15
0
المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة..شركات مبتكرة تسعى لتحقيق الإقلاع الاقتصادي

المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة..شركات مبتكرة تسعى لتحقيق الإقلاع الاقتصادي
نظمت وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة يومي 5 و 6 من ديسمبر، المؤتمر الإفريقي الأول لها بالجزائر، وذلك بحضور و مشاركة وزراء الدول الإفريقية وممثلي الهيئات الدولية والقارية التي تُعنى بتطوير مجال المؤسسات الناشئة، و كذلك خبراء وفاعلين في النظام البيئي الإفريقي، و هذا بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”.
نزيهة سعودي
خلال هذا الحدث، تقربت “بركة نيوز” مع المؤسسات الناشئة و الشركات التي شاركت بالتظاهرة، بهدف الوقوف على أهدافها التي تسعى لتحقيقها بما أنها تعد أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، من خلال أفكار مبتكرة و استحداث منتجات من الجيل الجديد و خدمات حديثة.
كما تعتمد الشركات الناشئة على التكنولوجيا، كنمط اقتصادي لتحقيق التنمية، ونظرا لأهميتها في تنمية الإقتصاد الوطني، تسهر الجزائر على رفع التحديات من أجل دعم هذه الشركات، و منح التسهيلات للراغبين في الولوج لهذا العالم.

“encubme“حاضنة لاستقطاب المشاريع
“هشام شريم” مؤسس شركة التكنولوجيا الزراعية من فلسطين، حيث أكد أنهم متواجدون في هذا الحدث المميز الذي أقيم في قصر المعارض، ضمن دعوة من وزير الشركات الناشئة و المصغرة، وقال أن نشاطهم يندرج ضمن أجندة المشاريع الريادية، وعلما أن encubme عبارة عن حاضنة أعمال تستقطب المشاريع متعددة من دول إفريقيا و الشرق الأوسط، وتضمن قطاعات متعددة في مجال الزراعة الاقتصاد و التعليم، و الثقافة في العديد من البلدان”.
و أوضح السيد هشام شريم أن هذه المبادرة تجمع رواد الأعمال من أجل خلق شركات ناشئة في الجزائر مع شركات مع وزارة اقتصاد المعرفة و الشركات الناشئة من خلال تقديم دورات تدريبية مكثفة في ريادة الأعمال و التشبيك في مجال بناء الشركات، وذكر أنهم يأملون تلقي المزيد من الاهتمام و التطوير في الاستثمار لتكون شركات حقيقية في الجزائر .
أهم مراحل تطوير مشروع
و أوضح ذات المتحدث بأن حاضنات الأعمال، تعد بوابة استقطاب للمفكرين و المبدعين لمشاريعهم بحيث تسير مدى مرونة الفكرة في تطبيقها داخل الجزائر ومدى تدخلاتها في المنطقة و فرصة هذه الفكرة للنمو، ثم تتحول هذه الأفكار إلى نماذج أولية مدعومة بكافة التدخلات الإدارية و المالية لتكون قابلة للتطبيق من فكرة إلى شركة، تتيح تشغيل اليد العاملة و المهارات المنتوعة و تشغيل الكفاءات و الخريجين، إلى أن تصبح شركة ناشئة مدعومة بكافة التسهيلات من الإعفاء الضريبي و السجلات التجارية و الحسابات البنكية لتحقق إلى مرحلة نمو حقيقي داخل السوق، هنا يكمن حسب السيد هشام شريم دور حاضنات الأعمال الأساسي في تنمية و تأهيل الأفكار ثم تمنح الوزارة وسام الابتكار، وبعد ذلك وسام شركة ناشئة، هنا تكون تسهيلات لتصبح ذات قيمة عالية للتشغيل و الإرادات و يصبح لها أثر في الاقتصاد العام.
قطاعات قادرة على خلق فرص أكثر
وفي الأخير أعطى كلمة للشباب أصحاب الأفكار و الابتكارات حيث أفاد أنه من أجل التركيز على القطاعات التي تلقى فيها الدولة نوع من الصعوبة و المشاكل مثل اللغات، تكنولوجيا المعلومات، السياحة و الصحة والتعليم، فعلى الشاب أو الطالب إيجاد بذرة الحلول لهذه الإشكاليات لتكون فرصة أكبر، خاصة عند إتاحة الفئة المستهدفة جاهزة و المشكلة موجودة، فعليك أن تبدع في الحلول لاستهداف كل هذه الجماهير، لأن الابتكار يأتي من تحليل المشكلات و تحسين وظائف العمل الحالي إلى أنظمة متقدمة وبالتالي تحويل النظام التقليدي إلى نظام إلكتروني والتحسين من نوعية ثقافة معينة إلى ثقافة أفضل تشمل معايير الأخلاق و الاحترام و المبادئ العامة كلها تدخلات إيجابية، كنموذج بزنس إيجابي ليكون مردوده إيجابيا، كونه تدخل هادف له أبعاده الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، وذلك من أجل تنمية الموارد البشرية و تسخير التكنولوجيا في خدمة كافة القطاعات، لتحقيق معايير اقتصادية وربحية.

