19

0

الوفاء للأوفياء.. الإعلام الجزائري.. تجارب رائدة ورسائل وطنية مبدعة

بواسطة: بركة نيوز

بقلم: جلال نشوان

عندما تعصف بنا دائرة الحياة وتتعرض فلسطين للمخاطر، تظهر المواقف الوطنية للإعلام الجزائري لتقول كلمتها، وتشمر عن سواعدها وتجهض مؤامرات كل قوى الشر والعدوان، وما وقوف الجزائر الحبيبة رئيسا وحكومة وشعبا وقيادته في وجه المشروع الصهيوأمريكي، إلا تأكيداً لعنفوان الشعب الجزائري التحرّري ويقظة قيادته مع قضية فلسطين التي أصبحت قضية جزائرية بامتياز، التاريخ سيقول كلمته ويدوّن فى صفحاته لمواقف الجزائر المشرفة ودفاعها عن ثرى فلسطين الطهور، ففي كل صحيفة من الصحف الجزائرية سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية، تجد مساحات كبيرة تنقل الهم الفلسطيني، فكم من كلمة رقيقة في صحف الجزائر أزاحت هماً، وأراحت شعبنا الفلسطيني المظلوم وجعلته يقاتل المحتلين الغزاة، وليس من شارع من شوارع الجزائر إلا وتجد علم فلسطين يرفرف، إنها حكاية شعب الجزائر العملاق الذي يهتف بفلسطين وبشعب فلسطين.

السادة الأفاضل:

إن التجربة الإعلامية المتميزة التي بدأتها الصحف الجزائرية منذ ما يزيد على عقد من الزمان، دعماً للقدس والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، وعبر كل وسائل الإعلام على اختلاف أسمائها، المرئية والمقروءة والمسموعة، وايضاً الكُتاب والإعلاميين الجزائريين الذين يخصصون مساحات في كتاباتهم وتقاريرهم وعلى صفحات الجرائد المقروءة، لعرض قضية الأسرى وهمومهم ومعاناتهم، وفضح انتهاكات وجرائم الاحتلال بحقهم، قد جعل منها تجربة اعلامية متميزة واستثنائية في اسناد الأسرى ودعم قضاياهم وتعزيز صمودهم، فنقل وسائل الإعلام الجزائرية للأحداث الدائرة في المحافظات الفلسطينية والقدس وقطاع غزة على الرغم من أن العالم منشغل بقضايا دولية أخرى، إلا أن الجزائر ما زالت تُركز على قضية فلسطين لإيجاد حل لها عبر إنهاء حالة الصراع الدائرة في الواقع الفلسطيني بسبب الاحتلال، فتتعاطى وسائل الإعلام الجزائرية من خلال خطاب إعلامي ورسالة إعلامية موجهة لكل المستويات المحلية والإقليمية والدولية لإرسال الصورة الحقيقية عن القضية الفلسطينية، لكون الملف الفلسطيني ما زال الملف العالق حتى اللحظة، دون حل جذري للحقوق الفلسطينية.

 الجزائر عقبة أمام الكيان الصهيوني في الاتحاد الإفريقي

ولا يخفى على أحد، المهمة الدبلوماسية والسياسية الكبيرة الذي قام بها الدبلوماسيون الجزائريون المتمثلة بطرد كيان الاحتلال من الاتحاد الافريقي، حيث سبق وأن قاد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة مشاورات مع وزراء خارجية عدد من الدول التي تدعّم منح دولة الاحتلال الإرهابية النازية مراقب في الاتحاد الإفريقي، لإقناعها بالعدول عن موقفها والتصويت لصالح سحب هذه الصفة. والتقى لعمامرة، في هذا السياق، وزير الخارجية والتعاون والتكامل الإفريقي لجمهورية توغو روبرت دوسي، ووزير الخارجية التشادي شريف محمد زين، ووزير الخارجية الأوغندي هينري أوريم أوكيلو، وهي من الدول التي تدعّم وجود دولة الاحتلال الصهيوني في عضوية الاتحاد. لقد قاتلت الصحف الجزائرية من أجل فلسطـين، وحثت الدبلوماسيين الجزائريين ببذل كافة الجهود وبالتنسيق والتشاور مع عدد من الدول التي تدعّم قرار سحب صفة مراقب من دولة الاحتلال، ومنها دولة جنوب إفريقيا، وأنغولا وليبيا وجيبوتي، استكمالاً للعريضة التي كانت وقّعتها سبع دول عربية عضوة في الاتحاد، وهي مصر والجزائر وجزر القمر وتونس وجيبوتي وموريتانيا وليبيا، من خلال الدور البارز الذي قامت به الجزائر في هذا الملف، وتولي الجزائر لهذه المهمة الصعبة لطرد دولة الاحتلال الصهيوني من الاتحاد، وكل تلك الجهود الكبيرة التي بذلتها الجزائر، في وقت تتهافت فيه حكومات عربية عديدة للتطبيع مع دولة الاحتلال، وإقامة علاقات سرية وعلنية معها، وتحالفات فوق الطاولة وتحتها.

