13

0

الوجود الإسلامي في الغرب و موقف المسلمين و المؤسسات من تكرار الإساءة للمقدسات !!

بواسطة: بركة نيوز

  محمد مصطفى حابس: جينيف/ سويسرا

رداً على الأحداث الأخيرة في أوروبا حول واقِعَة حَرْق المُصْحَفِ الشّريف في استوكهولم بمملكة السويد، و التي علقنا عليها بمقال مقتضب الأسبوع قبل الماضي بعنوان “حَول واقِعَة حَرْق المُصْحَفِ الشّريف في استوكهولم، السويد تدين من جهتها باحتشام الحادثة “..  ها هو يتجدد هذا الأسبوع ، و منذ أيام تحديدا هذا العمل القبيح في دول أوروبية أخرى وفي نفس التوقيت  تقريبا، إضافة للسويد، هناك تافهون متعصبون  في الدانمارك و هولاندا قاموا  هذه الأيام بنفس الجريمة الشنعاء، أي حرق المصحف الشريف  و لا حول و لا قوة الا بالله!!

بعد هذا الصنيع التافه المتجدد الذي يخدش كرامة المسلمين خصوصا و الأديان عموما، حري بنا اليوم أن نعود بالذاكرة لبضع سنوات خلت، مع بداية أزمة كورونا تحديدا أو قل قبلها بأشهر،  بحيث عقدت العديد من الهيئات الإسلامية ندوات حول موقف المسلمين من الإساءة إلى المقدسات، و المهتم مثلي بالشأن الديني عموما في أوروبا تابع باهتمام بالغ ماذا يقول أهل الاختصاص في الموضوع، فتابعت كما قد يكون تابع غيري، ندوة غاية في الأهمية نظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول “موقف الاتحاد من الإساءة إلى المقدسات“، وذلك عبر تقنية الزوم بتاريخ 29 نوفمبر 2020/ الموافق 14 ربيع الثاني 1442هـ، بمشاركة ثُلة مباركة من علماء الاتحاد ورؤساء الهيئات والمؤسسات الإسلامية في أوربا والغرب، ندوة حول ما وقع في الغرب عامة وفي فرنسا خاصة من مجموعة من الأعمال المتمثلة في نشر الرسوم المسيئة، وتمزيق القرآن الكريم في السويد، والمقالات التي نالت من مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، مما أدى إلى رد فعل دائر بين الالتزام بالمظاهرات والاعتصامات السلمية، وبين الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية وبين  الرد بالعنف، و حتى القتل مع الأسف الشديد في فرنسا وغيرها !!..

ميثاق جامع لما هو مطلوب من المسلمين داخل الدول الإسلامية وخارجها

 قام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتنظيم ندوتين حول ميثاق جامع لما هو مطلوب من المسلمين داخل الدول الإسلامية وخارجها، معتمداً في ذلك على المبادئ العامة في الإسلام والمقاصد العامة ومقتضيات الواقع المعاصر، وفي ضوء فقه الميزان والموازنة بين ممارسة حرية التعبير بحدودها وضوابطها، واحترام المقدس، ومراعاة ميزاني الأقلية والأكثرية، والنظرة الواقعية إلى حالة التوتر والقلق التي تعيشها أوروبا بخصوص الحضور الإسلامي في أوروبا، وخلصت هذه الأشغال برسالة توجيهية إلى المسلمين في أوروبا في منهجية التعامل مع الأزمات.

