوات جديدة للتصدي لجرائم الاحتلال.

وشدّد فارس، على أنّ هذه التشريعات التي تستهدف ما تبقى للأسرى من حقوق، تأتي في ظل تصاعد الهجمة على الأسرى، الذين يخوضون اليوم معركة (العصيان) ردًا على إجراءات المتطرف (بن غفير)، وهذا المشروع ما هو إلا جزء من التوصيات، والإجراءات التي أعلن عنها. يُشار إلى أنّ المئات من الأسرى المرضى يقبعون في سجون الاحتلال، ويواجهون ظروفًا قاهرة وصعبة، وهناك نحو (200) أسير يعانون من أمراض مزمنة، وقد تفاقم أعداد المرضى، ما تصاعد أعداد الجرحى خلال العام المنصرم، والعالم الحالي، وجزء منهم يعانون من إصابات صعبة، وبحاجة إلى رعاية صحية حثيثة وعمليات جراحية، عدا عن أنّ نحو (24) أسيرًا يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة، وأصعب هذه الحالات حالة الأسير عاصف الرفاعي. من الجدير ذكره أنّ (75) أسيرًا ارتقوا نتيجة لجريمة (القتل البطيء) منذ عام 1967، وهم من بين (235) شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة.

 

وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية : ردود الفعل الدولية على مجزرة نابلس انعكاس لسياسة الكيل بمكيالين

 

تعبر وزارة الخارجية والمغتربين عن استيائها الشديد من تدني مستوى ردود الفعل الدولية على المجزرة البشعة التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية وجيشها ضد أبناء شعبنا في مدينة نابلس، وتعتبرها ردود فعل وبيانات خجولة، ضعيفة، صيغ عامة مكررة وروتينية تكاد تكون بلغة واحدة ومفهوم واحد يساوي بين الضحية والجلاد، وجميعها لا ترتقي لمستوى مجزرة الاحتلال بنابلس وجريمته البشعة التي ترتقي لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. كما أن تلك الردود لا تنسجم مع مواقف وادعاءات الدول والمجتمع الدولي بشأن الحرص على القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، أو الحرص المزعوم على حل الدولتين وعملية السلام، خاصة وأنها بغالبيتها تتجنب تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، وعن نتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع ومخاطرها في تأجيج التوترات التي تهدد بتفجير ساحة الصراع برمتها، وتخريب الجهود المبذولة لتحقيق التهدئة. إن الوزارة إذ تتابع حراكها السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي لوضع حد لجرائم الاحتلال ومحاسبته عليها، فإن وزير الخارجية والمغتربين د.رياض المالكي أصدر تعليماته لسفراء دولة فلسطين بالتوجه العاجل لوزارات الخارجية ومراكز صنع القرار والرأي العام في الدول المضيفة وفي الأمم المتحدة لحشد أوسع ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية لوقف جميع إجراءاتها احادية الجانب غير القانونية، والمطالبة بإجراءات وخطوات عملية دولية فاعلة لضمان الزام إسرائيل كقوة احتلال بوقف عدوانها الشامل على شعبنا، وللمطالبة أيضاً بالتوقف عن ازدواجية المعايير الدولية، وربط علاقات الدول مع دولة الاحتلال بمدى التزامها بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية وإرادة السلام الدولية. تؤكد الوزارة أن افلات اسرائيل المستمر من العقاب يشجعها على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services