السادة الأفاضل:

رفضت الجزائر الحبيبة التطبيع، وبقيت كالجبل الشامخ متمسكة بموقفها الداعم لفلسطين والرافض للاحتلال الصهيوني الارهابي والتطبيع معه، مستمدة كل ذلك من إرثها الوطني الكبير، حتى أصبحت قبلة للأحرار.

مازال الشعب العربي الفلسطيني يذكر باعتزاز وشموخ عبارة الرئيس الراحل هواري بومدين الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، عنوانا للموقف الجزائري. وفي 15 نوفمبر 1988، أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في مؤتمر بالعاصمة الجزائرية، قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وهكذا يمكن القول إنه في زمن التيه العربي، وغياب الدول العربية، تبقى الجزائر بوصلة الشرفاء والأحرار، بأن أم القضايا العربية هي فلسطين، ولا يمكن أن يكون للعرب والمسلمين عز دونها، ولا يمكن أن تكون الهرولة نحو دولة الاحتلال الغاصب إلا انحرافا وشذوذا، بميزان العروبة والالتفاف حول قضايا الأمة، الجزائر العظيمة، قلعة الأمة ونبضها وأنشودة الأوفياء، ولفلسطين قصة عشق ستخلدها الأجيال، لذلك نجد نبضها ينبض بحب فلسطين، فالحرية يصنعها الأحرار ومن بلد المليون ونصف المليون شهيد يصنع الأحرار حريتهم ويحولونها إلى معاقل لصناعة الأحرار؛

الجزائر تسارع ملبية هذا العشق، تتلاقى الأرواح وتأتلف لتخضب الحرية للبشرية جمعاء، تتفاعل وسائل الإعلام الجزائرية بكل ما تملك من امكانيات ويبادر إعلاميوها بحمل معاناة أسرانا الأحرار ليجوب به العالم أجمع وليثبت أنه أكثر كفاءة وأعظم التزاما وأقدر منا جميعا على حمل الأمانة وتوصيل الرسالة، وهي بذلك تضرب مثلا على القدرة العالية على نفع أسرانا وإيصال رسالتهم للعالم أجمع، وتجسد نموذجا عمليا به يقتدي الناس وكل حرّ أراد أن يقدم شيئا لأسرى الحرية ولفلسطين، تحية للرواد الأبطال من صحفيين وكتاب ومراسلين ومحررين ورؤساء التحرير، وتحية إكبار واعتزاز وتقدير للجزائر الحبيبة رئيساً وحكومة وشعبا، من فلسطين الجريحة، كل الحب والاحترام والتقدير للإعلام الجزائري، الإعلام الوطني الحر وهو يدافع عن الأمة وعن قضاياها المصيرية.

 

السيرة الفلسطينية

بقلم الأسيرة المحررة: دعاء الجيوسى

1- الإضراب عن الطعام

 

على باب الشرق الجريح تقف عجوز عمرها ألف ألف سنة تفتح كتاب عتيق وتقرأ فيه.. قال البعض إنها راوية حكايا، وآخرون قالوا بل هي أرواح الضحايا، أما أهل الفقه فقالوا لا هذه ولا تلك، هذا تجلي لأمنا هاجر أو ربما دعوات الناس في المهاجر.. المهم أن عجوزنا الحاذقة العاشقة تبدأ روايتها على عجل فتقول: يا طيبي الأصل والجنان يا أمة العدنان قبل الزمان ولد على هذه الأرض الريح.

ثم جاء المسيح ومن بعده ذبيح وجريح وكل المذبوحين والمجروحين أبنائي ولكنهم ذهبوا إلى بطن الحوت فثقبوه وإلى الموت فثقفوه ثم تبعثروا في السجون وهم اليوم فيها جوعى وغداً ربما صرعى فاسمعوا يا كرام كيف يحيون بلا خبز ولا آدام.. أول ذهاب أبنائي للسجون جاعوا ولكنهم ما ضاعوا.. تذكروا أن ابن جلدتهم عيسى، أطعم حواريه خبز جسده، فقالوا هذه سهلة يا لكثرة الأجساد..

ثم عطشوا فتذكروا أن قريبهم ذاته سكب دمه شرابا، فقالوا وهذه أيضاً سهلة يا لوفرة الدم في البلاد.. وبهذه الطريقة يحيون وكلما ضاقت بهم الدنيا تبدأ معجزةً أعرِفُها للأجساد ونزف الدم في البلاد.. وهذه المعجزة تُولَدُ بجوع يحتمله الجسد.. ثم وجع لم يخبره أحد.. بعده هيام في طرقات البلد وَتُفْتَح بوابة الأبد.. وهم في جوعهم على طهر دائم لم تدنسه السياسة، يفكرون في كل شئ إلا التراجع باسم الكياسة.. ويشتد الجوع.. يفكر بعضهم بحبيبته وماذا تصنع وأخراً يتذكر أمه وما تسمع وأعنفهم يحن لليالي الشتاء برفقة مدفع.. ويمضون.. يـسخرون من سحرة فرعون والأفعى وكل من لا يفهم لغة الجوعى.. تذوب أجسادهم كأبناء بلاد بُنت.. تَصفَرُ الجلود كأنهم قادمون من موت.. وله يبتسمون وينادونه بشغبٍ ربيتهم عليه، أيا موت تقدم إن هنا.. أين الجُرأة، تقدم نحن أبناء هاجر أنبل مرأة