تصاعد الجدل السياسي والإعلامي جراء تكرار الإساءة للمقدسات الإسلامية

  وما أشبه الليلة  بالبارحة،  إذ  يعيش المسلمون في أوروبا هذه الأيام ظروفاً صعبةً بسبب تصاعد الجدل السياسي والإعلامي الدائر في عدد من الدول الأوروبية حول الوجود الإسلامي في الغرب وتكرر الإساءة للمقدسات الإسلامية. وقبل نشر  قطوف من هذه الرسالة  الحكيمة المتوازنة،  التي أعادت نشرها و توزيعها و تداولها هذه الأيام بعض الهيئات الإسلامية في أوروبا، وطلبت من بعض الأفاضل أمثال  خادمكم هذا و بعض أصحابه، أن يطلبوا من بعض شبابنا و أساتذتنا في الغرب لترجمة الوثيقة للغات المحلية الأوروبية، قصد تعميم الفائدة على الناطقين بلغات أخرى ليس فقط في الدول الأوروبية الناطقة بالفرنسية في القارة العجوز ، بل قد يستفيد منها أهلنا في القارة السمراء و هم كثر، وما يدريك قد يستفيد منها العام و الخاص في بقع أخرى من المعمورة خاصة في مثل زماننا هذا وسهولة انتشار الاخبار أسرع من البرق أحيانا، علما أن هذه الهموم  قد يتعرضون إليها جيلا بعد جيل، هنا او هناك.
دردشة حول الوثيقة : ” من فينا اقتحم العقبة؟”

ونحن ندردش مع بعض الافاضل حول سبل تنفيذ خطة التوزيع  والترجمة، ذكرنا من جهته أحد الأفاضل بتدبر  سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم و آيات الذكر الحكيم في مثل هذه الحالات، وكيف كان الرسول و صحبه (رضوان الله عليهم) يتعايشون مع الملل الأخرى من يهود ونصارى وغيرهما، أيام بداية الرسالة الخاتمة بحكمة و تجرد و بصيرة، و ذكرنا أحد الأفاضل، بقوله تعالى  (“فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة.“)، متسائلا : “من فينا اقتحم العقبة؟”، فاوقفته أنا كمسير للجلسة بعفوية، طالبا منه الالتزام بالموضوع و عدم الإبحار بعيدا، فطلب متسع من الوقت لشرح المسألة و الآية لأنها من صلب عملنا !!

فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة، فك رقبة  .. ؟!

  و سرد علينا  هذا الأستاذ  الفاضل قراءة كاتب الدكتور توفيق حميد، لهذه الآية، بقوله:

قد يسارع بل ويهرع كثيرون في العالم الإسلامي إلى أداء الفروض الدينية، مثل الصلاة خمس مرات يومياً، وصوم شهر رمضان، والسفر لأداء العمرة أو الحج، ولكن يبدو أن من يفعلون ذلك يتصورون أن أداء مثل هذه العبادات هو أكبر ضامن لهم لدخول الجنة والحقيقة الغريبة هي أن القرآن لم يعط ضماناً على الإطلاق بدخول الجنة!!

وأن القرآن الكريم أعطى أولوية أيضاً _ لأمور أخرى _ غفل عنها الكثيرون !!

وليس هناك وضوح في هذا الأمر أكثر من الآية القرآنية الكريمة التي تتحدث عن “عقبة” أو حائل يقف بين الإنسان وبين دخول الجنة، وتصف الآية الرائعة كيفية اجتياز هذا المانع أو اجتياحه، (أو كما وصفت الآية الكريمة “اقتحامه” ) فقال عز وجل في سورة البلد

“فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ… وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ… فَكُّ رَقَبَةٍ… أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ… يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ… أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ… ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ… أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ”

 (سورة البلد 11 ـ 18)

أول عقبة تعيق الإنسان عن دخول الجنة يكون “اقتحامها” من خلال فك رقبة

 و يا له من وصف ونسج أدبي رائع، (فأول عقبة) تعيق الإنسان عن دخول جنات الفردوس الأعلى يكون “اقتحامها” من خلال فك رقبة ((أي تحرير إنسان من العبودية أو الرق، و الأمر بفك الرقاب في القرآن كان واضحاً كالشمس أيضاً، في قوله تعالى: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” (التوبة ـ 60)..وهي الآية التي تحدد مصارف الزكاة.

