13

0

المرأة لها عقل وتفكير …ويمكنها أن تعالج العديد من القضايا

بواسطة: بركة نيوز
تحت عنوان “الكتابات الناعمة ،مسارات المقاومة والتذويت” نظمت اليوم كلية اللغة العربية و آدابها قسم اللغة العربية  بالتنسيق مع فرقة البحث “دراسات في الكتابات النسوية العربية ،الهوية السردية وقضايا الجندر” الملتقى الوطني الأول حيث تخللته عدة مداخلات وعرفت مشاركة أساتذة و دكاترة من مختلف ولايات الوطن.
تغطية / نزيهة سعودي 
في البداية قدمت الأستاذة الدكتورة حياة أم السعد رئيسة الملتقى كلمة بالمناسبة بعدها افتتحت الجلسة العلمية الأولى الموسومة بالمرأة وقضايا الجندر  التي ترأسها الأستاذ عبد الرحمان وغليسي و مقررها الدكتور عبد الكريم قاب، واستهل الدكتور وحيد بن بوعزيز المداخلة الأولى بعنوان “استحالة التماثلات مقاربة في التابع واحتواء الآخر الجنوبي” تليه مداخلة الدكتورة حياة أم السعد قدمت مداخلة “المأزق الهوياتي للمرأة بين تمزقات الذات والتجاذبات العوامية “
وفي تصريح أدلت به لجريدة بركة نيوز بصفتها رئيسة الملتقى أوضحت الدكتورة حياة، بأن الملتقى احتفاء خاص أردناه أن يكون عيدنا، واخترنا هذا اليوم بالذات من أجل القول أن المرأة عقل وكل النساء الجزائريات لديهن عقل لكن المسار تغير عن وجهته مع هذه العولمة و الأمبريالية الفجة و هذا المد الإستعماري الذي يريد أن يمزق هويتنا، فجاء هذا الملتقى لنقول أن المرأة لها عقل وتفكر و تستطيع أن تكتب عن الوطن و التاريخ و الإستعمار  و يمكنها أن تعالج العديد من القضايا بعقلها وحكمتها و لا يجب أن تتخندق ضمن هذا الجسد الذي قد يخنقها.
في ظل العولمة.. تكاد تختفي الذات العربية
وعن مداخلتها أشارت أم السعد تطرقت إلى التمزق الهوياتي و هذا الظل العولمي الذي تكاد تختفي فيه الذات العربية، حيث ركزت على لبنة  أساسية و جوهر المجتمعات وهي الأسرة، و تطرقت للدراسات الغربية وتحدثت عن مسألة  مهمة يعيشها العالم الغربي الذي أصبح يعاني من تمزقات وصراعات لتصبح ظاهرة كراهية النساء تدق ناقوس الخطر والتي جرتها الحركات النسوية لهذا الخلل و التمزق.
و في إطار الصراع الدائم في الأسرة بين الرجل و المرأة، أشارت إلى المرأة التي تقوم بكل الأدوار بسبب الهيمنة الأمبريالية التي أخرجت المرأة إلى حقل العمل دون محددات و توزعت بين البيت و العمل وتوزعت معها الأدوار ، هنا تقول الدكتورة لا بد من العودة إلى البناء الأسري الذي فككته الحركات النسوية فعلينا العودة لتقسيم الأدوار و التفكير في التأسيس لبعد حضاري لأن الضحية هي الأطفال و التشنجات الهوياتية.
المرأة بهجة هذا العالم
و بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وجهت الدكتورة حياة أم السعد رسالة تقول فيها للمرأة ” لا تجعلي يوما يحدد سعادتك فأنت بهجة هذا العالم، فضلّي كذلك و إن كوني مقاومة و لا تنسخلي عن مبادئك ودينك و أفكارك ولا تنساقي وراء التيارات التي تريد أن تدمر المرأة، فالمجتمع يحتاج للمرأة الفاعلة و الناجحة التي ترتقي لمستوى التفكير العقلي وتطور مجتمعها ليصبح صالحا.
المرأة في الخطابات القرآنية

وفي شق آخر قدمت الأستاذة نوار نسيمة قسم علوم اللسان جامعة الجزائر2 من خلال مداخلتها الموسومة “المرأة في ضوء الخطابات القرآنية دراسة تداولية” الخطابات الموجهة من الله تعالى إلى المرأة أي اللغة التي استعملها الله تعالى أو أحد الأنبياء في خطاباتهم للمرأة، طارحة الإشكال التالي: ما هي اللغة المستعملة في الخطابات القرآنية، أهي إنجازية و حجاجية؟ وهل راعت هذه الخطابات المرأة في خصوصيتها النفسية والجسدية، والمقامات التي مرت بها؟

وقد حللت الأستاذة هذه اللغة بالعودة إلى النماذج المذكورة في القرآن الكريم، منها التطرق لفترة الحمل والإرضاع والولادة، يقول تعالى للصديقة مريم عليها السلام، {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا } [مريم: 22 – 26]

وهنا وقفت الباحثة عند مراعاة الخطاب الموجه للسيدة مريم لحالتها النفسية في قوله: “لا تحزني” فأكيد أنها كانت خائفة من هول ما حدث، ثم مراعاة الحالة الجسدية في أمرها بالأكل من الرطب والشرب من النهر الموجود أمام النخلة، كما أمرها الله تعالى أن ترتاح وأن تفرح وتقر عينها برؤية ابنها سيدنا عيسيى عليه السلام حسب تفسير القرطبي، وكل هذا لأنها في فترة النفاس، وهذا ما هو موجود في مجتمعنا الجزائري، فالكثير من الجدات والأمهات تطلب من بناتهن الحديثات الولادة أن لا يغضبنّ ولا يحزنّ مهما كان خوفا عليهن وعلى أبنائهم لأنهن في فترة حساسة من حياتهم.

كما تطرقت الأستاذة نوار لأصناف النساء وقسمتهم إلى أقسام حسب العقيدة “المسلمة والمؤمنة والكافرة والصديقة وهو ما ورد في سورة التحريم الآيات الأخيرة، وحسب الصفات التي قسمتها الباحثة إلى معنوية منها المرأة الطيبة والصائمة والمتصدقة والحافظة لشرفها، وجسدية منها المرأة الغاضة لبصرها والتي تمشي باستحياء والساترة لجسدها، في نقيض ذلك ذكر القرآن الكريم النساء اللائي تمردن على أحكام الدين الحنفي منهن الزانية والسارقة والمنافقة والخبيثة والتي تكيد لغيرها، مبرزة الأفعال الإنجازية والحجاجية إضافة إلى القصد من ذكر هذه النماذج التي وردت في خضم الحديث عن هذه الأصناف، وغيرها كملكة سبأ في سورة النمل التي مثلت الحكم والحكمة، والمرأة المجادلة والتي نزلت فيها أحكام في سورة المجادلة.

وبمناسبة عيد المرأة أوضحت الأستاذة أننا في عصر صعب جدا، ومع أن الله تعالى بين للمرأة حدودها إلا أننا نرى الانحلال الخلقي في مجتمعنا المسلم، لهذا دعت الأستاذة لكافة النساء، بأن يحفظهن الله تعالى ويسترهن، ونصحتهن بالعودة إلى كتاب الله العزيز في قولها: “أنصح نفسي وأخواتي بأن نعود إلى كتاب الله تعالى لأنه مصدر التشريع في هذه الحياة”.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services