وهي تحفر لنا بئر يروينا من العطش.. تطوف بالبلاد سبعة ثم تسعى وتقول لبيك ربي لبيك إن بنيَّ الجَوعَى بين يديك.. وفي طوافها تُطعمنا من جوع وتصرخ إلا الركوع ما أرضعتكم حليب سِلَّة ولا ولدتكم لِذِلة.. فهل ترانا نركع؟!يصرخون ويمضون.. في ليالي وجعهم يتذكرون زوجي الخليل فيبتسمون بغصة ويقولون يا جد أكنت فعلاً تذبح إسماعيل.. ثم يجيبون أنفسهم كان سيذبحه لأجل الله سيذبحه.. ويكررون واحد وراء الآخر في كل الزنازين والسجون: ونحن مثله لأجل الله أجسادنا نذبحها لعيني بلاده كل الدما نسفحها ونحن بني إسماعيل وهاجر التي ما خانت الخليل..

 

الأسرى.. خبرة وتجربة في المواجهة

بقلم الأسير المحرر: د. رأفت حمدونة

يمتلك الأسرى من الخبرة والتجربة ما يؤهلهم لكسب المعركة فى مواجهة «بن غفير» وسياسات الحكومة الصهيونية المتطرّفة بحقهم، وفي استخدام وسائل احتجاج سلمية وعنيفة منوعة لتحصيل حقوقهم، فالوسائل السلمية كالإضرابات المفتوحة عن الطعام وأشكال تعبئة والمراسلات والتعاميم والبيانات حركت الجماهير الفلسطينية والعربية والمؤسسات الحقوقية والدولية للضغط على الاحتلال لتطبيق مواد وبنود الاتفاقيات الدولية التي أكدت على حقوق الأسرى، في حين أن الوسائل العنيفة أوجدت معادلة رعب في المعتقلات بين الأسرى وإدارة مصلحة السجون وطواقمها، وردعت السجان من خلال استهداف حياته في حال الاستمرار في إذلال الأسرى والاعتداء عليهم.

وأعتقد أن سر نجاح الأسرى والمعتقلين في مواجهة السجان هو تسلحهم بعدالة قضيتهم، واحتكامهم للقانون الدولي والإنساني في عملية الرفض، والاحتراف في المواجهة من خلال مناقشة جماعية مستفيضة عبر مؤسسات اعتقالية للظروف العامة والسياسية المحيطة، واستخدام كل الوسائل والتفكير بجميع البدائل، والانتقال من مرحلة تكتيكية إلى أخرى إستراتيجية، ومن وسيلة سلمية بسيطة إلى وسيلة عنيفة معقدة، وانتقاء الفرصة المواتية لبدء المعركة، وشكلها، وأدواتها المتفرعة والموزعة في الجانب الحقوقي والإعلامي والجماهيري، وتهيئة المتضامنين الفلسطينيين والعرب والأحرار من العالم لمساندتهم ودعمهم في خطواتهم التي يعلنون عنها ويجهزون لها عبر الاتصالات المسبقة مع الشخصيات والقيادات والفصائل والمؤسسات الداخلية والخارجية، المحلية منها والدولية.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أهمية الدعم الخارجي لنضالات الأسرى على الصعيد السياسي والدبلوماسي والقانوني والإعلامي والجماهيري فلسطينيا وعربيا ودوليا وبلغات مختلفة وفعاليات مميزة غير تقليدية، لتوسيع دائرة التضامن الدولي مع الأسرى ونضالاتهم، وعزل الحكومة الصهيونية العنصرية اليمينية المتطرفة غير المقبولة داخليا خارجيا.

 

الأسير “القناص الملثم” عز الدين الحمامرة يدخل عامه العشرون داخل سجون الاحتلال

 

بقلم : إكرام سلايمة

على مشارف العام العشرون؛ داخل قلاع الأسر، لا يستسيغ الحديث عن نفسه، كان يناضل من أجل حرية الوطن وأبناء شعبه، لقب بالفدائي القناص الملثم، عز الدين الحمامرة قائد الوحدات الخاصة لكتائب شهداء الأقصى” مجموعات الشهيد أيمن جودة”، مؤسس فذ للمجموعات النضالية، كان له قاعدة شبابية واسعة منخرطة تحت لوائه، اعتقل بتاريخ (7\3\2004)، توفي والده وهو داخل الأسر، وحرم عز الدين الحمامرة من وداع والده قبل دفنه تحت الثرى، وهذا من ضمن سياسات الإحتلال التعسفية بحق أبناء الحركة الأسيرة.

ولد الفدائي عز الدين حسين حمامرة في تاريخ (29/7/1978) من سكان قرية حوسان غرب بيت لحم، ولد عز الدين لعائلة محافظة دينيا ووطننا، بين ٦ أخوات وأخ، عمه الشهيد عليان حسين عليان استشهد في معركة المغفر هو وثلة من المجاهدين دفاعاً عن ثرى قرية حوسان عام ١٩٥٦، جده الثائر حسين عليان كان مع الثواروقد شارك في معركة حوسان مع الشهيد سعيد العاص . درس وتخرج من مدرسة ذكور حوسان الثانوية عام 1996, أكمل دراسة البكالوريوس تخصص حقوق في جامعة الزيتونة وتخرج منها محامي عام2001 .

