24
0
الشهيد الجيلالي بونعامة ...مشاركة قيمة في صناعة ملحمة الاستقلال وصياغة تاريخ الجزائر

كشف اليوم الثلاثاء، وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة بالمتحف الوطني للمجاهد، أن إحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز الجيلالي بونعامة هي مناسبة مفعمة بالدلالات نستحضر فيها ذكرى هذا الفذ الذي يُحتذى به في الشجاعة متقدما الصفوف ومتحديا كل الظروف في سبيل مجد وسيادة الوطن.
نزيهة سعودي

جاء ذلك خلال إشرافه على افتتاح الندوة التاريخية الموسومة ب " الشهيد السيد محمد ... و يبقى الأثر"، مؤكدا على أن هذه الخصال والسجايا تبينها أقواله وتؤكدها أفعاله، لذلك كان يسابق الزمن في كل خططه وكان أحرص ما يكون على نشر الوعي وتوسيع التدريب وتفعيل قاعدة القيادة الجماعية التي يقتضيها أمر الثورة.
و في هذا الصدد أشار الوزير إلى أن سي محمد كان قائدا هماماً، تميز بإقدام وحكمة لا مثيل لهما، فكان شوكة في حلق المستعمر الذي كان يَقتَفي أثره أينما حل وارتحل، إلى أن استشهد في اشتباك غير متكافئ بمدينة البليدة، في الثامن من شهر أوت سنة 1961 ، تاركاً وَرَائهُ الذكر المحمود والسيرة المثالية والقدوة الحسنة.
و أضاف المسؤول الأول عن القطاع أن " الجيلالي بونعامة رجل المدرسة متكاملة متعددة الأوجه في النضال والكفاح، تحقق صواب حسابه وصدق إحساسه فالشعب الذي آمن بطاقته، فهو المدرسة التي كان يؤمن بتفوقها على غيرها في تلك المرحلة التي استطاعت أن تتخطى جميع المحن والعقبات، وتذيب كل الخطط والمؤامرات وتحقق الإنتصار.
و في نفس السياق اعتبر العيد ربيقة أن اللقاء، مناسبة سانحة للاعتزاز بالملاحم البطولية لهذه الشخصية الفذة للنهل من الدلالات الرمزية والقيم النبيلة التي تحلّى بها ورفاقه ممن نالوا شرف المشاركة في صناعة ملحمة الاستقلال وصياغة صفحات مشرقة في تاريخ
الشعب الجزائري، التي تواصلت في مختلف المراحل البناء والتشييد وتجديد الصرح الوطني الشامخ الذي شهدته الجزائر في السنوات الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على درب الوفاء لعهد الشهداء.
و في الأخير أشاد الوزير بالشعب الجزائر الذي كان دوماً مواكباً للمراحل التاريخية الحاسمة من خلال وعيه التام بالقضايا المصيرية الراهنة والخيارات والمواقف المتخذة التي من شأنها تحقيق الشمولية في البناء الحضاري الكامل للعبور إلى المستقبل الأفضل للجزائر المنتصرة من خلال الاستفادة من الرصيد الزاخر لثورة التحرير الوطني، وما تركه أبطالها من مكامن القوة وشروط الانتصار.
للإشارة شهدت الندوة عرض شريط وثائقي حول المسار الثوري للمجاهد الفذ الجيلالي بونعامة، مع تقديم محاضرة ترأسها مدير متحف المجاهد نايت قاسي الياس بمشاركة المجاهد بلقاسم متيجي و البروفيسور علال بيتور للحديث عن سيرة مختصرة لشخصية المجاهد الفذ جيلالي بونعامة ابن الونشريس، و تفاصيل أخرى عن حياته و الصفات التي تميز بها إلى غاية استشهاده.

كما تم تكريم عائلة الشهيد الجيلالي بونعامة و بعض المجاهدات و المجاهدين ممن سجلوا آخر شهادات حية و قدموها لمتحف المجاهد.

