11
0
السقي بمياه التطهير إستراتيجية لتعويض مياه الأمطار

نظمت الغرفة الوطنية للفلاحة اليوم الثلاثاء ملتقى وطني حول "استعمال المياه المطهرة في الري الفلاحي" وهذا بمقرها الكائن بقصر المعارض، بحضور ممثلي الوزارات وعدد من الفاعلين في مجال الفلاحة.
بثينة ناصري
يهدف اللقاء لتوفير منتوج غذائي جيد للمواطن، والقضاء على معانات الفلاحين في الري وفي المزروعات.
وبالمناسبة أفاد بن مسعود حليم نائب مدير السقي وملائمة الفلاحة للتغيرات الفلاحية بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية "لجريدة بركة نيوز" أن هذا اللقاء جاء لإيجاد حلول تقنية لتطوير أساليب جديدة وحديثة لتصفية المياه المستعملة، مما سيسمح بتأمين الانتاج الفلاحي كتكثيف الحبوب، كذلك المحافظة على الأشجار المثمرة، وهذا نظرا للتغيرات المناخية والتذبذب في وفرة الموارد المائية".
النهوض بقطاع الفلاحة باستغلال الإمكانيات المتاحة
بالنسبة للمساحات المسقية عن طريق المياه المصفات والتي شهدت مؤخرا قفزة نوعية، أكد بن مسعود أنه خلالا سنة 2019 قدر عددها ألف هكتار، فيما بلغت الآن 4000 هكتار، ضمن 210 محطة لتصفية المياه بقدرة تصفية تصل إلى 480 مليون متر مكعب سنويا معالجة، هذا يفسر التوجه الفعلي في اطلاق استغلال هذا المورد الهام والدائم.
وأوضح ممثل الوزارة أن الهدف يرمي إلى تعميم استعمال المياه عبر مختلف المناطق اين توجد محطات التصفية، وتتوجه توصيات قطاع الفلاحة إلى استعمال هذا المورد وفق المعايير المحددة لتجنب الاخطار المضرة بالصحة والآثار السلبية التي تؤثر على البيئة.
وأشاد ذات المتحدث بدور القطاع في التركيز على نوعية المياه المصفات إضافة إلى تنظيم الفلاحين على شكل جمعيات او تعاونيات، توفر تكوين او مرافقة خاصة بالفلاحين لاستعمال هذا المورد المائي، والذي ستتكلف به الغرفة الوطنية للفلاحة بمرافقة ميدانية، وبالنظر للامكانيات التي قد تصل إلى 100,000 هكتار حسب المكان المتوفرة، وبهذا الخصوص تم اطلاق برنامج خاص لتطوير المعالجة ولتجهيز هذه المعدات وهذا ما سيسمح بتوسيع السقي.
فعالية السقي بمياه التطهير ونتائجها
من جهة أخرى أكد محمد يزيد حمبلي مدير الغرفة الوطنية للفلاحة أن لهذا اليوم أهمية كبيرة لاستعمال مياه التطهير التي تعوض نقس المياه، خاصة بالنسبة لمياه الامطار لاستعمالها في السقي الفلاحي في بعض المزروعات، وهذا بالتنسيق مع مختلف الخبراء الحاضرين لشرح كيفية استعمال مياه التطهير وامكانية استخدامها في بعض المزروعات، والتي أصبحت ضرورة مع نقص مياه الأمطار.
وأبرز حمبلي الدور الفعال لتطهير مياه السقي باعتبارها حلا أمثل لمختلف الصعاب التي تواجه الفلاح، وتبقى مصالح الغرفة والوزارة في اطلاع دائم ومتابعة للمياه ووضع الفلاح.

مياه التطهير تجربة علمية استثنائية ناجمة لتذبذب التساقط
وبخصوص الجانب العلمي التجريبي، أوضح عادل دڨداڨ باحث في المجال، أن المشكل الحقيقي الذي تواجهه الجزائر متمثل في تصفية المياه العكرة الخاصة بالمياه المهدرة والموجهة إلى البحار، مبرزا إلى تجربته العلمية التي تقوم بتصفية المياه الصناعية إلى مرحلة سقي المنتوجات الغذائية.
وأشار أن تجربته التي طبقها بمدينة قسنطينة "واد حميميم" التي خضعت مياهه إلى التجربة وكانت النتائج جد جيدة وصالحة للري، مؤكدا أن تجربته تجسدت في الجزائر وأصبحت قيد الاستخدام، باستعمال الوحدة الأولى التي قام بصناعتها، في انتظار صناعة العديد من الوحدات التي هي في طور الانجاز بالتنسيق مع شركة وطنية.
وبالحديث مع الفلاح رحمون حامد من بومرداس الذي يستخدم مياه التطهير في الزراعة لمدة 20 سنة، أوضح أن مياه التطهير كانت تجربة ناجعة بالنسبة لمحصول العنب والبرتقال، وهذا يقتصر على الأشجار فقط في حين أن المنتجات الغذائية التي لا تطهى لا تسقى بمياه التطهير وهذا حسب تعليمات الوزارة.