عاد إلى ارض الوطن ليمارس مهنة المحاماة بجانب العمل الفدائي السرّي، كان رفيق درب الشيخ إياد أبو فنون الذي أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار ثم أبعد إلى غزة، التحق بجامعة القدس من اجل إكمال دراسة الماجستير لم يحالفه الحظ في إنهاء درجة الماجستير بسبب الاعتقال .

مارس عمله كمستشار قانوني لدى الأجهزة الأمنية، ومحامي متدرب في مكتب المحامي القدير خالد الأعرج، حيث كان مهتم بقضية الأسرى، ويرتب زيارات دورية للأسرى الموقوفين في مركز تحقيق عصيون لمتابعة ملفاتهم . كان شخصاً مثقفاً ثائراً، مهذبا، صادقاً، خلوقاً، عنيداً، اتصف بالأمانة وحب الناس له، له حضور وكريزما قوية في كافة المجالس .

بما انه ينحدر من عائلة مقاومة، كانت فلسطين قضيته، أحيا الانتماء للقضية الفلسطينية والعمل الطلابي داخل جامعة الزيتونة، وست جامعات أخرى في الأردن حيث درس، كان له الأثر في إعادة الزخم للقضية الفلسطينية من خلال مشاركات عديدة له في كافة المناسبات الوطنية إحياء لروح المقاومة واعادة توجيه البوصلة لتحرير فلسطين، له أثر واضح في أحياء معارض للتراث الفلسطيني داخل الجامعة .

له علاقات واسعة ومميزة بالشباب في كافة الأطر الطلابية وكبار المسؤوليين الفلسطينيين، كان حضوره فعال ومميز، خدم القضية الفلسطينية وعمل على إثراء العمل الطلابي بنماذج فلسطينية بحتة . ووصف كأحد المع الشخصيات ضمن قيادات الحركة الأسيرة، و من أصدقهم وأنبلهم وأشرفهم بقي محافظاً على وطنيته، محافظاً على مبادئه، مثالا للشرف والعزة والكرامة كما هم أبناء الحركة الأسيرة الراسخين على القيم الأخلاقية والإنسانية والثوابت الوطنية.

في إحدى جلسات محاكمته، قال له القاضي من محاكم الإحتلال، “يا عز الدين أسبوع وأنا أبحث عن لقب لك، شيطان، لا بل الشيطان يتعلم منك أسلوب المراوغة والتخفي، يتعلم منك الدهاء والفطنة، يتعلم منك التخطيط والحنكة، خفيف الحركة، قناص ملثم دوخ وحدات الاستخبارات، سأطلق عليك لقب الشيطان المحامي”.

وعجبا من هذا الاحتلال الغاشم الذي لم يترك من شرور الشياطين إثما إلا أوقعه بأبناء شعبنا، وسيبقى أبناء شعبنا من الحركة الأسيرة هم عند الواجب الوطني أكثر الشعوب بالعالم حفاظا على العهود والقيم الأخلاقية، ولكن كما قال الشاعر حذار من غضبي فأنا إن جعت آكل لحم مغتصبي، طوبى لكم أبناء شعبنا ولتضحياتكم ونضالكم بأجمل سنوات عمركم تنحني الهامات وتشهد لكم الخصوم والأعداء بأنكم المخلصون والأوفياء للحرية والكرامة الإنسانية للبشرية جمعاء.

 

 

الرئيس عباس يستقبل شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي ويهنئه بالإفراج عنه من سجون الاحتلال

واستقبال رسمي وشعبي حاشد في رام الله

استقبل الرئيس محمود عباس، مساء اليوم، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي، بحضور عدد من القيادات الفلسطينية. وهنأ سيادته شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي وعائلته، بالإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد 17 عاما في الأسر.

وأكد الرئيس أن قضية الأسرى تحتل مكانة خاصة في أولويات القيادة الفلسطينية التي تسعى للإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال. وكان شيخ الأسرى اللواء الشوبكي وضع، مساء اليوم الإثنين، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله. وقال الشوبكي، في تصريحات صحفية، عقب وضعه الإكليل، “إن أرواحنا رخيصة فداء لوطننا ولشعبنا، ووفاء لمئات بل آلاف الشهداء الذين استشهدوا على درب الحرية”.

وأضاف أن “النضال يجب أن يستمر حتى تحرير وطننا، ومن أجل الأسرى الذين هم مشاريع شهادة داخل سجون الاحتلال، ويجب العمل على أن ينالوا جميعا حريتهم”.

وتابع الشوبكي: “سنواصل طريق الرئيس الشهيد ياسر عرفات حتى نيل الحرية للأسرى، ولأبناء شعبنا جميعا، ولوطننا.  وكان الشوبكي قد وصل مدينة رام الله، بعد أن أفرجت عنه سلطات الاحتلال على حاجز ترقوميا العسكري، غرب الخليل، بعد أن أمضى 17 عاما في الأسر، حيث جرى له استقبال رسمي وشعبي حاشد.

