10

0

المجلس الأعلى للغة العربية يحتفي باليوم العالمي للغة العربية

بواسطة: بركة نيوز

المجلس الأعلى للغة العربية يحتفي باليوم العالمي للغة العربية

 احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، نظم اليوم الأحد المجلس الأعلى للغة العربية، ندوة حول “مساهمة اللغة العربية في الحضارة والثقافة الإنسانية”، حيث حضر الإحتفالية كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني، ووزيرة الثقافة والفنون، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية ورئيس اللجنة العلمية لجائزة اللغة العربية ورئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، وعلماء وباحثين. وذلك على مستوى المجلس الشعبي الوطني.

نزيهة سعودي

وبهذه المناسبة اعتز السيد “ابراهيم بوغالي” بجلالة اللغة العربية، التي هي في بيتها وحاضنتها، بيت الشعب الجزائري الأصيل الذي يعتز بها لسانا خالدا، وتاريخا ماجدا وحاضرا شاهدا ومستقبلا واعدا، و أوضح أن الحديث عن اللغة العربية، وما أسهمت به في الحضارة الإنسانية حديث يطول ويمتد بمقدار ما نفذت به في عمق الضمير الإنساني، وبامتداد ما تركته من أثر في السلوك العالمي، مؤكدا أن العربية الصامدة عير الدهور والعصور، كانت ولا تزال من أغنى لغات العالم، وأقدرها على احتواء المصطلحات والمفاهيم ومسايرة التطور الإنساني، ولغة تتسع ولاتضيق مهما توسعت الحقول المعرفية.

وبالحديث عن غنى اللغة قال بوغالي، أنه لا يعني تطورها، لأن التطور الذي أصاب البلاد العربية كان انعكاسا حتميا على الدراسات اللغوية واللسانية، فالقلة القليلة، أولئك الذين آمنوا بعبقريتها وقدرتها على احتواء الإبداع، مشيرا إلى أن تأثير اللغة العربية في الحضارة الإنسانية، كان حلقة ناصعة لا ينكرها حتى خصومها والذين لا ينتمون إليها. كما أكد السيد بوغالي، أن الجزائر التي تراهن على الإقلاع الحقيقي يتجاوز الواقع بكل تراكماته وموروثه، و تسعى جاهدة لتدارك ما فات من عوامل التنمية، فهي متمسكة بأركان مقوماتها من إسلام وعربية وأمازيغية، تتفتح على المحادثة والعصرنة وآفاق الأخذ بأسباب النهضة والتقدم. ومن جهتها اعتبرت وزيرة الثقافة والفنون، صوريا مولوجي معترفة أنه لم تكن لسانا للتواصل فحسب، فهي لغة القرآن المقدسة في المقام الأول، فمن هنا استمدت شرفها ورفعها و تألقها لدى الناطقين بها، مبرزة أن اللغة العربية تبوأت المكانة الجليلة بين الأمم والشعوب انتشارا وثقافة مع اللغات الأخرى.

وفي ذات السياق، نوهت بالشعار الذي اختاره اليونسكو للإحتفال باليوم العالمي للغة العربية، لأنه يؤكد ما قدمته للإنسانية من إبداع لغوي بمختلف الأشكال والأساليب والفنون الأدبية، ولأن كل ذلك سمح لها بالإسهام في الثقافات العالمية، وفي إثراء الثقافة الإنسانية برمتها، فقد تسترجع الأمم دور العربية في تطوير العلوم و الترجمة وتيسير التعليم، كما يحتفي الأدباء والشعراء بأمة الشعر التي لم ينقطع قولها للشعر لقرون طويلة، فهي لغة مروءة وكرم بمفرداتها الغنية ولغة علم، بما أوجدته من أسماء للأدوات التقنية وأبواب العلوم والمعارف.

كما عبر رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، صالح بلعيد، عن سروره بالاحتفال بهذه المناسبة العالمية الكبيرة، بملكة اللغات في يومها حيث قال” نحن نحتفي بهذا اليوم الأغر في البرلمان، وقد كان لنا السبق في أننا جسدنا شهر اللغة العربية العام الماضي برعاية سامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يرعى مقومات الهوية الوطنية بما يوليه من أهمية في حفظ الذاكرة ونقلها للأجيال القادمة”.

وفي نفس الصدد، أوضح أن اللغة العربية، مملكة بلا حاكم حتى جاءها القرآن فأحكمها وعقلها وجعلها معجزة ثابتة في مبناها، متغيرة في معناها، فما أصغر حروفها وما أكبر جذورها، وما أوسع عباراتها ومالا نهاية في كلماتها، وأضاف بأن اللغة العربية ليست ككل اللغات، فهي تحمل معاني الحياة والمحبة والتواصل والعلم والوجدان، وهذا يتوفر في اللغات الأخر بنسب متفاوتة وليس بشكل الكلي والواقعي والعاطفي والمتنوع والمتكامل الذي في العربية. كما دعا إلى ضرورة إجراء محاولة التطوير والمبادرة في المحاولة للإهتداء في الحلول والوصول إلى منهج لغوي تكون العربية فيها ترجمان معرفتنا، فلا بد وأضاف بلعيد مشددا على ضرورة صنع طريق المعرفة في ذاتها وبذاتها ولا نوكل أمر تطويرها للجهلة، بل لا بد من تنمية فكرة مجتمع المعرفة داخل المجتمعات الناطقة بالعربية، بالإضافة إلى ضرورة تعديل سرعة العربية وفق آليات العصر.

وفي الأخير، تم توزيع الجوائز الإستحقاقية للغة العربية، فقد تم تكريم السيدة وزيرة الثقافة والفنون إجلالا لمساهماتها القيمة، بالإضافة إلى تكريم الفائزين بجوائز المجلس الأعلى للغة العربية، من بينهم، “سجود رتاج “بطلة تحدي القراءة العربي الجزائري ومخترعة لمحرار ذكي وحافظة لكتاب الله في سن العاشرة وبطلة العالم للحساب الذهني.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services