11
0
المركز الثقافي الإسلامي ينظم ندوة تحسيسية للوقاية من مخاطر تعاطي المخدرات

تحت شعار “لنأخذ بأيديهم لبر الأمان “نظم المركز الثقافي الإسلامي صبيحة اليوم الثلاثاء يوما تحسيسيا للتوعية بمخاطر الإدمان و المخدرات بالتعاون مع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات و ادمانها، وبمشاركة أئمة و مختصين في الشأن التربوي النفسي.
شيماء منصور بوناب
وفي مداخلة للأستاذ الإمام عبد الرؤوف بوكثير بعنوان “آفة المخدرات بين الأسباب و الحلول “أشار إلى أضرار هذه الآفة التي تورث الفقر على صعيد اقتصادي و تضعف الذات على الصعيد النفسي الذي يقضى على الطموح و الأحلام في شكل اضطرابات مخالفة لمقاصد الشريعة الخمسة “الدين و النفس والعقل والمال و العرق”.
الفراغ أهم أسباب الإدمان
هذا ونوه في ذات المجال لما اتفق عليه مجمع الأئمة و العلماء في الدين على أن المخدرات تحرك القلب الساكن لأخبث الأماكن فهي محرمة بالإجماع شرعا تؤدي بصاحبها لما لا تحمد عقباه، فيقول بوكثير “الفضول و حب التجربة هما مفتاح للمحرمات بما فيها تعاطي المخدرات التي تغري الإنسان لتجريبها دون الإستفادة من تجارب السابقين “.
وتابع مؤكدا على الفراع كعامل أساسي يدفع الفرد نحو التجربة بإعتباره القاتل الصامت لكل شر وضر يلحق بالإنسان الضعيف الذي يستهويه التقليد الأعمى لقدوته التي تكون بعيدة كل البعد عن السنة و ما جاورها من الإقتداء الصالح للصحابة و الأنبياء التي باتت تعوض اليوم بالصحبة و رفاق السوء الذين يتخذون من المجاملة الناقصة سبيلهم للتأثير في غيرهم و اقناعهم بالمحرمات التي تسيطر على أصحاب الشخصيات الضعيفة في القيم و التربية.
أما عن الحلول المناسبة لإنقاذ الشباب و الأطفال من هذه الظاهرة التي فتكت بكل الأطوار التعليمية ،يركز ذات المتحدث على “تقوية الوازع الديني و التعلق بالله كأول و أهم خطوة للعلاح من الإدمان الذي يسلب المدمن حريته فيفقده الإدراك السليم و الوعي الصحيح خاصة حين تغيب مسؤولية الأسرة التي تتطلب تفعيل دورها في المتابعة و المراقبة الدائمة من خلال إعداد برامج تعليمية و ترفيهية لإحتواء الأبناء بشكل يقضي على هاجس الفراغ”.
دور العلاج النفسي في احتواء المدمن
من جهتها أيضا أشادت المدربة الإستشارية و التربوية حنان طلاس في كلمة لها على مكانة العلاج النفسي بنسبة 90%في تحفيز المدمن على ادراك معارفه ثم تشخيص حالته و الوضع الذي هو فيه أثناء مرحلة العلاج الذتي تشترط استدراج اولي لمعرفة الاسباب التي أدت بالأطفال لإتخاذ المخدرات كحل لمشاكلهم التي بدورها تستدعي تحديد تفاصيلها من طرف الأسرة أولا عبر انتهاج أسلوب المشاعر بدل الأوامر.
وفي ذات السياق أكدت المختصة على ضرورة المرافقة العلاجية في المراكز للتعمق أكثر في نواة الإدمان بكل معالمها الظاهرية و الباطنية عبر تنظيم جلسات علاجية تختص في مرافقة المدمن و دراسة سلوكه بعد الإقلاع عن الإدمان ثم قياس مدى قابليته للشفاء عبر إعطائه البديل المناسب لتحقيق التوازن الذاتي الذي يفرض مسبقا معالجة الأمراض النفسية المصاحبة للإدمان بالتحكم و السيطرة على الأفكار المتعلقة على الإدمان و تعاطي المخدرات..
في الختام أشاد المدير الفرعي للشؤون القانونية بالديوان الوطني لمكافحة المخدرات و إدمانها السيد بادر بدر الدين بأهمية تظافر الجهود بين مختلف القطاعات لتفعيل العمل التحسيسي و التوعوي لتفادي تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات عند الشباب و المراهقين، مع تشديد المرافقة الداخلية في المؤسسات المعنية للحد منها و التقليل من مؤشراتها التي تزداد بقلة الوعي و ضعف الوازع الديني و التربوي عند جيل اليوم.