وكان في استقباله نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح”، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، وممثلو فصائل العمل الوطني، وحشد من أبناء شعبنا. وقال العالول، في كلمته، “نحن اليوم في غاية السعادة، نحن نستقبل القائد اللواء فؤاد الشوبكي، الذي شارك في مسيرة النضال الفلسطيني منذ بدايتها، ونذكره جميعا، فهو في كل لحظة وفي كل ساحة ونفتخر بأبي حازم بمسيرته الطويلة الخاصة بالمناضلين من أجل الحرية والاستقلال، وأقول لكم نعم نسمي ثورة الجزائر ثورة المليون ونصف شهيد، ولكن نسمي ثورتنا ثورة المليون ونصف أسير”.

وأضاف العالول أن “اللواء الشوبكي قضى سنوات في السجن بها كم كبير من المعاناة والألم، ولكن بها أيضا عنفوان فلسطيني، فهو مكث 17 عاما ويخرج من السجن ليبقى على موقفه بأنه سيكمل الثورة، فالاحتلال يسعى للضغط على أبناء الشعب الفلسطيني لثنيهم عن أهدافهم سواء بالقتل والاستشهاد أو بالأسر، ولكن الأسرى ينالون حريتهم ويحتفظون بمبادئهم”.

وأكد أن “تضحية الأسرى لا يوازيها تضحية على الإطلاق، فهي تضحية بالحرية من أجل حرية الوطن ومن أجل حرية الشعب الفلسطيني، وكل الشعب الفلسطيني يحتضن شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي، وكلنا فخورون بك، ونحن بحاجة إلى ما اكتسبت من خبرة وبحاجة لحكمتك في ثورتنا، وسنواصل العمل من أجل الحرية واستقلال فلسطين”.

بدورها،، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، في كلمتها، “باسم فلسطين وباسم الشهداء الأحياء أسرانا في سجون الاحتلال، وباسم الجرحى في يومهم، الذين نزفوا وما زالوا من أجل فلسطين، وباسم كل فلسطيني وفلسطينية، نهنئ أنفسنا ونهنئ شيخ الأسرى الشوبكي، ونقول للاحتلال إنه مهما طال الزمان سينتصر الحق، فاليوم خرج أبو حازم منتصرا، ثابتا على الثوابت، وأكد أنه سيبقى على عهد الشهداء والأسرى والقدس”.

وأضافت غنام أن منظومة الاحتلال أصرت أن تسجل في تاريخها فصلا أسود جديدا بعزل الأسير أحمد مناصرة مجددا، ولكن الأسرى سيبقون البوصلة والمنارة للنضال الوطني الفلسطيني. من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، في كلمة المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى: “نلتقي في حضرة شيخ الأسرى اللواء الشوبكي لنقول له أهلا وسهلا بك بين شعبك وأسرتك ونقف الآن أمامك، وأنت الذي تسلح بالصبر والعنفوان، وتحديت الاحتلال وتراكمات السنين، وأقسمت أن تعود شامخا بالخطوة الأولى نحو الحرية المنقوصة باستمرار الاحتلال”.

وأضاف: “مسيرة اللواء الشوبكي تشهد له أنه لم يتوان يوما عن النضال من أجل شعبه، فشيخ الأسرى يعود لنا اليوم بعد 17 عاما من الغياب، فقدَ فيها الكثير من الأحباب والخلان، وأنهك جسده المرض على أبراش السجون التي تنقل بينها وتوجع وتألم، لكن روحه بقيت قوية، وها أنت عدت لنا سالما، فباسم كافة مناضلي الشعب الفلسطيني والحركة الاسيرة والأسرى والمحررين والمؤسسات العاملة في مجال الأسرى نهنئك بالسلامة”.

واللواء الشوبكي، اسمٌ دُوِّن في سجلات الثورة، وحالة نضالية لا يمكن أن تُركن جانباً أو لا تتسيد، حين تُذكر سجون الاحتلال والحركة الأسيرة. ومحتملاً أمراضه وأوجاعه الجسدية، أمضى الشوبكي 17 عاماً في سجون الاحتلال، ليتحرر اليوم عائداً إلى حضن أبنائه وعائلته التي كبرت وامتدت في غيابه، وفقدت من فقدت. طوال سنين اعتقاله، اقترن اسم فؤاد الشوبكي بألقاب متعددة، أبرزها: شيخ الأسرى، وربان سفينة الأسرى، فهو الوالد وصاحب المشورة وخبرة الحياة التي يلجأ إليها الأسرى، خلال الـ17 عاما من اعتقاله، فقدَ زوجته عام 2011، كما تزوج أربعة من أبنائه الستة، واليوم لديه تسعة أحفاد لم يرهم في حياته. الأسير فؤاد حجازي محمد الشوبكي، وُلد في 12 آذار/ مارس 1940 في غزة في حي التفاح، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة القاهرة. يُعدّ الأكبر سنّاً في سجون الاحتلال، ويعاني من مشاكل صحية مزمنة، وفي السنوات القليلة الماضية، أصبح يعتمد على رفاقه الأسرى في تلبية احتياجاته.

