10
0
الجزائر تحيي اليوم العالمي لمكافحة داء السيدا وتعزز جهود الوقاية والعلاج

احتفت الجزائر اليوم الإثنين 1 ديسمبر باليوم العالمي لمكافحة داء السيدا، تحت شعار "رفع الحواجز، وتعزيز الاستجابة للقضاء على السيدا"، في حفل نظم بفندق السوفيتال بالجزائر العاصمة بحضور مسؤولي وزارة الصحة، ممثلي الأمم المتحدة، وأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً وفيروس نقص المناعة البشرية.
صبرينة دلومي
وفق بيان وزارة الصحة، أكّد الوزير في كلمته على أن الاحتفاء بهذا اليوم يعكس التزام الجزائر بتعزيز المكاسب وتكثيف العمل الجماعي، وضمان الوصول العادل للجميع إلى الوقاية والعلاج والرعاية الصحية، ضمن احترام الحق العالمي في الصحة. كما أشار إلى أن الجزائر كرست الحق في الصحة كحق أساسي في دستورها، مشيداً بجودة الشراكة القائمة مع برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا، والتي ساهمت في تحقيق تقدم معتبر في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، مثمناً دعم وكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمة الدولية للهجرة.
وجدد الوزير التأكيد على التزام الجزائر بتحقيق الأهداف العالمية 95-95-95، والوصول إلى القضاء على السيدا بحلول سنة 2030، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتعزيز المراقبة والكشف والتكفل، مع ضمان الوصول إلى العلاج المضاد للفيروسات الرجعية بتمويل يفوق 95% من ميزانية الدولة. وأكد أن هذا التقدم تحقق بفضل التزام مهنيي الصحة والشركاء المؤسساتيين والجمعياتية وكل الفاعلين في الميدان، داعياً إلى الحفاظ على هذه الديناميكية وتعزيزها ضمن المخطط الاستراتيجي الوطني 2024-2028.
كما أبرز الوزير أولوية وطنية محورية تتمثل في القضاء الثلاثي على الانتقال الرأسي لفيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد الفيروسي باء، والزُهري، مشيراً إلى توفر أساسات قوية تشمل برامج تلقيح واسعة، وتعزيز برامج الوقاية الخاصة بالأمومة، وإدماج الكشف في مصالح الصحة الإنجابية، وتجنيد فرق الصحة في الميدان. وأوضح أن القضاء الثلاثي يعد مؤشراً قوياً للصحة العمومية ورمزاً للمساواة وحماية الأجيال القادمة، وعنصراً رئيسياً في التحول النوعي للمنظومة الصحية الوطنية.
وتطرق الوزير إلى التحديات المستمرة، مثل السلوكيات الخطرة، وضعف استخدام وسائل الحماية، وتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، وظواهر الهجرة، مؤكداً أن الوقاية من السيدا ومكافحته تبقى أولوية وطنية. وفي السياق ذاته، أشاد بالتزام المجتمع المدني ومساهمته في التدخلات الجوارية للفئات السكانية الضعيفة، داعماً بذلك الجهود الوطنية المبذولة.
واختتم الوزير بالتأكيد على التزام وزارة الصحة، بالتنسيق مع جميع الشركاء، بمواصلة تنفيذ استجابة قوية وشاملة ومستدامة، لتحقيق تقدم حاسم نحو القضاء على السيدا، باعتباره تهديداً للصحة العمومية.