و أردف قائلا : قد يتساءل البعض: وكيف لنا اليوم بأن نفك الرقاب وليس هناك عبيد؟

و هنا يأتي التأويل بأن الإنسان في زماننا الحالي قد يكون عبداً للفقر والجوع، أو الظلم والهوان، وأن إنقاذ البشر وانتشالهم من ذل العوز والاحتياج والقهر، هو أفضل فك لرقابهم من ذل العبودية لمثل هذه الأمور..!!

والآن ماهي العقبة الثانية !؟

 وهذا كما ذكرت الآية الكريمة بإطعام في يوم ذي هول شديد ((ذي مسغبة))، يتيماً  قريباً ذا مقربة،، والقرب قد يكون في قرابة الدم، أو قرب المكان، أو في مفهوم الإنسانية عامة، وقد يكون بـــــ”إطعام مسكين في قمة ضعفه وقلة حيلته، حتى أنه عجز عن إزالة التراب عن جلده، فاكتسى بصورة البؤس والهوان كما وصفه القرآن بأنه المسكين: “ذا متربة”

وكما نلحظ هنا  أن الله جل جلاله ذكر في القرآن تعبيرات “يتيماً “، و”مسكيناً” ومن قبلهما “رقبة”، من دون استخدام أي أدوات تعريف مثل استخدام “الـ” قبل الكلمة، حتى يعمم المعنى على الجميع، أياً كان دينهم أو عقيدتهم؛ فلم يقل عز وجل: يطعمون اليتيم المسلم، أو المسكين المسلم بل قال بصيغة النكرة

!! »أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ… يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ… أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ »

كي يسري المعنى على أي يتيم، أو أي مسكين وليس هذا الأمر بمستغرب في القرآن، وذكر أيضاً «  وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا”. سورة الإنسان

ثم يصف لنا القرآن بعد ذلك كيفية اقتحام العقبة الأخيرة، لدخول جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب، فكان ذلك بالتحلي بالصبر، وبأن يكون الإنسان في قلبه رحمة وتواصوا بالمرحمة، وما أدراكم ما هي الرحمة !!

فالرحمة لا تجعل إنساناً يعتدي على آخرين من بني جنسه و حتى من أقرب الناس اليه أو أبعدهم  عنه، والرحمة لا تجعله يظلم زوجته، ولا الزوجة تظلم زوجها، والرحمة لا تسمح له أن يأكل حق غيره  في الميراث، والرحمة لا تعطيه مجالاً  أن يتعصب ضد جاره لأنه مختلف عنه في العقيدة، بل إن الرحمة تدعو إلى العدل والإنسانية، ومد اليد بلا تردد لكل من يحتاجها !! والرحمة كنز مكنون، وينبوع يفيض بالغيث لكل من لجأ إليه، فيا ترى من منا قد اقتحم العقبة؟!!  ، هنا انتهت كلمة زميلنا نقلا عن الكاتب المصري، الدكتور توفيق حميد، جزاهما الله خيرا.

رسالة توجيهية إلى المسلمين في أوروبا في منهجية التعامل مع الأزمات

الرسالة التوجيهية هذه كتبها في البداية الشيخ الدكتور حسين حلاوة (الأمين العام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث) وتناقلتها بعد ذلك الهيئات والمؤسسات الإسلامية في أوروبا و غيرها، مستهلا ذلك بالمقدمة التالية :

” يعيش المسلمون في أوروبا هذه الأيام ظروفاً صعبةً بسبب تصاعد الجدل السياسي والإعلامي الدائر في عدد من الدول الأوروبية حول الوجود الإسلامي في الغرب وتكرر الإساءة للمقدسات الإسلامية”. وينبغي لحسن التعامل مع هذه الأزمات أن نُحاول إلقاء الضوء على ثلاثة جوانب للإجابة على الأسئلة التالية:

ما هي الأسباب التي تقف وراء هذه الأوضاع الصعبة؟

وما هي منطلقاتنا الإسلامية الشرعية التي ينبغي أن تُوجّه تعاطينا معها؟

وما هي التدابير العملية التي ينبغي الأخذ بها لتجاوز الإشكالات القائمة؟

 1 ـ أسباب الأوضاع الصعبة:

