9

0

المركز الثقافي الإسلامي يحتفى بذكرى انتهاء وهم الجزائر فرنسية بعد 62 عاما

بواسطة: بركة نيوز

المركز الثقافي الإسلامي يحتفى بذكرى انتهاء وهم الجزائر فرنسية بعد 62 عاما

تحت عنوان “مظاهرات 11ديسمبر 1960 نهاية وهم الجزائر فرنسية “، و في إطار النشطات الثقافية و التاريخية، نظم المركز الثقافي الإسلامي، ندوة تاريخية تزامنا مع الذكرى الثانية و الستين لمظاهرات 11ديسمبر 1960.  تحت إشراف مدير المركز الثقافي الإسلامي السيد “أحمد يسعد” و بحضور أساتذة و باحثين.

شيماء منصور بوناب

في افتتاح الندوة التاريخية، تناول الدكتور و الاستاذ الجامعي السيد “بن نعماني سيد أحمد “، أهمية مظاهرات 11ديسمبر 1960، في الثورة الجزائرية، باعتبارها جهد شعبي تاريخي، مر بأربعة مراحل تنظيمية، تأطر مسار الكفاح الثوري الذي أكد فيه  موضحا:” قيام مظاهرات 11ديسمبر أخذ نصيبه في المرحلتين الأخيرتين للثورة في التصعيد و المواجهة، ثم المفاوضات التي عرفت سياسة جديدة لديغول والذي قاد مناورة سياسية يائسة، في محاولة منه لفرض الاستعمار الفرنسي داخل الجزائر لمدة أطول.”

مشروع ديغول الغبي

في السياق ذاته، نوه ذات المتحدث بدور مشروع ديغول الذي أرخ في16سبتمبر1959 في انقلاب الفرنسيين على ديغول الذي وجه خطابه مباشرة للشعب الجزائري، ردا منه على ميثاق أول نوفمبر الذي يطالب بالاستقلال التام للجزائر،  فأردف حديثه مؤكدا:” ركز ديغول في خطابه التاريخي للجزائر و شعبها على حقهم في تقرير المصير و أن الجزائر جزائرية تتمتع باستقلال ذاتي في الشمال مع احتفاظ فرنسا بالجنوب “.

خطاب ديغول أثار الجدل بين الفرنسيين، خاصة المقيمين في الجزائر، الذين عارضوه بشدة، و طالبوه بالتنازل عن هذا القرار، الذي جعل الفرنسيين ينشؤا جبهة جديدة تخلد فكرة” الجزائر فرنسية”، عكس ما عكف عليه المشروع السياسي لديغول الذي يمنح الاستقلال الذاتي للجزائر مع حقه في التدخل في مسألة الاقتصاد و السياسة و العلاقات الخارجية التي تنظم لبرلمان واحد مشترك بين الجزائر و فرنسا .

كما ذكر السيد “بن نعماني سيد أحمد “، في مداخلته قائلا:” الخطاب السياسي لديغول فرض على الجزائريين تقبل المشروع لأنه و في حالة  فشله يصبح الشمال الجزائري مقسم بين أبناء شعبه و بين الأوروبيين “. وتابع مضيفا:” مشروع ديغول يختلف تماما عن مطالب و مبادئ بيان أول نوفمبر 1954، لأنه يطالب باسترجاع مكانة الجزائر كليا و ليس جزئيا، خاصة بعد أن زاد الالتفاف الشعبي للثورة، تحت لواء جبهة التحرير الوطني ممثلنا و مبادئ البيان مبادئنا”.

في ذات السياق، أوضحت مداخلة الأستاذ الجانب الإرهابي للشعب الفرنسي الذي حاول اغتيال ديغول سبعة مرات، نتيحة رفضهم لمشروعه الذي حسب نظرهم مشروع يعيد الجزائر جزائرية الأصل. و بعد تأزم الأوضاع بين الفرنسيين و مسؤولها و بين الجزائريين و الاستعمار الفرنسي، حاول هذا الأخير بشتى الأساليب القمعية من مجازر و تعذيب شامل و تفجير قنابل النابال و غيرها في كبح النضال والكفاح الذي زاد من إصرار الجزائريين في فرض استقلالهم و حريتهم.

تصاعد بوادر التحرر

من جهته أيضا، وقف الباحث في الحركة الوطنية السيد ” أحسن السعيد ” في مداخلته المعنونة ب” منطقة الجزائر ودورها في المظاهرات” على واقع الأحداث التاريخية في العاصمة و مدى تصاعد بوادر التحرر فيها من خلال المظاهرات، فأشار مفيدا:” مظاهرات 11 ديسمبر انطلقت من عين تيموشنت، بموجب زيارة ديغول لها، ثم استمرت إلى وهران و العاصمة التي جعلت الثورة تنتقل من الجبال إلى المدن،  مع استخدام السلاح السياسي و الدبلوماسي بدل البندقية “.

و أضاف مشيرا:” تعتبر العاصمة مركز السلطة السياسة و الاقتصادية و الدبلوماسية و حتى التجارية بامتياز، كونها محل جذب و صراعات و مقر للصحف و الأحزاب….. و بالأخص هي جهة تابعة للمنطقة الرابعة”. وواصل الأستاذ حسن السعيد قائلا:” أهم الاجتماعات و الاتفاقيات المنظمة من طرف المجموعة 22، كانت في العاصمة باعتبارها واجهة لإزاحة وهم فرنسا على أن الجزائر فرنسية “.

و تابع مؤكدا:” في فترة نقل الثورة للعاصمة بدأت الأوضاع تتعقد و آلت إلى خسارة 12ألف مناضل في ظرف أسبوع فقط خاصة في سكيكدة، التي أوجبت على قادة الثورة  إعادة التقييم و إصلاح التنظيم السابق الذي يحتاج لهيكلة جديدة شاملة عبر كل الجهات، بما فيها  الجيش،المناطق، الولايات و تأسيس لجان على مستوى القرى و المدن للتموين و الدعاية و الدعم ثم الاتصال.”

في ختام الندوة التاريخية،  دعا مدير المركز الثقافي الإسلامي السيد ” أحمد يسعد”، إلى إلزامية الإطلاع على التاريخ الجزائري من طرف جيل اليوم، كون التاريخ هو روح الشعب و سبيلها لفهم المستقبل. في هذا الإطار كرم أيضا مدير المركز الأساتذة المحاضرين، تثمينا لجهودهم في إثراء الذكرى التاريخية لمظاهرات 11ديسمبر 1960.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services