هو سياسي وعسكري فلسطيني برتبة لواء، وأحد أعضاء حركة فتح، وكان مسؤولًا عن الإدارة المالية المركزية العسكرية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وانضم الشوبكي إلى حركة فتح، وتنقّل معها إلى الأردن ولبنان، وسوريا وتونس. وفي 3 كانون ثاني/ يناير 2002، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية أسماها عملية “سفينة نوح”، بهدف إيقاف سفينة “كارين A” في البحر الأحمر والسيطرة عليها، وادّعى أن السفينة تحمل معدّات عسكرية للفلسطينيين، واتّهم الاحتلال، الشوبكي؛ بالمسؤولية المباشرة، واعتبره العقل المُدبّر في تمويل سفينة الأسلحة وتهريبها.

اختطفت قوات الاحتلال الشوبكي بتاريخ 14 مارس 2006، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لـ(20) عاماً، ولاحقاً تم تخفيضها إلى (17).

 

الأسيرات في سجون الاحتلال:

 نفتقد عائلاتنا وتفاصيل حياتنا ونحلم ونتمنى أن نستيقظ بين أحضان أمهاتنا

 

أبرقت الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي رسالة إلى المرأة الفلسطينية، في اليوم العالمي للمرأة، الذي صادف الثامن من شهر آذار الجاري. وجاء في الرسالة، وفق ما ذكرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الإثنين، “في ذكرى يوم المرأة في وطننا الغالي فلسطين، تأبى المرأة إلا أن تحيي هذه الذكرى بطريقتها الخاصة، فلا يوجد بجعبتنا كلام يليق بحجم ما قدمته من عطاء ونضال وتضحيات وتحديات، فمنهن من قدمن أبناءهن وأزواجهن أسرى وشهداء، ومنهن شهيدات وأسيرات قدمن أعمارهن داخل الأسر”.

وأضافت الرسالة: “من هنا، ومن داخل معتقل الدامون، نبرق لكم نحن الأسيرات تحية إكبار وإجلال، تحية العطاء والصمود، تحية الحرية لكل امرأة في العالم عامة وكل امرأة في فلسطين خاصة”. وقالت الأسيرات: “نحن 29 أسيرة، لكل واحدة منا حكاية، امرأة صامدة خاضت تجربة الاعتقال بكل تفاصيلها ومعاناتها وبشاعتها ودفعت ثمن قرار عشقها لأرضها وحقها في الدفاع عن وطنها، لتقضي سنين عمرها في غياهب السجون، واتخذت قرارا حاسما لتجعل من سجنها قلعة تتحصن بها لتحفر كل واحدة منا اسمها في عقول أعدائنا، فصنعنا من المستحيل معجزة، ومن اللاشيء كل شيء، من معاناتنا، من الانتظار لأمل ولغد آت يحمل معه حرية وطن بأكمله”.

وتابعن: ” نفتقد عائلاتنا، نفتقد حريتنا وتفاصيل حياتنا، ونحلم ونتمنى أن نستيقظ بين أحضان أمهاتنا، لكن شاءت الأقدار أن نستيقظ على واقع الأسر ونحيي هذه الذكرى من مكاننا البعيد القريب، بعيد العين قريب القلب، من خلف أسوار السجن ومن زنازيننا المحاطة بجدران عالية والتي بنيت بأيد حاقدة، نقول لكم كل عام وأنتم بألف خير، ووطننا الحبيب بخير، وشعبنا الصامد بوجه الطغيان بخير”.ووفق بيان صدر عن نادي الأسير، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، فإن من بين الأسيرات طفلتان: (نفوذ حمّاد من القدس، وزمزم القواسمة من الخليل التي أتمت عامها الـ18 قبل عدة أيام).

وأكد أنّ الاحتلال استخدم، وما يزال كافة أساليب التّنكيل والتّعذيب، بحقّ الأسيرات، والتي تشكّل جزءا من السّياسات الثّابتة والممنهجة التي يستخدمها بحق الأسرى عموما.

وأشار نادي الأسير إلى أن الأسيرات في سجن “الدامون” يواجهن ظروفا حياتية صعبة، منها: وجود كاميرات في ساحة الفورة، وارتفاع نسبة الرطوبة في الغرف خلال فترة الشتاء، كما تضطر الأسيرات لاستخدام الأغطية لإغلاق الحمامات، فيما تتعمد إدارة السّجن قطع التيار الكهربائي المتكرر عليهنّ، عدا عن “البوسطة” التي تُشكّل رحلة عذاب إضافية، خاصة للواتي يُعانين من أمراض، والأهم سياسة المماطلة في تقديم العلاج اللازم لهن، وتحديدا المُصابات، وأصعبهنّ، حالة الأسيرة إسراء جعابيص، التي تعاني من تشوهات حادة في جسدها، جرّاء تعرضها لحروق خطيرة أصابت 60% من جسدها، جرّاء إطلاق جنود الاحتلال النار على مركبتها عام 2015، ما تسبب بانفجار اسطوانة غاز في مركبتها، وقد أصدر الاحتلال بحقّها حُكمًا بالسّجن لمدة 11 عاما.