 يمكننا القول بأن حالة التوتر والقلق التي تعيشها عدد من المجتمعات الأوروبية بخصوص الحضور الإسلامي في أوروبا تعود إلى عوامل عدة يجب فهمها حتى نُحسن تحليل الوضع والتعامل الصحيح معه؛ ويمكن تلخيص هذه الأسباب فيما يلي:

  • مرور العالم بحالة من عدم الاستقرار المتمثلة في حروب ونزاعات في عدد من مناطق التوتر التي تمس المسلمين في عدد من الدول: فلسطين، سوريا، العراق، إيران، أفغانستان، إفريقيا … وانعكاس هذه الحالة على الملف الإسلامي عموما ، والحضور الإسلامي في أوروبا بالتبعية.
  • الأزمات الاقتصادية والاجتماعيةالتي تعرفها العديد من الدول وتراجع مستويات الرفاه المادي لفئات اجتماعية عديدة في أوروبا، ويزيدها حدّة اليوم الأزمة الصحية المرتبطة بوباء كورونا وتداعياتها اقتصاديا واجتماعيا.
  • تصاعد الأفكار العنصرية في بعض الأوساط السياسية الأوروبية وأثرها في التجاذبات والمزايدات السياسية بين الأحزاب، خصوصا بمناسبة المواعيد الانتخابية.
  • الأعمال الإرهابية التي حصلت وتحصل في بعض الدول الأوروبية ويتورط فيها أشخاص من المسلمين ممن لهم علاقة، أو تأثر بجماعات إرهابية كداعش وغيرها.

2 ـ منطلقاتنا الإسلامية الشرعية المُوجهة لتعاطينا مع الظروف الصعبة

 إن الظروف الصعبة المتمثلة في النظرة السلبية للإسلام والمسلمين التي تعرفها بعض المجتمعات الأوروبية، وتراجع مبادئ التسامح والقبول بالتعددية وما يمكن أن يصحبه من تضييق في مجال الحريات الدينية والثقافية لا يخرج عن قاعدة الابتلاء التي يتعرض لها المسلم في حياته، والتي يجب أن يتعامل معها من منطلق التوجيه القرآني الذي يذكرنا بما لقيه أنبياء الله من أقوامهم، وما تحلوا به من الصبر والتحمّل مع حسن التعامل والسعي للبيان ودرء الشبهات والمخاوف بالتي هي أحسن؛ والقرآن الكريم يزخر من خلال القصص القرآني بالعديد من التوجيهات التي يجب استلهامها في كل بيئة وزمان.

ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ، فسبح .. 

 ومن هذه التوجيهات الربانية ما جاء خطابا لمحمد صلى الله عليه وسلم أمام ما كان يتعرض له من المعارضة والانتقاص والإيذاء؛ فيقول الله تعالى له: “فاصدع بما تُؤمر وأعرض عن المشركين*إنا كفيناك المستهزئين*الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون*ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون*فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين” الحجر 94 ـ 99

هذه الآيات تُرشدنا إلى مجموعة من المبادئ

الاجتهاد في بيان حقيقة الدين والتعريف به بالحكمة والموعظة الحسنة في كل الأحوال، دفعا للريبة والجهل وتصحيحا للمغالطات، فالإنسان عدوّ ما جهل وكل ما زادت معرفة الناس بحقائق الأشياء زال خوفهم منها.

–  الإعراض عن الأذى وعدم الإنشغال به عن العمل الإيجابي في التواصل مع الناس وحسن معاملتهم.

–  اليقين بأن الله تعالى هو الحافظ لدينه ولأوليائه “إن الله يدافع عن الذين آمنوا” الحج 38

–  دوام اللجوء إلى الله تعالى، إذ أن المؤمن أمام ما يجده من ضيق في صدره بسبب الأذى الذي يلحقه في دينه وفي نفسه، فإن عليه أن يلجأ إلى الله تعالى ويحتمي بحماه ذاكرا مُسبّحا وساجدا وعابدا حتى يأتيه اليقين.