شركة “Bk FIRE” وأول روبوت مكافحة الحرائق
“خالد بسطة” مؤسس ومسير الشركة، تحدث عن الهدف من المشاركة في هذا المؤتمر كأول طبعة له، ويسعى من أجل التعريف بالشركة و المنتوج الجزائري و تصديره للبلدان الإفريقية، بحيث تأسست الشركة عام 2015، و تم تصنيع المضخات، ثم طورت منتوج جديد، والمتمثل في روبوت مكافحة الحرائق الذي يعتبر الأول من نوعه على المستوى العربي و الإفريقي، علما أنه يتم التحكم فيه عن بعد 300 متر، و يقوم بعمل رجال الإطفاء لإخماد الحرائق، ويضيف السيد خالد، بأن الجزائر قد أعطت فرصة للشركات الناشئة للعمل كل في مجاله و تخصصه لتطوير مجال الصناعات أو المجالات التي تعزز التنمية الاقتصادية للبلاد. و في هذا السياق، أعطى نداء للشركات لتقديم دورات تكوينية للطلبة أو الشباب أصحاب الفكرة و دعمهم عن طريق توفير الفرصة للتكوين لخلق شباب أصحاب جودة ومختصين في كل المجالات.
شركة “finnetude” ريادة بتصنيع المنصات الرقمية
“محمد هيشور” المسؤول الأول عن مؤسسة “finnetude” المختصة في تطوير التكنولوجيا الرقمية لتحسين الخدمات المالية، يطرح حاليا منصتين رقميتين الأولى اسمها “+ALFA” أي برنامج رقمي مخصص للدورات التكوينية من أجل محاكاة الأسواق المالية الافتراضية للطلبة والمحترفين، لتعزيز القدرات في المؤسسات المالية.
أما عن “E TRADE”، فهي منصة رقمية تستعملها الشركات الناشئة في التجارة الخارجية للتصدير و الاستيراد، حيث يتم التواصل فيها وتسجيل الوثائق و المعلومات ومهمتها تسهيل خدمة ريادي الأعمال ليتعامل مع الشركة عن طريق هذا التطبيق.

“mentor’s” لدعم الإقتصاد الإفريقي و المؤسسات الناشئة
و من جهته، عبر الدكتور “محمد السري” من مصر مؤسس شركة “mentor’s” بهولندا، عن فخره بدعوته إلى هذا المؤتمر المميز الذي أقيم بالجزائر، من أجل الاطلاع على دور الحكومات و الشركات الداعمة للشركات الناشئة و العمل على دعم الاقتصاد الإفريقي بشكل عام، كما اعتبر المؤتمر فرصة نحو دعم الشركات الناشئة و ذلك من شأنه أن ينعكس بشكل كبير على الاقتصاد في القارة الإفريقية.
وعن مشاركة الشركات من مختلف أنحاء الوطن العربي ثمن ذلك ونوه بتواجد بعض الشركات التمويلية و الجهات المانحة في هذا المؤتمر للنقاش حول موضوع دعم الاقتصاد مع التجهير لفعاليات ستقام في شهر مارس القادم لدعم المؤسسات الناشئة، و أضاف قائلا:” كما تمت دعوة شركات دولية في المؤتمر تعمل على دعم المؤسسات الناشئة، مثل شركتنا وهذا يعكس تواجد الكثير من الخبرات في مكان واحد، من أجل التطور نحو دعم الشركات الناشئة و المتوسطة، كما أنه على مستوى الدول الإفريقية فنجد تقريبا 75 بالمائة منها معتمدة على الشركات الناشئة، و بالتالي فإن خطوات دعمهم سيؤدي حتما إلى دعم الاقتصاد”.

“3s pay” لتطوير خدمات مطابقة لمعايير
يذكر أن “إسماعيل حجاب”، مؤسس الشركة “3s pay” المختصة في التقنيات المالية لتطوير الخدمات و التطبيقات حول التقنيات المالية المعروفة خاصة بالدفع الإلكتروني، حيث تأسست الشركة عام 2020 وحاليا الشركة بصدد تطوير تطبيق سيكون مطابق لمعايير بنك الجزائر.
وقال السيد اسماعيل حجاب بأن الهدف من مشاركة الشركة، هو تبادل المعارف و الخبرات ليكون تنسيقا في مجال فرص التعاون و الإطلاع على الأحداث و التطورات على الصعيد الوطني و الإفريقي، كما هو فرصة لإظهار كل ما تم التوصل إليه من طرف الشركات و التعرف على شركات أخرى”.
وذكر أن الشركة تعرض برنامجا بالشراكة مع المدارس العليا حيث يستقطب الطلبة من أجل القيام بمشاريع نهاية الدراسة، وذلك سعيا منا لإدخالهم عالم التكنولوجيا بهدف تحقيق انطلاقة فعالة من أجل إنجاز المشروع، كما تقترح مشاريع لخلق جو العمل التكنولوجي، خاصة و أن الدولة تشجع اقتصاد المعرفة و الشركات الناشئة. واغتنم ذات المتحدث ليدعو إلى دعم الشباب، مؤكدا على ضرورة التحلي بالصبر و الأمان و تحمل المشقة و تجاوز العراقيل، كما وجب القيام بتدريبات و تكوينات والمرور عبر عدة عوامل أخرى، فعندما تتوفر هذه الشروط سينجح المشروع بإذن الله.