 روحى فتوح يهنئ شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي بالإفراج عنه من سجون الاحتلال

هنأ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي، بالإفراج عنه من سجون الاحتلال، بعد أن أمضى 17 عاما من الأسر. وقال فتوح: “باسم المجلس الوطني الفلسطيني نهنئ أنفسنا ونهنئ شعبنا الفلسطيني في الشتات والداخل، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وعائلته الكريمة، ببزوغ فجر حرية أبو حازم ليعود لأحضان أهله وشعبه”. وأعرب فتوح عن أمنياته، في هذه المناسبة، بأن تزول سجون الظلام والعنصرية ويرحل الاحتلال عن أرضنا وقدسنا، وأن تشرق شمس الحرية على جميع أسيراتنا وأسرانا الأبطال، ونقيم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

رمزي خوري يهنّئ شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي بالإفراج عنه من سجون الاحتلال\

هنّأ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس الصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري، شيخ الأسرى المناضل الصلب، عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، اللواء فؤاد الشوبكي، لمناسبة الإفراج عنه من سجون الاحتلال الاسرائيلي، بعد 17 عاما أمضاها مضحيا في سبيل حرية شعبه وقضيته العادلة. وأشاد خوري، في تصريح له، اليوم الإثنين، بالصمود الأسطوري للمناضل الكبير داخل سجون الاحتلال رغم المعاناة الطويلة التي تحمّلها بكل عزيمة وإرادة صلبة في مواجهة ظلم السجّان وقمعه، إلى جانب معاناته المرة مع المرض نتيجة الإهمال الطبي داخل السجن، فكان مثالا في الصبر، وعنوانا في الصمود والإيمان بحتمية النصر ونيل حريته. ودعا خوري الله تعالى أن يمّن على جميع الأسيرات والأسرى والمعتقلين طليعة النضال الوطني الفلسطيني، بالحرية العاجلة، ليعودوا أحرارا مكرمين إلى أحضان عائلاتهم وشعبهم .

 

 الاحتلال يقرر الإفراج عن الطفل المصاب أمير البس

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن محكمة الاحتلال العسكرية في سجن “عوفر” قررت الإفراج عن الطفل المصاب أمير البس (12 عاما) من مخيم العروب شمال الخليل، والاكتفاء بأيام اعتقالهِ وغرامه مالية قدرها 2000 شيقل ( 500 دولار امريكى تقريبا) . وأوضحت الهيئة، على لسان محاميها منذر أبو أحمد، مساء اليوم الإثنين، أن الطفل أمير البس مكث داخل مستشفى “تشعاريه تصيدك” عدة أيام وأجريت له عمليات جراحية في قدمه اليمنى، ووضع فيها عدة براغي. يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الطفل أمير في السابع من شهر شباط المنصرم، عند مدخل مخيم العروب، بعد أن أصابته بالرصاص في قدمه اليمنى.

 

 

شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي يضع إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد ياسر عرفات

 

فؤاد  الشوبكي: أرواحنا رخيصة فداء لوطننا ولشعبنا

محمود العالول: كل الشعب الفلسطيني يحتضن شيخ الأسرى وكلنا فخورون به

ليلى غنام: الأسرى سيبقون البوصلة والمنارة للنضال الوطني الفلسطيني

قدرى أبو بكر: الشوبكي تسلح بالصبر والعنفوان وتحدى الاحتلال وتراكمات السنين وأقسم أن يعود شامخا

 

وكالة الأنباء الفلسطينية-وفا-رام الله

 

وضع شيخ الأسرى اللواء فؤاد الشوبكي، مساء يوم الإثنين الموافق 13/03/2023 ، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وقرأ سورة الفاتحة على روحه الطاهرة. وقال الشوبكي، في تصريحات صحفية، عقب وضعه الإكليل، “إن أرواحنا رخيصة فداء لوطننا ولشعبنا، ووفاء لمئات بل آلاف الشهداء الذين استشهدوا على درب الحرية”.

وأضاف أن “النضال يجب أن يستمر حتى تحرير وطننا، ومن أجل الأسرى الذين هم مشاريع شهادة داخل سجون الاحتلال، ويجب العمل على أن ينالوا جميعا حريتهم”.وتابع الشوبكي: “سنواصل طريق الرئيس الشهيد ياسر عرفات حتى نيل الحرية للأسرى، ولأبناء شعبنا جميعا، ولوطننا. وكان الشوبكي قد وصل مدينة رام الله، بعد أن أفرجت عنه سلطات الاحتلال على حاجز ترقوميا العسكري، غرب الخليل، بعد أن أمضى 17 عاما في الأسر، حيث جرى له استقبال رسمي وشعبي حاشد. وكان في استقباله نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح”، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، وممثلو فصائل العمل الوطني، وحشد من أبناء شعبنا.

وقال العالول، في كلمته، “نحن اليوم في غاية السعادة، نحن نستقبل القائد اللواء فؤاد الشوبكي، الذي شارك في مسيرة النضال الفلسطيني منذ بدايتها، ونذكره جميعا، فهو في كل لحظة وفي كل ساحة ونفتخر بأبي حازم بمسيرته الطويلة الخاصة بالمناضلين من أجل الحرية والاستقلال، وأقول لكم نعم نسمي ثورة الجزائر ثورة المليون ونصف شهيد، ولكن نسمي ثورتنا ثورة المليون ونصف أسير”.

