15

0

أمن الطرقات… استراتيجيات لردع المتهورين

بواسطة: بركة نيوز
مواصلةً لبرنامج الأيام البرلمانية المبرمجة على مستوى المجلس الشعبي الوطني، نظمت لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية اليوم الإثنين يوما برلمانيا حول أمن الطرقات وعي المواطن… التشريع واستراتيجية الدولة”، لتناول أهم الاستراتيجيات المساهمة في تحسين أمن الطرقات والتقليل من حوادث المرور.
بثينة ناصري
في البادية ترحم “مونسي علي” رئيس لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية في كلمته الافتتاحية، على ضحايا جرائم المرور نظرا لما يحدث يوميا من مآسي الطرقات التي يذهب ضحيتها أشخاص دفعتهم الحاجة إلى شد الرحال، هذا على غرار تهديد الانسجام الاجتماعي والثقافي للمجتمع.
مؤكدا ضرورة جعل قضية أمن الطرقات قضية رأي عام وأولوية وطنية وحيوية لكل سلطات البلاد.
غياب استراتيجية لأمن الطرقات
وقال ذات المتحدث “ان كان الأمن حالة عامة في البلاد فإن النص القانوني والتنظيمي ذي صلة بهذا الموضوع متوفر، ولكن نلاحظ غياب الاستراتيجية الشاملة للتصدي لهذه الظاهرة، وبالنتيجة ظل الجانب القانوني تائها في هذه الدوامة والتي ثبتت محدودية القانون في الحد من تفاقم هذه الظاهرة.
فيما أكد ان ارهاب الطرقات يخلف يوميا ضحايا ويهدد الأفراد والعائلات والاقتصاد ونظام السلم الاجتماعي للمجتمع، كما أنها صارت إحدى العراقيل التنموية، مضيفا ان المشكلة بالدرجة الأولى هي نفسية ثقافية ترتبط بالعنصر البشري، الذي فقد الوعي بالمسؤولية اتجاه نفسه والمجتمع بالابتعاد عن التحلي بثقافة المواطنة التي تخضع للواجبات.
ومن جهة أخرى قال “إبراهيم بوغالي” رئيس المجلس الشعبي الوطني أن “هذا اليوم فرصة لنطرح اشكالية من السبب في هذه الحوادث هل مردها بالدرجة الأولى إلى الإنسان أم إلى العوامل المادية أو ضعف النصوص القانونية والعقوبات الرادعة”.
مساعي الدولة للحد من حوادث المرور 
 وأوضح أن الدولة الجزائرية قد وضعت منظومة كاملة من النصوص القانونية لردع المتهورين والمخالفين ومتسببي الحوادث، كما أنها تسهر على قمع ممارسات الغش التي تتسبب في انعدام السلامة عند قيادة المركبات، مشيرا إلى أنه لم يتم التفكير في وضع منظومة تحسيسية متكاملة ترافق المنظومة القانونية وتعزز أثرها ببرامج تخاطب جميع شرائح المجتمع.
وشدد على حرص رئيس الجمهورية على معالجة هذا الملف وجعله من أولويات برنامجه، لأن هذا الأمر قد بلغ حدا غير مقبول ويجب التحرك بشتى الوسائل لتقليصه، موجها في ختام كلامه التحية لعناصر الحماية المدنية ولمنتسبي الدرك الوطني والشرطة الجزائرية الذين يقومون بواجبهم بتفان تام وبإخلاص لحماية المواطنين ومملكاتهم.
العنصر البشري المتسبب الاول في حوادث المرور
وفي ذات السياق أشاد الرائد “ضيف بولحية” رئيس مكتب الرقابة بقسم الطرقات على أهمية ودور قيادة الدفاع الوطني كفاعل أساسي في المنظومة المرورية والتي تعمل بالشراكة مع مختلف الفاعلين وتساهم في تعديل وتنظيم المشاريع القانونية، مشيرا إلى أن الهدف منها هو حماية مستعملي الطريق والتقليل من الحوادث.
وحدد عمل الدرك الوطني من خلال شقين الردعي المتمثل في الصرامة لتطبيق القانون والمساهمة في التجديد فيه بالاقتراحات التي توجهها المصالح، وأما التحسيسي فيخص مستعملي الطريق الغير مخالفين، هذا على غرار الحملات التوعية والمشاركات الإعلامية.
وأرجع ذات المتحدث السبب في حوادث المرور المتكررة إلى العنصر البشري من خلال التجاوزات والمناورات الخطيرة وعدم احترام قانون المرور، ودعا المواطنين إلى توخي الحذر والعمل بالإجراءات المطلوبة واتباع سياسة التبليغ من خلال الرقم الأخضر.
التعويضات في قطاع تأمينات السيارات 
وأوضح “خليفاتي حسان” المدير العام لشركة “أليانس” للتأمينات في تصريحه لموقع “بركة نيوز” انه تمثل التعويضات في قطاع التأمين للسيارات أكثر من 150 مليار دينار، في حين أن التكلفة الاقتصادية الخارجة عن قطاع التأمين تتجاوز 100 مليار دينار هذا ما يجعل تسعيرة التأمينات اليوم لم تعد تمت بأي صلة للتعويضات.
منبها أنه اذا لم تكن هناك حلول ناجعة بالنسبة لشركات التأمين في إعادة النظر في تسعيرة التأمين، خاصة على المسؤولية المدنية، ستنجم عنها صعوبات أكثر لتحمل العبأ، خاصة مع الغلاء الذي تشهده شعبة السيارات.
أهم التوصيات
فيما اختتم اليوم البرلماني بتقديم توصيات تمثلت في:
عقد جلسات أو ندوة لتحديد المعالم الأساسية للاستراتيجية الوطنية للأمن عبر الطرقات، التي يجب أن تحسم بالعملية والصرامة والتنسيق بإشراف كل الطاقات الفعالة في الميدان وعلى وجه الخصوص الجامعيين والباحثين في المجال.
وضع الهيئة المكلفة بالأمن عبر الطرقات والوقاية من حوادث المرور تحت وصاية رئاسة الجمهورية أو الوزير الأول، تهتم بمتابعة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن عبر الطرقات وتطويرها، مع توفير كل الموارد المادية والبشرية اللازمة لهذه الهيئة لتأدية مهامها على أكمل وجه.
انشاء صندوق لتمويل وتفعيل وتطبيق الاستراتيجية الوطنية وتطويرها، ويقع تمويله جزئيا من مداخيل شركات التأمين وغرامات المخالفات ومساهمة أصحاب المركبات ورخص السياقة إضافة إلى الدعم المادي للدولة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services