11
0
الوزير الأول يؤكد:”عدم استقرار ليبيا له تداعيات خطيرة على منطقة الساحل، والجزائر ترفض منطق القوة وتدعولتغليب منطق الحوار”

ممثلا لرئيس الجمهورية شارك أكد الوزير الأول، السيد أيمن بن عبد الرحمان خلال اجتماع لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى بشأن ليبيا أديس أبابا، 17اليوم، وأكد في كلمته بالمناسبة على أن عدم الإستقرار السياسي والإنقسام المؤسساتي له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار دول الجوار وكامل منطقة الساحل.
زهور بن عياد
وأعرب الوزير الأول عن القلق الذي إزاء الوضع المتأزم، في ليبيا مشيرا في ذات الوقت لوجود رغبة صادقة للأطراف الليبية في تجاوز المحن وتغليب المصلحة العليا للوطن.و تكاتف الجهود الإفريقية والدولية على أرض الواقع من خلال إعادة بعث مسار التسوية السلمية بين الفرقاء الليبيين.
وفي ذات السياق أشاد بن عبد الرحمان بالجهود الحثيثة والمضنية في سبيل تحقيق المصالحة في ليبيا التي ما فتئ يبذلها فخامة الرئيس ساسو نغيسو، والسيد عبد الله باتيلي، إبن إفريقيا، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، لاضطلاعهما بدور محوري في تسيير العملية السياسية والمصالحة الشاملة في ليبيا.
ورحب ذات المسؤول بالحركية الجديدة مؤخرا لتفعيل مسار الحوار الليبي وإطلاق مبادرات الحوار بين الإخوة الليبيين، بهدف تقريب وجهات النظر وبناء الثقة المتبادلة وتوسيع التوافقات. ومن هذه الخطوات الإيجابية، عودة اللجنة العسكرية 5+5 إلى الاجتماع بعد طول انقطاع، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب ووقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين.
وعن موقف الجزائر قال الوزير الأول “الجزائر تعرب وبشدة عن رفضها لمنطق القوة وتدعو إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والمصالحة بين كافة مكونات الشعب الليبي، كما أدانت تواصل التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لهذا البلد الشقيق وتورط عدد من الأطراف الخارجية في خرق حظر توريد الأسلحة”.
ودعا أيمن بن عبد الرحمان الأطراف الخارجية لاحترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلالية قرارها. إذ أن الحل الدائم والشامل والنهائي للأزمة الليبية لن يتأتى إلا عبر مسار يكرس مبدأ الملكية الوطنية ويحفظ وحدة ليبيا وسيادتها على كامل ترابها، ويتولى فيه الأشقاء الليبيون زمام الريادة، بما يحفظ لليبيين جميعهم حقهم الأصيل وغير القابل للنقاش في ثروات بلادهم وفي تسييرها واستغلالها بما يضمن لهم التنمية والازدهار المنشودين.
وأصاف “إن الجزائر لن تدخر أي جهد في إطار مجموعة دول جوار ليبيا وبالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، بغية تمكين الأشقاء في ليبيا من تجسيد أولويات هذه المرحلة الهامة، حفاظا على أمن واستقرار دول الجوار التي تتأثر بشكل مباشر وأكثر من غيرها بالأوضاع في ليبيا”.
وشدد الوزير الأول وأمام على أهمية معالجة التحديات المتعلقة بتوحيد المؤسسات العسكرية والمالية في ليبيا، وأكد في الوقت ذاته على استعداد الجزائر للمساهمة في إنجاح مسار المصالحة الوطنية الليبية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي بهدف إيجاد أرضية توافقية تعزز الوحدة الوطنية الداخلية وتعيد لليبيا مكانتها الطبيعية على الساحة الدولية.
وفي الأخير عبر بن عبد الرحمان عن أمله في تمكن الليبيين من تجاوز الظروف والصعوبات والتوصل إلى تجسيد إرادة وسيادة الشعب الليبي بكافة أطيافه ومكوناته في اختيار قادته وممثليه وتحديد مستقبل بلاده دون أي ضغوطات أو إملاءات.