3 ـ التدابير العملية للتعاطي مع الأوضاع الصعبة

–  الاستمرار في تعميق معاني الانتماء والولاء للوطن الأوروبي الذي ينتمي إليه المسلم، وما يقتضيه ذلك من الحرص على الصالح العام وتوطيد عوامل الاستقرار والأمن والعيش المشترك في المجتمع؛ وذلك أسوة بأنبياء الله تعالى (عليهم السلام) الذين على الرغم مما كانوا يجدونه من أقوامهم من أذى، كانوا متمسكين بالانتساب إليهم والارتباط المصيري بهم فينادي كل نبي قومه: “يا قومي

–  بذل الجهد في مواجهة الإساءات العنصرية وخطاب الكراهية عبر الأشكال القانونية والحقوقية وطرق الاحتجاج السلمي.

–   دوام الانفتاح والتواصل مع المجتمع وخصوصا مع قادة الرأي من المفكرين والسياسيين والإعلاميين لتوطيد عوامل العيش المشترك، وتجنب التعميم في الحكم السلبي على المجتمع ككل بسبب مواقف البعض؛ قال تعالى: “ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألاَّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ” المائدة 8

–   التعاون مع جميع المُنصفين الذين يتبنّون خطابا تجميعيا لأبناء المجتمع الواحد، والاهتمام في هذا المجال بالحوار الديني مع أتباع الديانات المختلفة لتحقيق التقارب والتعاون لخدمة المجتمع.

–  توسيع المشاركة الاجتماعية للمسلمين في المجتمع ومشاركته همومه العامة في كل المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تجعل المسلم شريكا في كل ما يخدم الصالح العام ويحفظ الاستقرار والانسجام.

–   الانخراط في العمل الخيري الإنساني الموجه للفئات الضعيفة في المجتمع والتخفيف من معاناة كبار السن والمحرومين من الرعاية النفسية والاجتماعية.

–   تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض المسلمين خصوصا في مجال العلاقات مع غيرهم من خلال التعليم والتوجيه الإسلامي الرصين، وفق منهج الوسطية والاعتدال.

–   العناية بتأطير الشباب المسلم وتحصينه من الأفكار المتطرفة التي يتم نشرها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتوجيههم للانشغال ببرامج مفيدة تُفجّر طاقاتهم فيما ينفعهم وينفع مجتمعاتهم

–   الانفتاح في مجال نشاطاتنا الإسلامية على المجتمع لإزالة حالة الجفوة والتباعد، وتبني بعض التجارب المفيدة في هذا المجال كتجربة الأيام المفتوحة للمساجد والمراكز الإسلامية أمام الجمهور الواسع.

–   التمسك بالمؤسسات الإسلامية الأوربية والالتزام بقراراتها وتوجيهاتها، وتثبيت مرجعيتها في التعامل مع الأزمات التي يمر بها الوجود الإسلامي في الغرب.

–  الانتباه إلى مسؤولية الكلمة فيما نقوله وما نكتبه وما ننشره وما ننقله عن غيرنا سواء كان ذلك في المجال العام أو الخاص، دفعا لكل التباس أو تأويل خاطئ لما يصدر عنا.

–   الالتزام الدقيق بالقوانين في مؤسساتنا الإسلامية وحسن إدارتها بشفافية تامة.

هنا ينتهي نص الوثيقة التي قد يستفيد منها الخاص و العام من أبناء جاليتنا في الغرب، مبتهلين لله تعالى أن يوفقنا و إياهم لنكون هداة مهتدين نافعين ومسددين، حامدين  لله رب العالمين، وسلام على أنبيائه المرسلين أنوار البرية وقدوتها الميامين، في كل وقت وحين الى يوم الدين.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services