8
0
الانطلاق الفعلي لعملية الاحصاء العام للفلاحة في الثلاثي الأول لسنة2024

شدد وزير الفلاحة والتنمية الريفية ،يوسف شرفة اليوم الاثنين، عن ضرورة وضع مخطط استعجالي للنهوض بشعبة اللحوم الحمراء وحماية القطيع الوطني من خلال التكفل بالجانب الصحي وحماية الثروة الحيوانية، وكذا توفير الأعلاف بنوعيها ( الشعير والأعلاف المركزة ) بأسعار مدعمة.
مريم بوطرة
وفي إطار الحد من عملية انتشار الحمى القلاعية، أوضح الوزير أنه تم إتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية كإطلاق عملية التلقيح في شهر ديسمبر 2023، حيث تمَّ تلقيح 65% من رؤوس الأبقار في ظرف قياسي 20 يَوْم كما تم برمجة حملات وقائية تخص الأمراض المعدية .
وأشار إلى التنسيق مع جميع الفاعلين للنهوض بشعبة اللحوم البيضاء" الدواجن" قصد التكفل بانشغالات المربين وتوفير المدخلات البيولوجية والأعلاف المركزة وفيما يخص شعبة الحليب، شدد على زيادة وتطوير هياكل التربية الحيوانية لإنتاج الحليب مع إعادة النظر في آليات دعم شعبة الحليب الطازج ومرافقة المربين وذلك من خلال إنشاء مشاتل البقر لإنتاج وطني للسلالات ذات المردود العالي .
وتطرق الوزير إلى برامج ضبط الشعب الفلاحية بغية ضمان تموين السوق، بصفة منتظمة، بالمنتجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع خلال فترات الفراغ ، خاصة بالنسبة للمنتجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع " البطاطا والبصل والثوم ، اللحوم" .
مشددا على أهمية تعزيز مهام ودور المجمعات والدواوين تحت الوصاية في تكوين المخزونات الاستراتيجية ورفع قدرة التغطية إلى 12 شهر ، عبر إنشاء آلية ضبط فعالة تعزز استقرار أسعار المنتجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع. وتهدف هذه المقاربة إلى الحفاظ على التوازن في السوق الوطنية وحماية مدخول المنتجين والمحافظة على القدرة الشرائية للمستهلكين .
36 مليار لربط المستثمرات الفلاحية بالشبكة الكهربائية
و فيما تعلق بربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء بالتنسيق مع القطاعات المعنية، قال شرفة :" سيتم مواصلة عملية ربط المستثمرات الفلاحية بالشبكة الكهربائية. حيث تم برمجة 10.577 مستثمرة فلاحية على مسافة 9.082 كم ، لربطها بالكهرباء الفلاحية في سنة 2024 بتكلفة مالية قدرت بأكثر من 36 مليار دينار جزائري" .
وعن توسيع مساحة الأراضي المسقية واصل شرفة مؤكدا ضرورة توسيع المساحات المسقية من 1.5 إلى 1.6 مليون هكتار مع تجسيد برنامج إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة في محطات التصفية بالتنسيق مع قطاع الموارد الري . حيث سيتم استعمال المياه المعالجة في سقي السد الأخضر وكذا الأشجار المثمرة .
فيما يتعلق بالعقار الفلاحي والاستثمار المهيكل في الجنوب، أكد الوزير على أهمية استغلال العقار الفلاحي بشكل مستدام وتوسيع نطاقه بالعودة إلى الأراضي غير المستغلة وفقًا للتشريعات الحالية. تم توجيه الجهود لتعزيز المنصات الرقمية التابعة لمؤسسات ODAS/ONTA، لتوفير دعم لأصحاب المشاريع والمستثمرين.
وفي هذا السياق، تم تمديد المهلة المفتوحة للمستفيدين من الأراضي حتى 31 ديسمبر 2024، في إطار الأنظمة الخاصة بالاستصلاح المدرجة في المرسوم التنفيذي رقم 21-1432 المؤرخ في 4 نوفمبر 2021، بهدف تسوية الأوضاع.
كما تم تمديد مهلة تسوية العقار الفلاحي والمستغلين للأراضي الخاصة بالدولة، وفقًا للقرار الوزاري المشترك الصادر في 29 نوفمبر 2022، حتى 15 جانفي 2024 لمن لم يقدموا ملفاتهم بعد. بحيث تم اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية من قِبَل الدائرة الوزارية لتسوية ملف استصلاح الأراضي الفلاحية APFA بحلول نهاية جانفي 2024.
محفظة عقارية تزيد عن 460.000 هكتار لصالح المستثمرين
و لتعزيز الاستثمار المهيكل في الجنوب وتفعيل "ديوان تنمية الزراعة الصناعية بالأراضي الصحراوية (ODAS)"، تم تخصيص محفظة عقارية تزيد عن 460.000 هكتار لصالح المستثمرين، حيث تم توزيع مساحة تبلغ 283.517 هكتار على 464 مستثمرًا.
وفي هذا السياق، من المقرر حسب ما أكده وزير الفلاحة تعديل المرسوم التنفيذي رقم 21-432 الصادر في 4 نوفمبر 2021، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي في المساحات الواسعة، ومن بين أهدافها تعزيز الأمن الغذائي والحد من الواردات.
تسريع الرقمنة
وتمثل إحدى التعديلات الرئيسية إنشاء منطقة خضراء تخص المستثمرين المحليين والدوليين، تتناسب مع طبيعة الاستثمارات المختلفة، وهذا يتيح مجموعة واسعة من المساحات لإنشاء مراكز زراعية متكاملة. تُحدد هذه المراكز بشكل خاص، مثل: إنشاء مراكز لزراعة الحبوب، ومركز لإنتاج الحليب، ومنطقة لزراعة الشمندر السكري، وتكثيف إنتاج بذور البطاطا، وتخصيص مساحة لزراعة القطن.
وفي شق آخر، قال الوزير إننا سنعمل جاهدين على تسريع عملية الرقمنة الشاملة للقطاع الزراعي، وذلك من خلال عدة إجراءات، منها رقمنة قواعد البيانات المتعلقة بالمخزونات الاستراتيجية وإنشاء منصات رقمية تخدم الفلاحين والمستثمرين. كما سيتم البدء الفعلي في عملية الإحصاء العام للفلاحة في الأشهر الأولى من هذا العام. يُعتبر هذا الإحصاء العام الثالث من نوعه، بعد العمليتين التي جرت في عامي 1973 و 2001.