وأضاف العالول أن “اللواء الشوبكي قضى سنوات في السجن بها كم كبير من المعاناة والألم، ولكن بها أيضا عنفوان فلسطيني، فهو مكث 17 عاما ويخرج من السجن ليبقى على موقفه بأنه سيكمل الثورة، فالاحتلال يسعى للضغط على أبناء الشعب الفلسطيني لثنيهم عن أهدافهم سواء بالقتل والاستشهاد أو بالأسر، ولكن الأسرى ينالون حريتهم ويحتفظون بمبادئهم”.وأكد أن “تضحية الأسرى لا يوازيها تضحية على الإطلاق، فهي تضحية بالحرية من أجل حرية الوطن ومن أجل حرية الشعب الفلسطيني، وكل الشعب الفلسطيني يحتضن شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي، وكلنا فخورون بك، ونحن بحاجة إلى ما اكتسبت من خبرة وبحاجة لحكمتك في ثورتنا، وسنواصل العمل من أجل الحرية واستقلال فلسطين”.

بدورها،، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، في كلمتها، “باسم فلسطين وباسم الشهداء الأحياء أسرانا في سجون الاحتلال، وباسم الجرحى في يومهم، الذين نزفوا وما زالوا من أجل فلسطين، وباسم كل فلسطيني وفلسطينية، نهنئ أنفسنا ونهنئ شيخ الأسرى الشوبكي، ونقول للاحتلال إنه مهما طال الزمان سينتصر الحق، فاليوم خرج أبو حازم منتصرا، ثابتا على الثوابت، وأكد أنه سيبقى على عهد الشهداء والأسرى والقدس”.

وأضافت غنام أن منظومة الاحتلال أصرت أن تسجل في تاريخها فصلا أسود جديدا بعزل الأسير أحمد مناصرة مجددا، ولكن الأسرى سيبقون البوصلة والمنارة للنضال الوطني الفلسطيني. من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، في كلمة المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى: “نلتقي في حضرة شيخ الأسرى اللواء الشوبكي لنقول له أهلا وسهلا بك بين شعبك وأسرتك ونقف الآن أمامك، وأنت الذي تسلح بالصبر والعنفوان، وتحديت الاحتلال وتراكمات السنين، وأقسمت أن تعود شامخا بالخطوة الأولى نحو الحرية المنقوصة باستمرار الاحتلال”.

وأضاف: “مسيرة اللواء الشوبكي تشهد له أنه لم يتوان يوما عن النضال من أجل شعبه، فشيخ الأسرى يعود لنا اليوم بعد 17 عاما من الغياب، فقدَ فيها الكثير من الأحباب والخلان، وأنهك جسده المرض على أبراش السجون التي تنقل بينها وتوجع وتألم، لكن روحه بقيت قوية، وها أنت عدت لنا سالما، فباسم كافة مناضلي الشعب الفلسطيني والحركة الاسيرة والأسرى والمحررين والمؤسسات العاملة في مجال الأسرى نهنئك بالسلامة”.

واللواء الشوبكي، اسمٌ دُوِّن في سجلات الثورة، وحالة نضالية لا يمكن أن تُركن جانباً أو لا تتسيد، حين تُذكر سجون الاحتلال والحركة الأسيرة. ومحتملاً أمراضه وأوجاعه الجسدية، أمضى الشوبكي 17 عاماً في سجون الاحتلال، ليتحرر اليوم عائداً إلى حضن أبنائه وعائلته التي كبرت وامتدت في غيابه، وفقدت من فقدت.

طوال سنين اعتقاله، اقترن اسم فؤاد الشوبكي بألقاب متعددة، أبرزها: شيخ الأسرى، وربان سفينة الأسرى، فهو الوالد وصاحب المشورة وخبرة الحياة التي يلجأ إليها الأسرى، خلال الـ17 عاما من اعتقاله، فقدَ زوجته عام 2011، كما تزوج أربعة من أبنائه الستة، واليوم لديه تسعة أحفاد لم يرهم في حياته.

الأسير فؤاد حجازي محمد الشوبكي، وُلد في 12 آذار/ مارس 1940 في غزة في حي التفاح، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة القاهرة. يُعدّ الأكبر سنّاً في سجون الاحتلال، ويعاني من مشاكل صحية مزمنة، وفي السنوات القليلة الماضية، أصبح يعتمد على رفاقه الأسرى في تلبية احتياجاته.

هو سياسي وعسكري فلسطيني برتبة لواء، وأحد أعضاء حركة فتح، وكان مسؤولًا عن الإدارة المالية المركزية العسكرية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وانضم الشوبكي إلى حركة فتح، وتنقّل معها إلى الأردن ولبنان، وسوريا وتونس. وفي 3 كانون ثاني/ يناير 2002، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية أسماها عملية “سفينة نوح”، بهدف إيقاف سفينة “كارين A” في البحر الأحمر والسيطرة عليها، وادّعى أن السفينة تحمل معدّات عسكرية للفلسطينيين، واتّهم الاحتلال، الشوبكي؛ بالمسؤولية المباشرة، واعتبره العقل المُدبّر في تمويل سفينة الأسلحة وتهريبها. اختطفت قوات الاحتلال الشوبكي بتاريخ 14 مارس 2006، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لـ(20) عاماً، ولاحقاً تم تخفيضها إلى (17).

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services